وزير المالية الألماني يحذر قبرص من رفض شروط خطة الإنقاذ الأوروبية

 احتجاجات في قبرص
Image caption الاحتجاجات تتواصل أمام مبنى البرلمان الذي يناقش أزمة الضريبة

حذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله قبرص من أن مصارفها التي ضربتها الأزمة قد لا تكون قادرة على فتح أبوابها ثانية إذا رفضت شروط حزمة الإنقاذ الأوروبية.

وقال شويبله إن أزمة المصارف القبرصية الكبرى "لن تحل إذا لم توجد صناديق طوارئ"

وكان شويبله يتكلم بعد أن رفض البرلمان القبرصي بأغلبية كبيرة الثلاثاء فرض ضريبة على الودائع المصرفية التي تأتي ضمن حزمة انقاذ أوروبية تحتاجها قبرص المثقلة بالديون لتفادي العجز عن السداد وانهيار القطاع المصرفي.

وتجري مفاوضات محمومة في محاولة لإيجاد خطة بديلة.

ويجتمع قادة الأحزاب القبرصية في وقت لاحق بعد رفض البرلمان القبرصي تلك الضريبة المثيرة للجدل المقترحة كجزء من حزمة الإنقاذ الأوروبية المقدرة بنحو 10 مليارات يورو (13 مليار دولار).

ويقول مراسل بي بي سي مارك لوين في نيقوسيا إن البلاد في اضطراب وخطة الإنقاذ الاوروبية لم تحل ألغازها قط.

رفض الخطة

وقد صوت 36 عضوا بالبرلمان القبرصي الذي يضم 56 مقعدا برفض مشروع القانون وهو شرط لحصول الدولة العضو بمنطقة اليورو على حزمة انقاذ بعشرة مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي.

وامتنع 19 عضوا عن التصويت بينما تغيب عضو واحد عن الاقتراع.

وقال رئيس البرلمان ياناكيس اوميرو "لقد تم رفض" الخطة.

وذكرت وسائل الاعلام المحلية ان الحكومة ستحاول الآن اعادة التفاوض على شروط كما ستسعى في الوقت نفسه الى ايجاد سبل اخرى لجمع مبلغ 8.5 مليار يورو المطلوبة للحصول على مبلغ 10 مليارات يورو في خطة الانقاذ.

وكانت خطة الإنقاذ التي أبرمت فجر السبت بين قبرص والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تنص على فرض ضريبة عالية على كل الودائع المصرفية في الجزيرة، وأثار هذا اضطرابا في الأسواق المالية وغضبا في البلاد.

واضطرت مجموعة اليورو لإعادة مناقشة الخطة، وطلبت الاثنين استثناء أصحاب الودائع التي تقل عن مئة ألف يورو من تلك الضريبة.

ونددت روسيا الاثنين بهذه الضريبة معتبرة إياها "جائرة وخطيرة"، لا سيما وأنها ستكلف الأثرياء الروس الذين أودعوا أموالا في الجزيرة مليارات اليورو.

وقبرص هي خامس دولة تستفيد من مساعدة شركائها لكنها الأولى التي تفرض فيها مثل هذه الضريبة.

المزيد حول هذه القصة