مبادرة المانية فرنسية وبريطانية لدعم قواعد الضريبة العالمية في مجموعة العشرين

جي 20 موسكو
Image caption دعوة لإرساء قواعد ضريبة عالمية لمنع التهرب الضريبي

دعا وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن ونظيريه الفرنسي والألماني لوضع قواعد جديدة للضريبة العالمية تهدف لتضييق الخناق على الشركات من أجل منعها من التهرب الضريبي.

وتبحث هذه الدول الثلاث سبل الدعم من قادة مجموعة الدول العشرين في قمة موسكو.

وكانت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أجرت بحثا أكد أن "الشركات متعددة الجنسية تستغل الثغرات في قوانين الضرائب الخاصة بالدول التي تتعامل معها". وفي غضون ذلك تسربت مسودة للبيان الرسمي الذي تعتزم مجموعة وزراء المالية بالدول العشرين إصداره، وأكدت المسودة أن الوزراء لن يقوموا بتوجيه انتقادات لليابان بسبب اهتزاز موقف الين.

خصومات ضريبية

وتأتي هذه الخطوة عقب قيام إحدى الشركات الدولية العملاقة بمحاولة التملص من التزاماتها الضريبية، حيث زعمت جماعة ضغط تدعى "أمريكيين من أجل العدالة الضريبية" أن شركة فيس بوك لم تدفع ضريبة دخل الشركات العام الماضي في أمريكا، وأنها عوضا عن ذلك قامت بتعديل ضريبتها بمبلغ 451 مليون دولار من دائرة الإيرادات الداخلية رغم أنها حققت أرباحا بلغت مليار دولار.

وزعمت جماعة الضغط أيضا أنه بفضل التخفيضات الضريبية على الشبكات الاجتماعية فإنها تمنح مسؤوليها التنفيذيين خيارات متنوعة للأسهم في بورصة ناسداك، مما يعود على الشركة بخصومات ضريبية أخرى تصل إلى 2 مليار دولار في المستقبل، ولم تدل شركة فيس بوك بأي تعليق لبي بي سي حول القضية.

لا تغيير

ووجد التقرير الذي أصدرته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في وقت سابق هذا العام "أن التناقضات بين القواعد الضريبية في الدول المختلفة تمنح الشركات الفرصة لتحريك أرباحها إلى الدول ذات الضغوط الضريبية الأقل".

وقال أوزبورن :"إن التقرير أظهر أن الاقتصاد العالمي تغير على نطاق واسع خلال العقد الماضي، ولكن النظم الضريبية لاتزال دون تغيير منذ مايزيد عن القرن".

وتتولى بريطانيا مقعد رئاسة لجنة نقل التسعير والتي ستكشف الطريقة الذي تقوم بها الشركات الدولية بحساب المدفوعات بين فروعها في الدول المختلفة، والتي تمكن الشركات من نقل أرباحها من الدول مرتفعة الضريبة إلى الدول ذات الضرائب الأقل، بينما ستترأس ألمانيا المجموعة التي ستبحث الطرق التي يمكن أن تقوم بها الشركات بتخفيض قاعدتها الضريبية على أساس الدخل الخاضع للضريبة والممتلكات، بينما ستدرس فرنسا وأمريكا سويا تحديد اختصاص الضريبة الصحيحة للأنشطة التجارية، وخاصة الأنشطة الإليكترونية.

حرب العملات

وفي غضون ذلك فإن وزراء مالية مجموعة الدول العشرين في اجتماعهم بموسكو سيستبعدون انتقاد اليابان بسبب الضعف الذي أصاب عملتها أخيراً، بعد أن انخفضت قيمة العملة اليابانية بشكل حاد لتصل إلى نسبة 1.5 في المئة أمام الدولار، وذلك حسب مسودة البيان الذي تم تسريبه من اجتماع اللجنة.

ويمنح ضعف الين الصادرات اليابانية فائدة سعرية تنافسية، ولكنه في الوقت نفسه يرفع المخاوف من حرب العملة خاصة وأن المصدرين يتنافسون لتحقيق أكبر قدر من الصادرات خلال فترة الضعف.

وأكد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي أن الحوار المفتوح حول العملات ليس لائقا وسيثير رغبات الدفاع عن النفس، وكان دراغي قد استطاع ببراعة إيقاف الحديث عن قيمة اليورو خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، عندما أكد أن البنك المركزي يرصد سعر الصرف.

وأكد جيري ريس المتحدث باسم صندوق النقد الدولي أن المحادثات حول العملات كانت كثيرة، وقال :"تقييمنا المتعدد الأطراف لا يشير إلى انحرافات كبيرة عن القيم الرسمية للعملات ذات الصلة".