ديترويت الأمريكية تحت إدارة "طوارئ"

Image caption أول تدخل للدولة من أعوام

عين حاكم ولاية ميشيغان الأمريكية، ريك سنايدر، محاميا لإدارة الشؤون المالية في مدينة ديترويت، التي تفاقمت أزمتها المالية بسبب تدهور صناعة السيارات، وسوء التسيير والفساد.

ومنح المحامي، كيفن أور، سلطات واسعة في تسيير شؤون المدينة، تفوق سلطات مسؤوليها المنتخبين.

وتعاني المدينة عجزا ماليا بقيمة 300 مليون دولار وتبلغ ديونها 14 مليار دولار.

ووصف حاكم الولاية الوضع في ديترويت "بالأزمة"، ملحا على ضرورة أن تجد طريقها إلى الحل.

وكان المحامي أور قد كلف سابقا بإعادة هيكلة شركة صناعة السيارات، كرايزلر بعد إفلاسها، ويملك اليوم صلاحية إعادة تحرير عقود العمل وخصخصة الخدمات وبيع الأصول المملوكة للمدينة.

وقال أور في مؤتمر صحفي بعد تكليفه: "يمكن أن تبعث الحياة من تحت الرماد، هذه مدينة جميلة، والولاية رائعة، منحتني فرصة انطلاقتي. أشعر بأنني ملزم بأداء المهمة على أحسن وجه".

ويعتقد مسير ديترويت الجديد أن المدينة أمامها من 12 إلى 16 شهرا لتتعافى، ولكنه يأمل أن ينهي المهمة في وقت أقل من ذلك.

وكانت ديترويت مركز صناعة السيارات. وتراجع عدد سكانها إلى النصف، حيث كانت تضم مليوني نسمة في الخمسينات. وكانت خامس أكبر مدينة أمريكية من حيث عدد السكان، وهي اليوم في الرتبة الثامنة عشر، إذا يبلغ عدد سكانها 700 ألف نسمة.

أما البطالة في ديترويت فقد وصلت ضعف المعدل الأمريكي بنسبة 18،2 في المئة.

وتعاني المدينة عجزا ماليا منذ 10 أعوام، حيث أثقلت كاهلها الالتزامات المالية، المتمثلة في المعاشات والتأمين الصحي.

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن، جون دايموند، إن الكساد الذي تشهده "مدينة السيارات" منذ خمسين عاما بلغ اليوم أقصاه، مضيفا أن شبح الإفلاس يخيم على المدينة إذا لم يتمكن المحامي أور من ضبط حساباتها المالية.

وأدين هذا الأسبوع عمدة ديترويت السابق، كوامي كيلباتريك، بتهم الفاسد والرشوة. وثبتت عليه 24 جريمة من بينها الاحتيال والتزوير وتلقي عمولات عن صفقات في المدينة.

ورحب المحللون بقرار المحكمة، حيث قال الخبير المالي، جيم ماكتيفيا، إن "التاريخ سيذكر سنايدر بأنه السياسي الذي أنقذ ديترويت".

المزيد حول هذه القصة