المفوضية الأوروبية: اقتصاد أوروبا وصل "لنقطة تحول"

Image caption توقعات المفوضية الأوروبية للنمو الاقتصادي لمنطقة اليورو لعام 2014 تمثل تراجعا للمرة الثانية.

قالت المفوضية الأوروبية إن الاقتصاد الأوروبي وصل إلى "نقطة تحول"، لكن منطقة اليورو ستحقق نموا بسرعة أقل مما كان متوقعا.

وقالت المفوضية إن هناك "بوادر أمل" كانت قد بدأت في التحول إلى "نتائج إيجابية ملموسة".

لكن المفوضية الأوروبية توقعت نموا اقتصاديا في منطقة اليورو التي تضم 18 دولة بنسبة 1.1 في المئة العام المقبل.

ويمثل ذلك تراجعا للمرة الثانية في توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو لعام 2014، بعد أن انخفضت تلك التوقعات من 1.4 في المئة إلى 1.2 في المئة في مايو/آيار الماضي.

وتوقعت المفوضية الأوروبية أن تحقق منطقة اليورو نموا بنسبة 1.7 في المئة عام 2015. وفي دول الاتحاد الأوروبي عموما، توقعت المفوضية أن يصل النمو إلى 1.4 العام المقبل، وإلى 1.9 في المئة في عام 2015.

"توقعات متفائلة"

وقال جوناثان لوينز، كبير الخبراء الاقتصاديين الأوروبيين بمؤسسة كابيتال إيكونومكس للاستشارات الاقتصادية، إن تلك التوقعات المنخفضة تعكس "البطء العام" للاقتصاد في منطقة اليورو.

وأضاف: "إن وضع منطقة اليورو لا يزال مخيفا حقا، وحتى هذه التوقعات من المحتمل أن تكون متفائلة جدا."

ورفعت المفوضية الأوروبية توقعاتها للنمو الاقتصادي في المملكة المتحدة بشكل كبير، وذلك من 0.6 في المئة إلى 1.3 في المئة لهذا العام، ومن 1.7 في المئة إلى 2.2 في المئة لعام 2014.

وقال أولي رين، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية، إن المفوضية تتوقع عجزا محتملا في الميزانية لدى كل من فرنسا واسبانيا، مما قد يضطرهما إلى بذل مزيد من الجهود لتصحيح ذلك الوضع.

وأضاف رين: "لقد منحنا مهلة لمدة عامين لإعطاء هذين البلدين فرصة لالتقاط الأنفاس، ولكي يباشرا إصلاحات اقتصادية جادة."

وقال رين إن تفاصيل أخرى ستعلن الأسبوع المقبل خلال مناقشة ميزانيات دول منطقة اليورو لعام 2014.

انتعاش متدرج

وقال المفوض الأوروبي: "هناك إشارات متزايدة على أن الاقتصاد الأوروبي قد وصل إلى نقطة تحول."

لكن رين حذر في الوقت نفسه من أن معدلات البطالة في دول منطقة اليورو ستظل مرتفعة.

وأضاف: "من السابق لآوانه أن نعلن الانتصار، فالبطالة لا تزال عند معدلات مرتفعة بشكل غير مقبول."

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن تظل البطالة في منطقة اليورو العام القادم عند معدلاتها الحالية التي تصل إلى 12.2 في المئة، وهو ما يمثل ارتفاعا طفيفا عن التوقعات السابقة التي كانت تقدرها بنسبة 12.1 في المئة.

كما توقعت أن تظل معدلات البطالة في إطار المستوى الحالي للعامين القادمين، لتبلغ 11.8 في المئة عام 2015.

كما حذرت المفوضية أيضا من أن الانتعاش الاقتصادي المتوقع سيكون تدريجيا كذلك.

وقال رين: "بالرغم من تحسن وضع الأسواق المالية بشكل ملحوظ، وانخفاض معدلات الفائدة في الدول الضعيفة اقتصاديا، لم يُجد ذلك نفعا حتى الآن في تحقيق تحسن في الاقتصاد الحقيقي."

وتتوقع المفوضية أيضا أن يكون الركود الاقتصادي في اليونان أقل حدة مما كانت عليه التوقعات السابقة، حيث تتوقع أن يبلغ 4 في المئة مقارنة بـ 4.2 في المئة في السابق.

المزيد حول هذه القصة