تويتر تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب في البورصة

Image caption يقدر مستثمرون قيمة نشاط تويتر بأكثر من عشرة مليارات دولار

أعلنت شركة تويتر التي تدير موقع التواصل الاجتماعي الشهير عن عزمها إدراج أسهمها في البورصة في عملية طرح كانت مرتقبة بشدة منذ دخول فيسبوك البورصة العام الماضي.

وفي إشارة إلى الأوراق الرسمية المطلوبة للانضمام إلى البورصة، قالت الشركة المالكة للموقع في تغريدة صغيرة "قدمنا سرا (نموذج طلب إدراج) اس-1 إلى هيئة الأوراق المالية والتداولات الأمريكية من أجل (طرح عام أولي) مقرر".

ويقدر مستثمرون قيمة نشاط تويتر التي أسسها جاك دورسي وبيز ستون وإيفان ويليامز عام 2006 بأكثر من عشرة مليارات دولار.

ولم تقدم تويتر تفاصيل حول توقيت أو قيمة الطرح.

وتقول شركة الاستشارات الإعلانية "إي ماركتر" إن موقع تويتر في طريقه لتحقيق إيرادات بقيمة 583 مليون دولار في 2013 مقابل 288 مليون دولار في 2012.

ويأتي معظم التمويل الخاص بتويتر من الإعلانات، حيث تدفع الشركات مقابل مادي نظير "تدوينات ترويجية" تظهر في تعليقات المستخدمين على الموقع.

وتسعى الشركات المعلنة إلى استهداف المستخدمين النشطين على تويتر والبالغ عددهم 200 مليون شخص ويساهمون بأكثر من 500 مليون تغريدة يوميا.

الهاتف المحمول أولا

Image caption يدخل نحو ثلثي المستخدمين إلى موقع تويتر عبر الهواتف المحمولة

لكن بعض المحللين يعتقدون بأن المخاطر التي قد تواجه تويتر في مرحلة ما بعد الإدراج في البورصة هو أن الحملة من أجل تعزيز الإيرادات من الإعلانات قد تؤدي إلى زيادة عدد الإعلانات في أنحاء الموقع بالكامل، وقد تصبح مزعجة وغير مرغوبة للمستخدمين.

وقال كولين جيليس وهو خبير متخصص في التكنولوجيا مقيم في نيويورك لدى مؤسسة "بي جي سي بارتنرز "إن هناك بعض المشاكل (مثل) كم عدد مصادر الدخل التي يمكن إيجادها بجانب الإعلانات فقط، وتأثير دخول المزيد من الأشخاص إلى الخدمة عبر الهواتف الذكية".

ويدخل نحو ثلثي المستخدمين إلى موقع تويتر عبر الهواتف المحمولة، وهي الفئة التي كانت تقليديا من الصعب على شركات الإعلانات الوصول إليها.

وهذا أحد الأسباب التي دفعت تويتر إلى الاستحواذ على "مو باب"، وهي شركة لتبادل الإعلانات تركز أنشطتها على الهاتف المحمول في صفقة تردد أن قيمتها بلغت 350 مليون دولار.

وقال كلارك فريدريكسن من شركة "إي ماركتر" لبي بي سي إن "تويتر كانت إلى حد ما من البداية منصة للهاتف المحمول أولا، ولذا فإن الشركة أسست خبرتها على العمل نسبيا بشكل جيد عبر الأجهزة".

وأضاف، "في نهاية المطاف، أبلت (الشركة) بلاء حسنا في تحقيق عائد مادي من قاعدة مستخدميها عبر الهواتف المحمولة".

التعلم من موقع فيسبوك

وأضاف جيليس: "يعتبر موقع تويتر أحد آخر شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى المتقدمة التي تتقدم (بطلب للاكتتاب العام الأولي)، حيث أن لدينا بالفعل موقعي فيسبوك ولينكد ان".

وكانت فيسبوك أدرجت اسمها في البورصة العام الماضي، وعلى الرغم من أن ذلك أثار اهتمام المستثمرين في بادئ الأمر، فإن أداء أسهم الشركة كان ضعيفا، وذلك قبل أن يشهد تعافيا هذا الصيف.

ويمكن ربط توقيت الاكتتاب العام الأولى بتجدد نشاط طرح الأسهم في سوق المال. وطبقا لشركة "رينيزانس كابيتال" المتابعة لحركة الاكتتاب العام الأولي، يوجد حتى الآن ما يقرب من 131 اكتتابا عاما أوليا في عام 2013، بزيادة نسبتها 44 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وقالت شركة رينيزانس إن معدلات النشاط بدأت تعود إلى مستويات ما قبل اندلاع الأزمة المالية عام 2007.

من جانبه، قال آندرو فرانك خبير الإعلام الاجتماعي بشركة غارتنر للأبحاث التكنولوجية: "يمنح الاكتتاب العام الأولي مستثمري (تويتر) وسيلة لاسترداد جزء من الأموال التي استثمروها في الشركة منذ البداية".

وأضاف قائلا: "كما يمنح ذلك فرصة لمكافأة الموظفين على النجاح الذي أحرزوه حتى الآن. ويمنح هذا أيضا تويتر أيضا أموالا إضافية للاستثمار في مشاريع جديدة وابتكارات".

واعتبر جيليس أنه من المستحيل التكهن بمستوى الإقبال على أسهم تويتر حتى تصدر الشركة تقييما لأسهمها.

ويقول محللون إنه يجب على تويتر مواصلة الأنشطة الإبداعية في ظل رقابة الملكية العامة.

وقال نيت إليوت المحلل في شركة فورستر للاستشارات التكنولوجية لبي بي سي إن "أحد الأشياء التي سيجب عليهم (تويتر) التركيز عليها هو التأكد من أنهم سيحافظون على مشاركة المستخدمين بشكل نشط للغاية".

وأضاف "أحد الأمور التي أداها (موقع) فيسبوك بشكل ناجح للغاية خلال العام والنصف الماضيين هو قدرته على إظهار أنه ليس هناك زيادة في العدد فحسب، بل إن نشاط هؤلاء المستخدمين يتزايد (على الموقع)".

وأعلنت تويتر عن خططها لإدراج أسهمها في البورصة عبر تدوينة صغيرة على الموقع الاجتماعي الشهير، أثارت ردود بأكثر من ثمانية آلاف مدونة بعد مرور ساعة واحدة فقط من بثها على الموقع.

يذكر أنه بمجرد أن تتقدم أي شركة بطلب للإدراج في البورصة في الولايات المتحدة، فإنها تدخل فيما تعرف "بالفترة الهادئة" التي يحظر فيها على الشركة الحديث إلى وسائل الإعلام.

المزيد حول هذه القصة