فودافون: تقدم في مباحثات بيع حصة "فيرايزون وايرليس"

فودافون
Image caption فودافون من كبرى شركات الاتصالات في العالم

قالت شركة فودافون إن المباحثات التي تتعلق ببيع حصتها من شركة فيرايزون وايرليس في الولايات المتحدة والتي تبلغ 45 في المئة بلغت مرحلة "متقدمة"، وأنها قد وضعت قيمة لتلك الحصة.

وأكدت الشركة على أنها تناقش بيع حصتها لشركة فيرايزون كوميونيكيشنز بمبلع 130 مليار دولار.

وكانت الشركة قد قالت الأسبوع الماضي إن المحادثات تجري في ذلك الوقت، وإنه من المتوقع تأكيد الصفقة يوم الاثنين.

إلا أن روبيرت بيستون، محرر بي بي سي لشؤون الأعمال، قال إنه لن تكون هناك أية ضرائب بريطانية لتفرض على هذه الصفقة الكبيرة.

وقال بيستون إنه وبما أن هذه الصفقة تتضمن بيع حصة في مجموعة أمريكية، فإنه لن تسند أي مهمة إلى جابي الضرائب في هذه الصفقة.

وقد يكون ذلك أمرا مثيرا للجدل، حيث كان يجري التدقيق في السابق في الشؤون الضريبية لشركة فودافون.

ثاني أكثر الاتفاقات قيمة

وكانت فودافون قد حذرت من أنه لا يزال هناك حالة من عدم اليقين من التوصل إلى اتفاق بشأن تلك الصفقة.

وقالت الشركة في بيان مقتضب ردا منها على ما وصفته بتكهنات وسائل الإعلام: "تؤكد الشركة على أنها تخوض مباحثات متقدمة مع شركة فيرايزون كوميونيكيشن، وذلك فيما يتعلق بإدارة مجموعة فودافون الأمريكية، والتي يعتبر رأس مالها الأساسي هو حصة الـ 45 في المئة في شركة فيرايزون وايرليس، والتي تبلغ 130 مليار دولار.

وأضاف البيان: "باختصار، ستتضمن هذه المباحثات دمجا ما بين أسهم شركة فيرايزون العادية وأموالها."

وإذا ما تم إبرام هذه الاتفاقية، فإنه سيعتبر ثاني أكبر الاتفاقيات من حيث قيمته، وذلك بعد استحواذ شركة فودافون على شركة مانيسمان الألمانية عام 2000.

ويتوقع أن يصدر تصريح يوم الاثنين بهذا الشأن، على الرغم من أن الأسواق الأمريكية يجري إغلاقها في عيد العمال، أول يوم الاثنين في شهر سبتمبر.

وينتظر أن ينهي ذلك التصريح قصة طويلة من التنافس الذي استمر لأعوام ما بين شركتي فودافون وفيرايزون للاستحواذ الكامل على شركة فيرايزون وايرليس، إلا أنهما لم تكونا قادرتين على الاتفاق على سعر معين.

وقال ريتشارد دانبار، مدير الاستثمار بشركة سكوتيش ويدوز، إن الأوضاع الحالية لشركة فيرايزون وايرليس ممتازة، وأن عملاءها يبلغون حاليا 100 مليون عميل.

وقال دانبار لبي بي سي: "لقد كان ذلك يستحق الانتظار من قبل أصحاب الأسهم في فودافون. حيث إنه وفي السابق لم تكن فيرايزون وايرليس تدر أرباحا كبيرة، ولم تكن تقدم أي حصص من الأرباح إلى الشركة الأم، كما لم تكن العلاقة بين المديرين قوية."

وأضاف قائلا: "إلا أن تلك العلاقة تحسنت مؤخرا، وهو ما جعل أداء الشركة يتحسن."

وقال روبرت بيستون إن ما لا يقل عن نصف إيرادات هذا الاتفاق ستجري إعادتها إلى حاملي أسهم شركة فودافون.

ويعني ذلك أنه يجري دفع عشرات المليارات من الجنيهات إلى المستثمرين البريطانيين، والتي يرى بيستون أنه يتم اعتبارها من قبل البعض على أنها عمليات هامة لضخ الأموال في السوق الاقتصادية، وهو ما يشبه برنامج التسهيل الكمي الذي يطرحه بنك انجلترا.

ويمكن أن تستخدم فودافون باقي الأموال في تمويل عمليات استحواذها في أوروبا.

وتأتي ملكية فودافون لما يقرب من نصف شركة فيرايزون من صفقة الاستحواذ التي أبرمت عام 1999 والتي بلغت 61 مليار دولار لشركة أمريكية تدعى إير تاتش، والتي عملت بعد ذلك على دمج شركتها لخدمات الهواتف المحمولة الأمريكية مع شركة بيل أتلانتيك.

ولا يتوقع أن يكون لهذه الاتفاقية تأثير على عملاء شركة فيرايزون وايرليس.

المزيد حول هذه القصة