البطالة في منطقة اليورو تسجل معدلات قياسية

Image caption عاطلون يصطفون خارج مكتب للتشغيل في العاصمة الاسبانية مدريد

قالت جهات رسمية أوروبية إن البطالة في منطقة اليورو وصلت إلى معدلات قياسية في شهر فبراير / شباط، حيث بلغت نسبة 12 في المئة.

وأفاد مكتب الإحصاءات الأوروبي "يوروستات" إن عدد العاطلين عن العمل في السبع عشرة دولة في هذه المنطقة بلغ 33 ألف عاطل خلال الشهر، ليرتفع عدد العاطلين إلى 19.07 مليون عاطل.

وتصدرت اليونان قائمة نسب البطالة الأعلى، حيث بلغت نسبتها 26.4 في المئة من القوة العاملة، وذلك حسب الإحصاءات الرسمية من الدولة التي نشرت في شهر ديسمبر / كانون الأول.

فيما أثبتت الأرقام وجود انخفاض شهده القطاع الصناعي في منطقة اليورو في شهر مارس / آذار.

"صورة محبطة"

وأظهرت الإحصاءات التي نشرتها وكالة يوروستات أن معدلات العاطلين في اسبانيا بلغت 26.3 في المئة في فبراير / شباط، واستقرت معدلاتها في البرتغال عند 17.5 في المئة.

فيما سجلت النمسا أقل معدلات بطالة في المنطقة، حيث بلغت 4.8 في المئة، تلتها ألمانيا بمعدلات بلغت 5.4 في المئة، ولم تتغير النسبة في الدولتين منذ يناير / كانون الثاني. أما المعدلات الكلية في منطقة اليورو فتغيرت في شهر يناير / كانون الثاني من 11.9 لتصل إلى 12 في المئة.

وعلى نطاق الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ارتفعت معدلات البطالة من 10.8 في المئة الشهر الماضي لتصل إلى نسبة 10.9 في المئة.

كما تواردت أنباء غير مبشرة حول قطاع الصناعة في منطقة اليورو، حيث أظهرت إحدى الإحصائيات أن النشاط الصناعي شهد معدلات كبيرة من الانخفاض الشهر الماضي.

حيث انخفض المؤشر الصناعي الأخير لمديري المشتريات بمنطقة اليورو "بي ام آي" لشهر مارس / آذار إلى مستوى 46.8، وهو معدل أعلى بقليل من التقديرات الأولية إلا أنه لا يزال تحت مستوى 47.9 الذي سجله في شهر فبراير / شباط، حيث إن أي معدل تحت مستوى 50 يعتبر انكماشا في القطاع.

كما انخفضت مؤشرات ألمانيا وجمهورية أيرلندا إلى ما دون مستوى 50، فيما تسارعت معدلات الانخفاض في كل دول منطقة اليورو ما عدا فرنسا.

وأشارت الإحصائية إلى وجود انخفاض في الإنتاجية والطلبيات الجديدة في منطقة اليورو، مع ارتفاع في معدلات الوظائف المفقودة.

من جانبه، قال كريس ويليامسون، أحد كبار الاقتصاديين في مجموعة "مارك ات" المالية، إن "تلك الإحصائيات ترسم صورة محبطة عن المنطقة".

وأضاف قائلا "يبدو أن القطاع الصناعي كان سببا في إبطاء العملية الاقتصادية خلال الربع الأول من السنة، وذلك إضافة إلى التسارع الذي تشهده معدلات الانخفاض في شهر مارس / آذار، وهو ما قد يزيد من حدة ذلك الانخفاض في الربع الثاني من السنة."

المزيد حول هذه القصة