جنوب السودان يقول إنه سيوقف ضخ نفطه بنهاية الشهر الجاري

منشأة نفطية بجنوب السودان
Image caption داو: سيحصل السودان على نحو 100 مليون دولار كأجور عن مرور النفط حتى وقت الاغلاق

قال وزير النفط في دولة جنوب السودان إن بلاده ستبيع نحو 6.4 مليون برميل من النفط مقابل 300 مليون دولار قبل أن توقف مجمل انتاجها النفطي في نهاية شهر يوليو/تموز ، بسبب الخلاف مع السودان الذي يتهم جنوب السودان بدعم المتمردين على أراضيه.

وكان السودان، المنفذ الوحيد لتصدير نفط جنوب السودان، قال الشهر الماضي إنه سيغلق أنبوبي النفط القادمين من جنوب السودان عبر حدوده وأراضيه خلال 60 يوما، وشدد على أن تصدير النفط من جنوب السودان عبر أراضيه سيتوقف في 7 من أغسطس/آب، ما لم يوقف جنوب السودان دعمه للمتمردين في الأراضي السودانية.

وتنفي جوبا باستمرار تقديمها لأي دعم للمتمردين في الأراضي السودانية.

ويخشى دبلوماسيون من أن جنوب السودان سيتضرر كثيرا من إيقاف تصدير النفط الذي يمثل المورد الأساسي للدولة إلى جانب المساعدات الأجنبية. واشاروا إلى قيام جنود مؤخرا بسرقة وكالات الإغاثة بوصفه دليلا على أن حكومة جنوب السودان تعاني من صعوبات مالية في دفع الرواتب.

وكذلك الحال مع السودان الذي فقد نسبة كبيرة من إنتاجه النفطي باستقلال الجنوب، ويعتمد على ما يقتطعه من أجور عن تصدير نفط الجنوب عبر أراضيه لتخفيض مستويات التضخم المتصاعدة في اقتصاده.

إعادة تشغيل

وكان جنوب السودان استأنف تصدير النفط في أبريل/نيسان بعد إيقاف ضخ نفطه عبر السودان في يناير /كانون الثاني، إثر فشل الجانبين في الإتفاق على نسبة الأجور التي ينبغي أن يدفعها جنوب السودان مقابل تصدير نفطة، وكانت الكمية المصدرة حينها نحو 300 ألف برميل يوميا.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في صناعة النفط قوله إنه إذا أغلقت الأنابيب فستتطلب إعادة تشغيلها عدة أشهر، إذ يتطلب الأمر غسلها بالماء وتنظيفها من الرواسب أولا.

وقال وزير النفط الجنوبي ستيفن ديو داو إن جنوب السودان باع نحو مليون برميل من النفط الخام في حزيران/يونيو، وتعاقد على بيع كميات أخرى تقدر 2.2 مليون برميل في تموز/يوليو و3.2 مليون برميل في أغسطس/آب.

واضاف "ثمة كمية كافية من النفط الخام داخل الأنابيب لتلبية هذه الطلبات، وقد قال السودان إنه سيسمح لمبيعات النفط التي وصلت إلى الأنابيب في أراضيه أو إلى أرصفة التصدير على البحر الاحمر".

ونفى داو قيام جنوب السودان بدعم أي من المتمردين السودانيين، مشددا "نحن ملتزمون بضخ النفط. انه أمر لمصلحة البلدين. ولا نرى إن هذا الإغلاق يمكن أن يجلب السلام أو يوقف التمردات داخل السودان".

وشدد داو "سيكون له تأثير سلبي على السودان وجنوب السودان. فاقتصادينا سيعانيان معا" مضيفا إن السودان سيحصل على نحو 100 مليون دولار كأجور عن مرور النفط حتى وقت الاغلاق.

توسط الصين

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم " الجبهة الثورية السودانية"، وهو تحالف من الحركات المتمردة على حكومة الخرطوم، ويقوم بعمليات مسلحة في جنوب وشرق وغرب السودان.

وبالمقابل تتهم جوبا السودان بدعم المتمردين في ولاية جونغلي الشرقية، ويجعل القتال في هذه المناطق من المستحيل تنفيذ خطط حكومة الجنوب للبحث عن النفط فيها بمساعدة شركتي توتال الفرنسية وإكسون موبيل الأمريكية. ونقلت جريدة الأخبار السودانية عن رحمة الله عثمان وكيل وزارة الخارجية السودانية قوله إن بلاده لن تسمح بمرور النفط من جنوب السودان ما لم تقطع جوبا كل صلاتها بالمتمردين.

واوضح عثمان أن السودان مثل جنوب السودان يأمل بتوسط الصين. إذ تسيطر الصين على الصناعة النفطية في كلا البلدين. وتعد شركة النفط الحكومية "شركة النفط الوطنية الصينية" الأكثر تضررا لأنها تدير الحقول في جنوب السودان مع شركة بيتروناس الماليزية وشركة (ONGC Videh ) الهندية.

المزيد حول هذه القصة