بروكسل توافق على خطة إنقاذ قبرص بـ10 مليارات يورو

Image caption مشكلة المصارف القبرصية انها مكشوفة للقطاع المصرفي في اليونان

وافق وزراء مالية دول الاتحاد الأوربي على خطة إنقاذ لصالح قبرص بقيمة عشرة مليارات يورو من أجل تجنيب البلاد الإفلاس.

جاء الإتفاق بعد اجتماعات في العاصمة البلجيكية بروكسل بين وزراء المالية في الاتحاد وصندوق النقد الدولي.

وفي مقابل ذلك طلب من قبرص حسب الاتفاق المشار إليه أن تلتزم بتخفيض العجز في ميزانيتها ورفع الضرائب وتقليص الإنفاق.

وتعرضت البنوك القبرصية الى تأثيرات كبيرة جراء الأزمة المالية في اليونان، والتي تطلب تجنيبها الإفلاس خطتي إنقاذ مالي كبيرتين.

وقال الرئيس يوروغروب (وهي تسمية تطلق على اجتماع وزراء المالية والاقتصاد الأوربيين) جيروم دايسلبوم "كانت المجموعة الأوربية قادرة على التوصل إلى إتفاق سياسي مع السلطات القبرصية يسمح بتحديد الدعائم الأساسية لخطة الإنقاذ المالي" وقد تم ذلك بعد عشر ساعات من المفاوضات.

ومن المتوقع أن تساهم المساعدة المالية الأوربية لقبرص في دعم الاستقرار المالي في البلاد وكذا في سائر المنطقة الأوربية، حسب تصريحات دايسلبوم.

ومن جهتها قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، التي شاركت في المفاوضات "نحن لا نريد خطة إنقاذ تشبه الإسعافات الأولية، بل نريد خطة إنقاذ مستديم."

الودائع الروسية

ويشمل الإتفاق فرض ضرائب على الودائع البنكية بهدف طمأنة المستثمرين المساهمين في خطة الإنقاذ المذكورة.، حسب ما افاد به أندرو وولكر مراسل بي بي سي في بروكسل.

وبموجب ذلك، سيكون على أصحاب الأرصدة التي لا تفوق مائة ألف يورو في البنوك القبرصية أن يدفعوا ضريبة بنسبة 6.75 في المائة لمرة واحدة، أما الذين تفوق ودائعهم المالية أكثر من مائة الف يورو فتصل نسبة تلك الضريبة الى 9.9 في المائة. هذه الإجراءات من شأنها حسب خطة الإنقاذ أن توفر لقبرص ما قيمته 5.8 مليار يورو من العائدات المالية.

ونقل مراسل بي بي سي في بروكسل عن مسؤول من البنك المركزي الاوربي بأن السلطات القبرصية شرعت في تطبيق إجراءات من شأنها أن تضمن جمع تلك الضرائب، قبل أن تتعرض البنوك الى عملية سحب جماعي للأموال من طرف أصحابها.

وكانت هناك تكهنات بأن روسيا أيضا يمكن أن تساهم في تمويل خطة الإنقاذ من خلال توسيع قرض تم الإتفاق سابقا على تسليمه لقبرص بقيمة 2.5 مليار يورو. ولأجل هذا الغرض من المنتظر أن يسافر وزير المالية القبرصي يوم الاثنين الى موسكو للإجتماع مع القادة الروس بهذا الخصوص.

ويقول خبراء اقتصاديون "إن هناك الكثير من الودائع المالية الروسية في البنوك القبرصية.

وقال جاكوب فونك كيركيغارد من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي "هناك شعور عام لدى السياسيين بأنه "من غير الممكن إنقاذ بلد ما من الإفلاس بتعريض أموال دافعي الضرائب الأوربيين للخطر بهدف حماية حسابات المودعين الروس في البنوك القبرصية."

ويمثل الاقتصاد القبرصي نحو 0.2 في المائة من الناتج الإجمالي لمنطقة اليورو، كما توجد هناك مخاوف لدى الكتلة الأوربية أن يؤثر أي فشل في التصدي للمخاطر المالية التي تتعرض لها قبرص في تقويض التقدم الذي تم إحرازه فيما يخص ازمة الديون اليونانية.

تعتبر قبرص خامس دولة أوربية تستفيد من خطة إنقاذ أوربية بسبب الأزمة المالية التي تمر بها منطقة اليورو والتي بدأت تتكشف منذ قبل ثلاث سنوات.

المزيد حول هذه القصة