أسواق المال الآسيوية تتراجع بسبب الأزمة السورية

الأسواق المالية
Image caption يسود قلق من تأثر إمدادات النفط

تراجعت أسواق المال الآسيوية مما وسع من عمليات البيع العالمية بسبب المخاوف المتزايدة من شن عملية عسكرية ضد سوريا.

وسجل مؤشر نيكي 225 الياباني، ومؤشر هانغ سينغ الصيني، ومؤشر ASX 200 الاسترالي خسائر بلغت أكثر من واحد في المئة.

ويأتي هذا في أعقاب التراجع في أسواق المال الأمريكية والأوروبية يوم الثلاثاء.

وقد أثارت التكهنات بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا مخاوف بشأن امدادات النفط العالمية مما دفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع لأعلى مستوى لها في 18 شهرا.

وبرغم أن سوريا ليست منتجا كبيرا للنفط، هناك قلق بشأن استقرار الشرق الأوسط بشكل عام، والذي ينتج نحو ثلث نفط العالم.

وقال كرس كوستانزو، أحد خبراء الاستثمار بشركة تانغلوود لإدارة الثروات: "إذا أصبحت سوريا موضوعا ممتدا، وأصبحت شأنا طويل الأمد، فسوف ينعكس ذلك في أشياء مختلفة مثل أسعار الغاز."

وبالإضافة إلى الارتفاع في أسعار خام برنت، قفز سعر الخام الأمريكي بـ 3.9 دولار ليغلق عند 109.01 دولار للبرميل الواحد.

"السيناريو الأسوأ"

وتأتي المخاوف من توجيه ضربة لسوريا بعد ظهور تقارير عن هجمات كيماوية الأسبوع الماضي بالقرب من العاصمة السورية دمشق، والتي أشارت التقارير إلى أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص.

وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل يوم الثلاثاء إن القوات الأمريكية "مستعدة" لشن ضربات ضد سوريا إذا ما قرر الرئيس باراك أوباما توجيه أوامر بالهجوم.

ومن المقرر أن يعلن الرئيس أوباما في الأيام المقبلة خطة العمل المستقبلية للولايات المتحدة تجاه سوريا.

وقال محللون اقتصاديون إن المستثمرين يشعرون بالقلق من أن تتصاعد الأزمة السورية ويؤدي ذلك إلى غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.

وقال بيل ستون، كبير خبراء الاستثمار بشركة بي إن سي لإدارة الأصول: "يشعر الناس بالقلق من أن يصبح ذلك السيناريو الأسوأ، ويتحول الأمر إلى صراع إقليمي."

وأنهي مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي تعاملاتهما بانخفاض بلغ 2.5 في المئة، وفي لندن، أغلق مؤشر FTSE 100 بانخفاض بلغ 0.8 في المئة.

وفي الولايات المتحدة، انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 1.1 ليصل إلى أدنى مستوى له خلال شهرين.

وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر الذهب بنحو 27 دولارا ليصل إلى 1.420 دولار للأوقية. وينظر إلى الذهب بشكل تقليدي كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات.

مخاطر رئيسية

ويضم الشرق الأوسط بعض أكبر منتجي النفط في العالم، بالإضافة إلى بعض الممرات الملاحية المهمة.

وحتى قبل التطورات الأخيرة في سوريا، كان الخبراء يتوقعون ارتفاع أسعار النفط، ويعود ذلك جزئيا إلى عدم الانتظام في إمدادات النفط.

وتشهد ليبيا، أحد أكبر منتجي النفط في العالم العربي، انخفاضا في انتاجها بنحو 60 في المئة بسبب الاضرابات العمالية، والمخاوف الأمنية.

ويقول الخبراء إن حالة عدم اليقين بشأن التطورات في سوريا أضافت إلى المخاوف بشأن امدادات النفط في المنطقة.

ورفعت مجموعة غولدمان ساكس المصرفية من توقعاتها لسعر النفط إلى 115 دولارا للبرميل.

المزيد حول هذه القصة