الاقتصاد الفرنسي يسقط في الكساد مرة أخرى

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

كشفت الأرقام الرسمية عن دخول الاقتصاد الفرنسي فترة كساد، للمرة الثانية في أربعة أعوام، حيث سجل نموا سلبيا في الربع الأول من عام 2013.

وكان الاقتصاد الفرنسي سجل تراجعا بنسبة 0،2 في المئة خلال الربع الأخير من عام 2012، وهي النسبة نفسها التي سجلها هذا العام.

ويعلن الكساد عندما يسجل الاقتصاد نموا سلبيا لربعين متتاليين.

وتشهد فرنسا ارتفاعا قياسيا في معدلات البطالة، كما تدنت ثقة المستثمرين والمستهلكين في اقتصادها.

وتشير أرقام أخرى إلى تواصل الكساد في اقتصادات دول مجموعة اليورو الـ17 لستة أرباع متتالية.

ويشير ديوان الاحصاءات في الاتحاد الأوروبي إلى أن اقتصادات مجموعة الدول الـ17 تراجعت بنسبة 0،2 في المئة، خلال من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار، وأن تسع دول من أعضاء المجموعة هي في فترة كساد حاليا.

فألمانيا، التي تعد أقوى اقتصاد منطقة اليورو، حققت نموا بنسبة 0،1 في المئة فحسب.

Image caption فرنسا لم تتمكن من إصلاح اقتصادها

وخفض البنك المركزي الأوروبي، في اجتماعية الأخير، نسب الفائدة إلى 0،5 في المئة بهدف تحفيز النمو.

إصلاحات

وجاءت الأخبار عن دخول فرنسا فترة كساد اقتصادي في الذكرى الأولى لوصول الرئيس، فرانسوا هولاند، إلى الحكم.

ووصلت معدلات البطالة في فرنسا إلى 10،6 في المئة، وهي مرشحة للارتفاع أكثر في العام المقبل.

ويتوقع أن أيضا يرتفع عجز فرنسا المالي إلى 3،9 في المئة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة أعلى من توقعات الاتحاد الأوروبي.

ولكن معدلات البطالة في فرنسا تبقى أقل من متوسط ما هو موجود في منطقة اليورو، الذي بلغ 11،4 في المئة عام 2012، ويتوقع أن يرتفع هذا العام إلى 12،2 في المئة.

وبلغت معدلات البطالة في اليونان وإسبانيا 27 في المئة.

وأقرت فرنسا هذا الأسبوع جملة من التدابير تهدف إلى الحد من ارتفاع معدلات البطالة، بتعديل قانون العمل في البلاد.

وتسهل هذه التدابير على العمال تغيير وظائفهم وعلى أصحاب العمل تسريح الموظفين.

وكان أداء الاقتصاد الفرنسي أفضل من أداء اقتصاد إسبانيا وإيطاليا، ولكن فرنسا لم تتمكن من تطبيق الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة.

ومن بين التدابير التي جاء بها قانون العمل الجديد السماح للشركات بتخفيض الرواتب أو ساعات العمل مؤقتا في فترات تراجع الأداء الاقتصادي، وهو المعمول به في ألمانيا.

ودخلت فرنسا أسوأ فترة كساد لها منذ الحرب العالمية الثانية في 2009.

المزيد حول هذه القصة