المركزي الأوروبي يخفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي

البنك المركزي الأوروبي يخفض سعر الفائدة لدعم التعافي الاقتصادي
Image caption يهدف الخفض إلى دعم التعافي الاقتصادي

خفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قياسي جديد عند 0.25 بالمئة نزولا من 0.5 بالمئة.

وجاء إجراء البنك في خطوة كانت مفاجأة للكثير من المحللين الاقتصاديين.

وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، إن قرار الخفض يعكس توقعات بمستوى منخفض من التضخم وضعف اقتصادي في منطقة اليورو.

ويسلط خفض سعر الفائدة الضوء على قلق المركزي الأوروبي إزاء تباطؤ التضخم في منطقة اليورو إلى 0.7 بالمئة في أكتوبر/ تشرين الأول، وهو معدل أقل بكثير من نسبة التضخم المستهدفة دون الاثنين بالمئة بقليل.

يذكر أن الأسعار في اليونان، أحد أشد أعضاء منطقة اليورو تضررا من الأزمة الاقتصادية، لم تسجل ارتفاعا منذ يوليو/ تموز. كما يعرب بعض خبراء الاقتصاد عن قلقهم إزاء الانكماش في إسبانيا.

نشاط اقتصادي ضعيف

Image caption يقول دراغي إن نشاط منطقة اليورو الاقتصادي "أضعف من المتوقع"

وقال دراغي خلال مؤتمر صحفي عقب الإعلان عن تقليص سعر الفائدة إن البنك يتوقع أن يشهد "فترة ممتدة من تراجع التضخم يتبعها زيادة تدريجية في معدلات التضخم المنخفضة والقريبة من اثنين بالمئة."

وأضاف أن منطقة اليورو تشهد "نشاطا اقتصاديا أضعف من المتوقع."

"وفقا لذلك فإن موقفنا سيظل في وضعية التكيف بقدر الإمكان."

وجدد التأكيد على تعهده بالإبقاء على سعر فائدة منخفض في المستقبل المنظور كجزء من سياسة البنك الجديدة الرامية إلى تقديم توجيهات إرشادية جنبا إلى جنب مع قراراته.

وقال كارستين بريتزيسكي، وهو محلل لدى مؤسسة (آي إن جي) للخدمات المالية إن "مخاطر التضخم وقوة اليورو تبدو دافعا وراء تحرك البنك المركزي الأوروبي."

وأضاف "من الواضح أن المركزي الأوروبي في ظل رئاسة دراغي أصبح أكثر استباقية في قراراته من أسلافه من رؤساء البنك."

ويهدف خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى جعله أرخص للبنوك التي تقترض من المركزي الأوروبي بغية أن ينتقل ذلك إلى الشركات المقترضة بما يعزز الاقتصاد.

وأدى القرار إلى تراجع حاد لليورو أمام الدولار بأكثر من واحد بالمئة.

وقد يساعد تراجع العملة الأوروبية الموحدة اقتصاد منطقة اليورو من خلال جعل السلع الأوروبية أرخص في الأسواق الخارجية على نحو يستفيد منه المصدرون.

المزيد حول هذه القصة