المصارف القبرصية تفتح أبوابها للزبائن اليوم

من المقرر ان تعيد المصارف القبرصية فتح أبوابها امام الزبائن في العشرة من صباح اليوم الخميس بتوقيت غرينتش، وذلك بعد ان ظلت مغلقة في الأيام العشرة الماضية لمنع المودعين من سحب مدخراتهم ريثما تم الاتفاق على حزمة انقاذ مثيرة للغط.

وقد فرضت اجراءات امن مشددة بينما وصلت شاحنات تحمل النقود الى مقر المصرف المركزي ليلة الاربعاء.

وأعلن المصرف القبرصي المركزي ان المصارف ستفتح ابوابها في الثانية عشرة ظهرا بالتوقيت المحلي الى السادسة مساء، وسيحرم الزبائن من سحب مبالغ تزيد على 300 يورو في اليوم الواحد وذلك لمنع المودعين من سحب كل مدخراتهم مرة واحدة.

وكان محافظ المصرف المركزي قد أقيل في وقت سابق.

وسيصار الى فرض قيود على حركة رؤوس الأموال بينما تحاول الحكومة القبرصية جمع مبلغ الـ 5,8 مليار يورو الضروري لتفي البلاد بالشرط الذي فرضها الاتحاد الاوروبي والمصرف المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي (الترويكا) من أجل منحها حزمة انقاذ بقيمة 10 مليارات يورو.

Image caption متظاهرة في نيقوسيا ترفع لافتة تقول "نحن السابقون وانتم اللاحقون" في اشارة الى اليونان واسبانيا والبرتغال

ويقول المراسلون إن القيود على حركة رؤوس الأموال تعتبر خرقا فاضحا لاحد المبادئ الاساسية للاتحاد الاوروبي. وتعتبر قبرص اول دولة عضو في منظومة اليورو تلجأ الى مثل هذا الاجراء.

وتشمل اجراءات تقييد حركة رؤوس الأموال التي اعلن عنها وزير المالية ميكاليس ساريس تحديد حجم السحوبات اليومية بـ 300 يورو فقط ومنع استبدال الصكوك بالنقد.

وبرر ساريس هذه الاجراءات بـ "شح السيولة الكافية ومخاطر هرب رؤوس الأموال مما قد يؤدي الى انهيار المؤسسات المالية."

خسائر

ومن الممكن جدا ان يخسر المودعون الذين تزيد ودائعهم في المصارف القبرصية عن 100 الف يورو 40 بالمئة من أموالهم التي ستحول الى اسهم في المصارف ذاتها، بينما لن يخسر المودعون الذين تقل ودائعهم عن هذا المبلغ شيئا ولكنهم سيواجهون قيودا في المبالغ التي سيتمكنون من سحبها.

وقال ساريس في حديث خص به صحيفة فاينانشال تايمز اللندنية إنه سيصار الى مراجعة القيود بعد مرور سبعة أيام، ولكن عددا من الاقتصاديين يقولون إنها ستظل سارية لعدة شهور.

وكان مديرمصرف قبرص يانيس كيبري قد أكد انه قد اقيل من منصبه على رأس أكبر مصرف تجاري في البلاد.

وقال كيبري إنه أجبر على الاستقالة "بطلب من الترويكا" وذلك عقب تعيين مدير مؤقت سيقوم باعادة هيكلة المصرف. وسيدمج مصرف قبرص مع الفروع المربحة من مصرف لايكي الملغي.

ولكن ناطقا باسم المفوضية الأوروبية نفى ان تكون الترويكا قد اشترطت اقالة كيبري.

المزيد حول هذه القصة