ارتفاع أرباح سامسونغ مدعوما بمبيعاتها من الهواتف الذكية

مبيعات سامسونغ من الهواتف الذكية تحقق نجاحا كبيرا
Image caption نمو الشركة في هذا القطاع جعلها أكبر صانع للهواتف الذكية في ‏العالم. ‏

أعلنت شركة سامسونغ الكترونيكس أن أرباحها قفزت بنسبة 26 بالمئة في الربع الثالث من العام الجاري، مدعومة بمبيعات قوية للهواتف الذكية، وبالتعافي الذي حققته في قطاع رقائق الذاكرة.

وحققت الشركة أرباحا صافية بلغت 8.24 تريليون وون كوري جنوبي (7.6 مليار دولار) في الفترة من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول، مقارنة بأرباح بلغت 6.56 تريليون ‏وون خلال نفس الفترة من العام السابق.

وارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة إلى مستوى قياسي بلغ 10.2 تريليون ‏ وون خلال هذا الربع من العام الجاري.

وتوقعت الشركة أن تحقق مبيعاتها من الهواتف الذكية مزيدا من الارتفاع في الأشهر القادمة.

وقالت سامسونغ إن مبيعاتها "سوف تكتسب زخما بفضل العروض الترويجية لنهاية العام خلال موسم العطلات، وتحسين إنتاج الهواتف الذكية التي تتمتع بانتشار واسع في السوق."

زيادة المنافسة

وحققت سامسونغ أرباحا تشغيلية قياسية في ستة من الأرباع السبعة السابقة، وهو ما يعود بشكل أساسي إلى النمو الذي حققه قطاع الهواتف الذكية بالشركة.

كما حققت الشركة نجاحا في الحدين الأعلى والأدنى من الجودة في سوق الهواتف الذكية، مما منحها تميزا على منافسين مثل شركة آبل التي تطرح فقط هواتف ذكية عالية الجودة.

وبالنمو الذي حققته الشركة في هذا القطاع، أصبحت سامسونغ أكبر صانع للهواتف الذكية في العالم.

وبرغم ذلك، هناك مخاوف بشأن ما إذا كانت الشركة ستتمكن من النمو بنفس هذه الوتيرة القوية، ليس أقلها بسبب المنافسة المتزايدة، وحالة التشبع في بعض الأسواق الرئيسية.

وقال كيم سنغ سو، وهو أحد مديري التمويل بشركة إل إس لإدارة الأصول "حققت سامسونغ نتائج جيدة بعد أن لحقت بشركة آبل في سوق الهواتف الذكية بشكل سريع. لكنني قلق بشأن ما إذا كانت سامسونغ قادرة على تحقيق أداء أفضل."

وأضاف "قد تصطدم سامسونغ بحد في زيادة حصتها في السوق كما فعلت شركة نوكيا. كما أن شركة آبل تسعى جاهدة للعودة، وهو ما يبعث مؤشرا على معركة صعبة أمام سامسونغ."

وقال محللون في مجال الاقتصاد إن الشركة بحاجة إلى ابتكار مزيد من المنتجات الابداعية للمساعدة في الحفاظ على معدل النمو الذي حققته.

ومن جانبها، تتخذ سامسونغ بالفعل خطوات في هذا الاتجاه.

ففي وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت الشركة هاتفا ذكيا بشاشة عرض منحنية، لتتغلب بذلك على شركة "LG" المنافسة التي ستطرح خلال أشهر قليلة جهازا جديدا يعمل بتقنية الشاشات المرنة.

وفي سبتمبر/ أيلول، كشفت سامسونغ عن ساعة ذكية بشاشة ملونة، تستخدم في المكالمات الصوتية، ويمكنها تشغيل بعض التطبيقات. وبهذه الخطوة، تفوقت سامسونغ على شركات أخرى مثل مايكروسوفت، وآبل، وغوغل في الكشف عن مثل هذا الجهاز.

الطلب على الرقائق

وتعزى المكاسب الأخيرة لسامسونغ كذلك إلى قطاع أشباه الموصلات، والذي حقق أرباحا تزيد على الضعف وتصل إلى 2.1 تريليون ‏وون، وهي الأعلى في ثلاث سنوات.

وارتفعت الإيرادات في هذا القطاع بنسبة 12 بالمئة في الربع السابق من العام لتصل إلى 9.74 تريليون ‏وون كوري.

وتزود سامسونغ شركات أخرى تعمل في تصنيع الهواتف الذكية بالرقائق الإلكترونية، ومن بينها شركة آبل التي تعد من أقوى منافسيها. كما تتوقع سامسونغ أن يرتفع الطلب على الرقائق التي تننتجها مع اقتراب نهاية هذا العام.

وبالرغم من ذلك، شهد قطاع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية بالشركة، والذي يشمل أجهزة التليفزيون، انخفاضا في الأرباح بسبب تراجع الطلب في الصين وأوروبا.

وقالت سامسونغ إنها تتوقع أن ينتعش هذا القطاع مجددا في الربع الحالي من العام، وذلك على الأقل بسبب موسم التسوق خلال عطلات نهاية العام.

المزيد حول هذه القصة