معدلات البطالة في منطقة اليورو تبلغ رقما قياسيا جديدا في شهر أبريل

البطالة في منطقة اليورو
Image caption يصل مجموع العاطلين في منطقة اليورو إلى 19.38 مليون عاطل

ارتفعت معدلات البطالة في منطقة اليورو لتصل إلى رقم جديد طبقا لإحصائيات رسمية.

وزادت النسبة التي يجري تعديلها في كل فصل من العام لتبلغ 12.2 في المئة في شهر إبريل/نيسان مقارنة بنسبة 12.1 في المئة المسجلة في الشهر الذي سبقه أي مارس/آذار.

وفي هذا السياق، فقد 95 ألفا آخرون وظائفهم في 17 دولة في المنطقة، ليصل بذلك مجموع العاطلين هناك إلى 19.38 مليون عاطل.

وتربو معدلات البطالة في اليونان وإسبانيا على 25 في المئة، فيما تشهد النمسا أقل معدلات بطالة التي تصل إلى 4.9 في المئة.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع للمفوضية الأوروبية "يوروستات" بأن ألمانيا تشهد معدلات بطالة تصل إلى 5.4 في المئة، بينما تبلغ في اللوكسمبورغ 5.6 في المئة.

وتأتي أعلى معدلات البطالة في المنطقة في اليونان التي بلغت نسبتها في فبراير/شباط عام 2013 نحو 27 في المئة، وتلتها إسبانيا بنسبة 26.8 في المئة، ثم البرتغال بنسبة 17.8 في المئة.

أما فرنسا، ذات ثاني أكبر الاقتصادات في أوروبا، فقد ارتفعت نسبة العاطلين فيها إلى رقم جديد في إبريل.

وقال فريدريك دوكروزي، الخبير الاقتصادي ببنك كريدي أغريكول في باريس: "لا نرى أن هناك استقرارا سيحدث في معدلات البطالة قبل حلول منتصف العام المقبل، فالأوضاع في فرنسا لا تزال تزداد سوءا."

"أزمة اجتماعية"

Image caption بلغت نسبة البطالة في إسبانيا معدلات عالية

ولا تزال معدلات البطالة بين الشباب تمثل مصدر قلق خاص. ففي إبريل، فقد ما يقرب من 3.6 مليون عامل تحت سن الخامسة والعشرين في منطقة اليورو وظائفهم، ليبلغ معدل البطالة بين الشباب 24.4 في المئة.

وأظهرت الأرقام الصادرة عن الحكومة الإيطالية أن نسبة البطالة بين الشباب هناك بلغت 40.5 في المئة.

وقال الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو: "نحن في حاجة لمواجهة الأزمة الاجتماعية، متمثلة الآن في البطالة المنتشرة بين أوساط الشباب، ويجب أن نضع ذلك في مركز عملنا السياسي."

وخلال الأشهر الاثني عشر الماضية وحتى إبريل/نيسان الماضي، فقد 1.6 مليون عامل وظائفهم في منطقة اليورو.

ومع استمرار الارتفاع في معدلات العاطلين في المنطقة للشهر الرابع والعشرين على التوالي، لا تزال نسبة البطالة للدول السبعة والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مستقرة عند نسبة 11 في المئة.

وفي هذا الإطار، تشهد منطقة اليورو أطول فترة كساد منذ نشوئها عام 1999. ولا تزال نسبة التضخم مستقرة عند 1.4 في المئة لتعجز بذلك عن تحقيق هدف الاثنين في المئة الذي حدده البنك المركزي الأوروبي.

بينما لا تزال نسبة إنفاق المستهلك ضعيفة، إذ تظهر الأرقام التي نُشرت يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في ألمانيا قد انخفضت بنسبة 0.4 في المئة في إبريل مقارنة بالشهر السابق.

وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن توقِّع اقتصادات منطقة اليورو عقودا تصل نسبتها إلى 0.6 في المئة هذا العام.

وطبقا لكارستين بريتزيسكي، الخبير الاقتصادي في مجموعة آي ان جي، كانت منطقة اليورو في حاجة في الماضي إلى نمو اقتصادي بنسبة 1.5 في المئة حتى تتمكن من توفير وظائف جديدة.

خطوة البنك المركزي؟

يرى البعض أن البنك المركزي الأوروبي بحاجة لأن يقوم بشيء أكبر من مجرد تقليص معدلات الفائدة بهدف تعزيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص وظيفية.

ولجأ البنك المركزي في وقت مبكر هذا الشهر إلى تخفيض معدل الفائدة الأساسي ليصل إلى 0.50 في المئة بدلا من 0.75 في المئة وهي أول نسبة تخفيض منذ 10 شهور، مؤكدا على أنه جاهز لاتخاذ إجراءات إضافية إذا ما لزم الأمر لتحسين الحالة الاقتصادية في منطقة اليورو.

وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد أشارت في تقريرها الصادر في وقت سابق هذا الأسبوع إلى أن البنك المركزي قد يعمد إلى زيادة التسهيل الكمي كإجراء لتشجيع نمو اقتصادي أكثر قوة.

وقال نيك ماثيوز، وهو أحد كبار الاقتصاديين في شركة نومورا انترناشيونال: "لا نتوقع حدوث تعاف قوي في منطقة اليورو. ونتيجة لذلك، يواجه البنك المركزي ضغوطا لابتكار إجراءات تقليدية وغير تقليدية."

ومن المنتظر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعا خلال الأسبوع المقبل.

المزيد حول هذه القصة