البنك الدولي يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني

Image caption يتوقع البنك حاليا نمو الصين بنسبة 7.7 في المئة في عام 2013

خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الإقتصاد الصيني وسط تحذيرات من تباطؤ الإقتصاد العالمي الذي من المنتظر أن يشهد استقرارا في الأشهر المقبلة.

ويتوقع البنك حاليا نمو الصين بنسبة 7.7 في المئة في عام 2013 انخفاضا من توقعاته السابقة عند 8.4 في المئة هذا العام.

كما خفض توقعاته لنمو الإقتصاد العالمي إلى 2.2 في المئة من 2.4 في المئة.

وقال البنك إن النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سجل تباطؤا في الوقت الذي يتطلع فيه صانعو السياسة الصينيون إلى إعادة التوازن إلى نموذج النمو الخاص ببلادهم.

يذكر أن الصين اعتمدت على مدار العقود الماضية بشدة على الصادرات فضلا عن الاستثمار الموجه من البلاد لتعزيز اقتصادها.

وعلى الرغم من ذلك فإن تباطؤ الطلب على الصادرات الصينية في الأسواق الرئيسية لا سيما الولايات المتحدة وأوروبا يذكي المخاوف بشأن ما إذا كانت الصين بإمكانها الحفاظ على معدل نموها المرتفع.

وهناك دعوات للصين من أجل إتخاذ اجراءات تهدف إلى تعزيز الطلب المحلي لتعويض التراجع في الصادرات وإعادة التوازن إلى اقتصادها.

وبينما تحاول بكين تعزيز الاستهلاك المحلي يقول خبراء إن هذا التحول قد يؤدي إلى تباطؤ النمو في الاجل القصير.

خطر رئيسي

يأتي خفض البنك الدولي لتوقعات معدل النمو المتوقع للصين بعد حوالي ستة أشهر من رفع البنك توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الصيني.

وفي تقرير صادر في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي قال البنك إن اجراءات التحفيز والموافقة على مشروعات البنى التحتية ستساعد في تعزيز نمو الاقتصاد الصيني ورفع توقعات النمو لعام 2013 إلى 8.4 في المئة من 8.1 في المئة بقيمة اجمالية تزيد على 150 مليار دولار..

غير أن التقرير الاخير للبنك أذكى القلق بشأن نموذج النمو المدفوع بالاستثمار في الصين.

وحذر التقرير قائلا "مازال الخطر الرئيسي الذي يتعلق بالصين هو احتمال عدم استدامة معدلات الاستثمار العالية، وهو ما يدفع إلى تباطؤ اقتصادي مضطرب وحاد."

وأضاف التقرير "إذا اثبتت الاستثمارات عدم ربحيتها، فسوف تصبح خدمة الإقراض الحالية اشكالية، إذ من المحتمل أن تدفع إلى زيادة القروض المتعثرة التي تقتضي بتدخل الدولة."

امتداد دون داعي

قال البنك الدولي إن النمو مازال منخفضا في الدول ذات الدخول المرتفعة لاسيما في اوروبا على الرغم من تحسن الظروف المالية.

وأضاف البنك أن النمو المسجل في الاقتصاديات الصاعدة مثل البرازيل والهند، التي شهدت تسجيل معدلات نمو مرتفعة في السنوات الاخيرة، سجل مزيدا من التباطؤ في الاونة الاخيرة.

وقال البنك إن أي زيادة في نمو الدول النامية من المحتمل أن يكون "معتدلا".

وقال كاوشيك باسو، كبير خبراء الاقتصاد لدى البنك الدولي، "على الرغم من وجود مؤشرات أمل في القطاع المالي، فإن التباطؤ في الاقتصاد الحقيقي انعطف ليصبح طويل الامد دون داعي."

وأضاف أن ذلك "انعكس بشدة في ارتفاع البطالة في الدول الصناعية فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة في منطقة اليورو بالفعل وتباطؤ النمو في الاقتصاديات الصاعدة."