تعثر سوق السيارات في الهند

Image caption تتكدس السيارات غير المباعة لدى المصنعين

شهدت مبيعات السيارات الخاصة في الهند انحسارا بلغت نسبته 26 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وهو اسوأ اداء يشهده سوق السيارات منذ عام 2000.

وتشير تقديرات جمعية مصنعي السيارات الهندية الى ان مبيعات السيارات في الهند ستسجل اول انخفاض منذ عشر سنوات نهاية الشهر الجاري.

والقى سوغاتو سين، نائب مدير عام الجمعية، باللائمة على التباطؤ الكبير الذي شهده الاقتصاد الهندي الذي لن ينمو هذا العام بأكثر من 5 بالمئة وهي اصغر نسبة ينمو بها منذ عشر سنوات.

وقال "إذا لم يشعر الناس بأنهم مضطرون لشراء سيارة جديدة، لن يفعلوا. فإنهم يمتنعون عن الانفاق الاختياري."

ويتزامن التباطؤ في مبيعات السيارات في الهند مع تسارعه في الصين، وذلك في اشارة واضحة الى الفرق بين اداء اقتصادي البلدين الآسيويين العملاقين.

فيقول ديبيش راثور، مدير فرع الهند لشركة IHS المتخصصة باستشراف مستقبل الصناعات، إن الصين تعاني من عدم كفاية الطاقة التصنيعية فيها، بينما يعاني المصنعون في الهند من تكدس السيارات التي لا يمكنهم بيعها."

ويعتبر الوضع الحالي لسوق السيارات في الهند تراجعا مريعا مقارنة بما كان الحال عليه في سنوات النمو التي انتهت في 2010، حيث كان نمو السوق يبلغ من 20 الى 30 بالمئة سنويا مما حدا بالمصنعين الاجانب الى المجئ بانتاجهم الى الهند ظنا منهم انهم بذلك يمكنهم معادلة ضعف الاسواق في البلدان المتقدمة.

وبينما قام هؤلاء المصنعون باستثمار مليارات الدولارات في انشاء المصانع، فها هم الآن يرون السوق وهي تنكمش في وقت ما زالت السوق الأوروبية فيه تشهد انكماشا هي الأخرى بسبب أزمة اليورو.

فشركة فورد على سبيل المثال تقول إن مبيعاتها في الهند انكمشت بنسبة 44 بالمئة في فبراير /شباط، بينما انخفضت مبيعات جنرال موترز بنسبة 20 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ولكن اكبر الخاسرين هي شركة تاتا الهندية التي تنتج سيارة نانو، اقل سيارات العالم تكلفة. فقد انخفصت مبيعاتها بنسبة 70 بالمئة في فبراير.

ويعمد المصنعون الى اغلاق خطوط الانتاج في مصانعهم لتقليل المخزون الفائض، ولكن اذا استمر الحال على ما هو عليه يقول المحللون إن الشركات لا بد ان تخفض من مستوى استثماراتها في الهند.

ويقول المحللون إن الازمة التي تشهدها سوق السيارات ما هي الا انعكاس للوضع المتأزم الذي يعاني منه الاقتصاد الهندي ككل جراء الطلب المنخفض ومستوى التضخم المرتفع وارتفاع اسعار الفائدة وعجز الميزانية المتأتي عن الدعم الحكومي لشتى السلع.