مسؤولو البنك الدولي: قبرص تستطيع تعديل شروط خطة الانقاذ الأوروبية

Image caption أدانت موسكو فرض الضريبة على قبرص واعتبرته مصادرة لأموال مودعي البنوك

قال مسؤولو البنك الاوروبي ان السلطات القبرصية تستطيع تعديل شروط خطة الانقاذ المالي التى قدمها الاتحاد الاوروبي في وقت سابق.

تصريحات مسؤولي البنك المركزي الاوروبي أكدها مسؤولون المان بعد حالة الغضب بين المواطنين القبارصة فور اعلان فرض ضريبة على الحسابات المصرفية في قبرص.

وتزايدت الانتقادات الشعبية منذ الاعلان صباح السبت أن مجموعة اليورو ستفرض ضريبة استثنائية تصل الى 9.9% على جميع الودائع المصرفية في قبرص مقابل حصول البلاد على قرض بقيمة 10 مليارات يورو لانقاذها من الافلاس.

على الجانب الاخر يعقد وزراء المالية في منطقة اليورو مؤتمرا عبر الهاتف لمناقشة الوضع المالي في قبرص حيث يتوقع ان يبت البرلمان القبرصي الثلاثاء في مصير خطة الانقاذ التي تتضمن ضريبة استثنائية مثيرة للجدل على الودائع المصرفية.

وكانت منطقة اليورو قد توصلت مع صندوق النقد الدولي السبت الى اتفاق على خطة انقاذ للجزيرة بقيمة 10 مليارات يورو على ان تفرض السلطات القبرصية ضريبة على الودائع المصرفية يفترض ان تدر نحو ستة مليارات يورو.

وتتراوح نسبة هذه الضريبة بين 6 و 10% على الودائع البنكية الامر الذي ادى الى تهافت القبارصة على البنوك لسحب اموالهم.

مصادرة

Image caption طوابير من المودعين امام البنوك المغلقة حتى الخميس

ويتوقع ان يخسر مودعون اجانب مثل الروس والبريطانيين الكثير من الاموال بسبب هذه الضريبة. وبحسب دايلي ميل فان الارصدة البريطانية تمثل نحو 7 مليارات من بين 67 مليار يورو هي اجمالي السيولة المالية المودعة في المصارف القبرصية كما تشير ادنى التقديرات بالنسبة للارصدة الروسية الى نحو 15 مليار يورو.

وأدانت موسكو فرض الضريبة معتبرة أنه نوع من انواع مصادرة الاموال حيث قال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي "بالنسبة لامكانية فرض ضريبةة في قبرص على الودائع المالية فان الرئيس بوتين يقول انه اذا اقر هذا القرار فانه سيكون غير عادل وغير احترافي وشديد الخطورة".

في هذه الاثناء افاد مصدر في البنك المركزي القبرصي ان المصارف القبرصية لن تفتح ابوابها قبل الخميس المقبل لتفادي عمليات سحب ضخمة تحدث هزة في اسواق المال.

وجاء القرار عشية جلسة حاسمة للبرلمان الذي ارجأ لمرتين التصويت على خطة الانقاذ الاوروبية.

خسائر فادحة

على الجانب الاقتصادي قال خبراء ان الضريبة على الودائع المصرفية يمكن ان تشكل ضربة قاضية للقطاع المصرفي في قبرص و الذي يعتمد على ثقة اصحاب الحسابات.

ويقول خبير الاقتصاد سميون ماتسي ان "خطة الانقاذ وجهت ضربة قاسية لقبرص و ضربة قاضية للقطاع المصرفي في الجزيرة".

واضاف ان "القطاع المصرفي يقوم على الثقة وفي حال انعدام الثقة لن يكون هناك قطاع مصرفي ولن يثق احد في قبرص بعد اليوم مهما حصل" موضحا ان "سمعة" الجزيرة تضررت نهائيا.

Image caption يمثل حجم الناتج القومي القبرصي ربع حجم الودائع المالية في بنوكها

واكد ماتسي ان المودعين الروس يريدون سحب ودائعهم مشيرا الى اجراءات اتخذها محامون لسحب مليارات فور استئناف التحويلات المصرفية.

وقال حاكم البنك المركزي القبرصي بانيكوس ديميترياديس "اقترح ان نعيد حساباتنا و في حال لم نفعل ذلك لن نتمكن من استعادة ثقة المودعين لاننا اخللنا بالعقد المبرم معهم".

ويرى خبير الاقتصاد القبرصي كوستاس ابوستوليديس انه سيكون للضريبة على الودائع المصرفية والتي لم تطبق في اي بلد اخر يواجه صعوبات مالية في منطقة اليورو آثارا على الاقتصاد العالمي برمته.

وقال ان "الاسهم تراجعت في الاسواق الاسيوية واذا حصل ذلك في اوروبا ايضا سيثبت ذلك ان ما حصل في قبرص ينطوي على انعكاسات والعالم اجمع يدفع ثمنا اعلى من اتفاق مجموعة اليورو حول خطة انقاذ الجزيرة".

واضاف ان الحكومة القبرصية توجهت للتفاوض "من دون اي تحضير وكان علينا الا ننجر وراء خداع اوروبا".

ورأى ان "قبرص لن تتمكن من الخروج من فترة الانكماش خلال العقدين المقبلين وسيدفع اولادنا ثمن هذه الاخطاء".

المزيد حول هذه القصة