سلسلة احتجاجات وإضرابات عمالية ضد اجراءات التقشف في أوروبا

آخر تحديث:  الأربعاء، 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 14:51 GMT

العمال في أوروبا يخرجون في احتجاجات ضد إجراءات التقشف

نظيم آلاف العمال في أنحاء الاتحاد الأوروبي سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات ضد ارتفاع مستويات البطالة وإجراءات التقشف.

ويطالب منظمو الإضراب الزعماء في بلادهم بالتخلي عن اجراءات التقشف ومواجهة المخاوف الاجتماعية المتزايدة.

وتسببت إضرابات عامة في كل من أسبانيا والبرتغال في توقف حركة النقل وإغلاق الشركات والمدارس، ووقعت اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في العاصمة الأسبانية مدريد.

وأفادت تقارير بتنظيم إضرابات مماثلة في اليونان وإيطاليا وبلجيكا، في حين من المقرر انطلاق مسيرات في بلدان أخرى.

وألغيت المئات من الرحلات الجوية في أسبانيا والبرتغال.

ونصحت شركات الطيران المسافرين بالتحقق من مواعيد الرحلات قبل التوجه إلى المطارات.

ونسق اتحاد النقابات في أوروبا هذه التحركات على مستوى القارة.

وقالت جوديث كيرتون المسؤولة بالاتحاد إن التقشف ليس له جدوى.

وأضافت: "إنه يزيد من عدم المساواة، ويزيد من عدم الاستقرار الاجتماعي داخل المجتمع، ولا يحل الأزمة الاقتصادية".

وتشارك نحو 40 حركة من 23 دولة في احتجاجات يوم الأربعاء.

البطالة

وقد بدأت النقابات العمالية في أسبانيا والبرتغال إضرابات في منتصف الليل احتجاجا على اجراءات التقشف التي جمعت بين زيادة الضرائب وخفض المرتبات والمعاشات، والخدمات الاجتماعية الأخرى.

وخرج المتظاهرون في وقت متأخر يوم الثلاثاء في اسبانيا، حيث تصل نسبة البطالة فيها 25 في المئة، وهو أعلى معدل للبطالة على مستوى أوروبا.

وقالت باكي أولمو، وهي ربة منزل وإحدى المشاركات في المظاهرات: "لدي ولدان في بيتي، يحصل أحدهما على دعم حكومي، والآخر ظل في المنزل على مدى الثلاث سنوات الماضية".

وأضافت: "ليس ذلك بسبب أنه لا يريد أن يعمل، ولكن فقط لأنه ليس هناك عمل".

وأفادت تقارير بوقوع أول مصادمات بين رجال الشرطة ومضربين في محطة للحافلات في مدريد، حيث كان المحتجون يحاولون منع الحافلات من مغادرة المكان.

أسبانيا شهدت احتجاجات حاشدة ضد إجراءات التقشف

كما شهدت مدن اسبانية أخرى اندلاع أعمال عنف، وقالت وزارة الداخلية إنها اعتقلت العديد من الأشخاص.

وقد قللت الحكومة من شأن الإضراب العام، وقالت إن شبكة الكهرباء سجلت 80 في المئة من الاستهلاك العادي.

لكن النقابات المشاركة في الإضراب تقول إن عمليات الانتاج في العديد من الشركات الكبيرة، بما في ذلك شركتا دانون وهاينكن، قد توقفت تماما.

وفي البرتغال، خرج المتظاهرون إلى الشوارع في الساعات الأولى من الصباح، حاملين لافتات تندد بالاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي.

وقد قدمت هذه المؤسسات الثلاث والتي تعرف باسم الترويكا خطة إنقاذ للبرتغال تبلغ قيمتها 78 مليار يورو، وطالبتها في المقابل بتطبيق اجراءت تقشف صارمة.

ويقول مراسل بي بي سي في لشبونة كريس موريس إن وسائل النقل العام قد توقفت تماما، ومن المتوقع أن تغلق العديد من المدارس والمكاتب الحكومية أبوابها.

وفي إيطاليا، دعت النقابات إلى إطلاق سلسلة من الإضرابات تصل إلى أربع ساعات، والتي من المتوقع أن تؤثر على النقل البري والجوي وحركة القطارات.

ويشير مراسلون إلى أن البوادر الأولى تشير إلى أنه لا يوجد تأثير كبير لهذه الإضرابات.

وفي اليونان، والتي تشهد إضرابا رئيسيا هو الثالث من نوعه في غضون شهرين، تدفع الحكومات المتعاقبة باتجاه خفض الانفاق وزيادة الضرائب حتى تحصل على دفعات مالية ضمن خطة الانقاذ من قبل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يلقى معارضة شعبية شديدة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أقر نواب البرلمان حزمة من اجراءات التقشف هي الخامسة من نوعها، والتي تهدف إلى خفض المرتبات ومعاشات التقاعد، وتنفيذ إصلاحات في سوق العمل، فضلا عن اقرار ميزانية صارمة للعام القادم.

وطالب صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي اليونان بتطبيق هذه الاجراءات مقابل الحصول على الدفعة الجديدة من خطة الانقاذ والتي تبلغ 31.5 مليار يورو.

وقالت الشرطة إنها تتوقع أن يخرج في أثينا نحو 10 آلاف شخص للاحتجاج، وهي تمثل مظاهرة صغيرة نسبيا مقارنة بالمظاهرات السابقة في لليونان.

وفي فرنسا، دعا اتحاد العمال إلى إضراب في القطاع العام، ولكن هناك نقاش حول عدد العمال الذي من المتوقع أن يشاركون في هذا الأضراب.

ويقول المحللون إن هذا الإضراب ليس موجها ضد الحكومة، ولكنه وسيلة لإظهار تضامن العمال في فرنسا مع العمال في أماكن أخرى من أوروبا.

وقالت بعض اتحادات العمال في بلجيكا لبي بي سي إنها لن تنظم إضرابا عن العمل، ولكنها أعربت في الوقت نفسه عن تضامنها مع احتجاجات اليوم.

ومن المتوقع أن يخرج المحتجون في بروكسل أمام سفارات ألمانيا، واسبانيا، واليونان، وقبرص، والبرتغال، وجمهورية ايرلندا.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك