مجموعة العشرين تطالب بمزيد من الإجراءات الاقتصادية لتعزيز النمو العالمي

مجموعة العشرون
Image caption نجح وزراء مجموعة العشرين في التوافق على مواصلة التزامهم بعدم خوض حرب عملات فيما بينهم

قالت مجموعة العشرين المجتمعة في العاصمة الأمريكية واشنطن إن العالم يحتاج إلى مزيد من الإجراءات الاقتصادية بهدف تعزيز النمو العالمي.

وجاء في بيان صادر عن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في أعضاء المجموعة التي تضم الدول الغنية والناشئة الجمعة أن هناك تقدما لكن النمو لا يزال ضعيفا والبطالة مرتفعة جدا.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة واليابان على وجه الخصوص مطالبان بطرح خطط على المدى المتوسط لمعالجة مشكلة الديون العالية فيهما.

ومضى البيان للقول إن المجموعة تراقب آثار جهود الإنعاش الاقتصادي الكبرى كما هو الشأن في اليابان التي أعلنت في الفترة الأخيرة أنها اعتمدت حزمة بمليارات الدولارات في محاولة لإنعاش الاقتصاد الياباني.

وفي غضون ذلك، خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مرتبة بريطانيا التي كانت تحظى سابقا بثلاث علامات A.

وكانت وكالة موديز خفضت تصنيف بريطانيا في فبراير/شباط الماضي.

وحضت مجموعة العشرين المجتمع الدولي على رفع السرية المصرفية وعلى "بذل مزيد من الجهد" لدعم نهوض اقتصادي لا يزال هشا وغير متوازن على مستوى العالم.

وقال وزراء مالية مجموعة العشرين في بيان اثر اجتماع في واشنطن "نحض كل الهيئات القضائية (للدول) على المضي قدما نحو التبادل التلقائي للمعلومات" المصرفية وعلى جعل هذا الامر "قاعدة عامة" ينبغي ان تسري في كل انحاء العالم تمهيدا لرفع السرية المصرفية.

وأضاف الوزراء أن الدول التي ترتبط في ما بينها باتفاق ضريبي عليها تقديم معلومات مفصلة (اسماء مؤسسات مصرفية ...) للحصول على بيانات عن الفرد الذي يشتبه في انه متهرب من الضرائب.

"مقاومة"

ودعت مجموعة من الدول الاوروبية تضم فرنسا والمانيا وبريطانيا الاسبوع الفائت، بإلحاح من الولايات المتحدة، الى الانتقال لنظام تلقائي يجبر المصارف على ابلاغ الدول المعنية ما ان تتلقى اموالا من مودع اجنبي.

وقال مصدر قريب من المفاوضات لفرانس برس ان "الصين ابدت مقاومة، ما ابطأ المفاوضات"، لافتا الى ان الدول النامية غير معنية حتى الان بهذا التقدم.

وعادت هذه القضية الى الواجهة مع كشف الالاف من الحسابات السرية في الخارج فيما عرف ب"اوف شور ليكس".

وتزايدت المعلومات عن هذه الايداعات الخارجية منذ اسابيع بفضل التجمع الدولي لصحافيي التحريات وهي منظمة غير حكومية مقرها واشنطن حصلت على اقراص صلبة تشتمل على 5,2 مليون بيان سري عن الملاذات الضريبية الآمنة.

واعترف الوزراء ايضا في بيانهم المشترك بانه "ما زال يتعين القيام بالمزيد للتصدي لمشاكل التهرب الضريبي الدولي وخصوصا عبر الجنات الضريبية".

"هامش مناورة"

واعتبر وزراء مجموعة العشرين أنه تم تجنب "مخاطر كبرى" الا ان الانتعاش لا يزال "غير متعادل".

واعتبروا ان "الامر يتطلب تحركات اضافية للتوصل الى نمو قوي ودائم ومتوازن". لكن الانقسام داخل المجتمع الدولي حول هذا الموضوع لا يزال قائما.

وبينما دعا وزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي الى عدم "اضافة التقشف الى الانكماش"، اصر نظيره الالماني فولفغانغ شويبله على ان "تقليص العجز في منطقة اليورو ينبغي ان يتواصل".

واضاف الوزير الالماني ان "الاوروبيين في طريقهم الى حل مشاكلهم. هذا الامر يتطلب وقتا قبل ان يبلغوا طريق النمو".

ودعا شويبله، في مقابلة مع الصحافة الالمانية، البنك المركزي الاوروبي الى الحد من السيولة التي يتم تداولها في منطقة اليورو.

وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد اعتبرت الخميس ان البنك المركزي الاوروبي هو الوحيد من البنوك المركزية الكبرى في العالم الذي مازال يملك هامش مناورة.

وعلق وزير المال البرازيلي غيدو مانتيغا قائلا "هناك خطر ازمة طويلة رغم كل جهودنا داخل مجموعة العشرين وفي هيئات دولية اخرى".

ونجح وزراء مجموعة العشرين في التوافق على مواصلة التزامهم بعدم خوض حرب عملات فيما بينهم.

المزيد حول هذه القصة