انتقادات لثقافة دول الخليج في دعم السلع والخدمات

وزراء مجلس التعاون الخيجي
Image caption الدعم يتسبب في الهدر بحسب الوزير العُماني

قال وزير النفط والغاز في سلطنة عُمان الاحد في تحذير رسمي نادر على الطلب المتزايد، ان برامج دعم السلع والخدمات، بما فيها المنتجات النفطية والطاقة الكهربائية، تتسبب في هدر كبير للطاقة في أنحاء الخليج، مهدداً اقتصادات المنطقة.

وأسعار مصادر الطاقة مدعومة بشكل كبير في دول مجلس التعاون الخليجي الستة، مما يعطي حوافز ضعيفة للسكان السريعي النمو باستخدامها بشكل معتدل سواء في السيارات أو تكييف الهواء على مدار الساعة .

ونتيجة لذلك، تعد السعودية سادس اكبر مستهلك للنفط رغم انها في المرتبة العشرين من حيث أكبر الاقتصادات، وهي من بين دول مجلس التعاون الخليجي الاقل كفاءة في استخدام الطاقة على صعيد العالم. وشهدت الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان بالفعل صادرات الغاز الخاصة بهما تتقيد بسبب تضخم الطلب المحلي.

وقال وزير نفط سلطنة عمان محمد بن حمد الرمحي المجتمعين في مؤتمر "أديبك" للطاقة المنعقد في ابو ظبي: "نهدر الكثير من الطاقة في المنطقة، والبراميل التي نستهلكها باتت تشكل تهديداً الآن، لمنطقتنا بالتحديد... اعتقد أننا نواجهة مشكلة خطيرة. الدعم للطاقة يدمرنا حقاً الآن.. نحتاج ببساطة الى رفع سعر البترول والكهرباء. الكهرباء في بعض الدول مجانية وتترك مكيف الهواء الخاصة بك شغالاً طيلة الصيف عندما تذهب في عطلة. وهذه جريمة".

ويضيف: "سياراتنا تكبر حجماً، استهلاكنا يكبر واسعار النفط شبه مجانية. عليكم ارسال اشارات الى جيوب الجمهور".

الكويت

في غضون ذلك، أفادت مصادر حكومية بأن الكويت تنوي تشكيل لجنة خاصة لمراجعة دعم السلع والخدمات الذي يكلف البلد العربي الخليجي أكثر من 15.9 مليار دولار سنويا.

وشأنها شأن سائر الدول الغنية في المنطقة، لا تفرض الكويت أي ضرائب على الأرباح وتوفر نظاما سخيا للرعاية الاجتماعية لمواطنيها. ويستفيد كل السكان بمن فيهم الأجانب من دعم أسعار البنزين وتدني تكاليف الكهرباء والمياه في حين يحصل المواطنون على دعم إضافي للإسكان والغذاء.

ويشير المحللون كثيرا إلى برامج الإنفاق السخية تلك والتي تقول القبس إنها تلتهم 22 بالمئة من الميزانية السنوية كأحد أسباب عدم امتداد انتفاضات الربيع العربي إلى المنطقة.

لكن الوزراء الكويتيين يحذرون من أن النفقات الحكومية ستتجاوز إيرادات النفط خلال سنوات قليلة إذا استمر نمو الإنفاق بالمعدلات الحالية. ويقول صندوق النقد الدولي إن هذا قد يحدث في 2017 بينما تعتقد الحكومة أن الميزانية قد تسجل عجزا في 2021.

وكان وزير المالية الشيخ سالم عبد العزيز الصباح قال الشهر الماضي إن الكويت قد تراجع نظام الدعم كما يوصي صندوق النقد الدولي. ويؤيد الشيخ سالم خفض الإنفاق ويعتقد أنه يقف وراء مساعي تغيير نظام الدعم.

وتلقي رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد كلمة خلال ندوة لبنك الكويت المركزي يوم الاحد.

كان رئيس الوزراء الكويتي انضم إلى النقاش الدائر بشأن الإنفاق الشهر الماضي حيث قال إن دولة الرفاه غير قابلة للاستمرار وإن على بلاده وهي منتج كبير للنفط وعضو في منظمة أوبك أن تخفض الإنفاق وتقلل من استهلاك مواردها الطبيعية.

وقد تواجه أي خطط من هذا القبيل صعوبات في البرلمان حيث يضغط النواب لزيادة الدعم ويقولون إن الدولة تستطيع توفير المال عن طريق القضاء على الهدر والبيروقراطية

أسعار مستقرة

في غضون ذلك، قال اثنان من وزراء النفط في أوبك إن سوق النفط والأسعار مستقرة.

يأتي ذلك قبل أسابيع من اجتماع مقرر لمنظمة أوبك للبت في مسألة تعديل مستويات الإنتاج المستهدفة.

وردا على سؤال عما إذا كانت أوبك تحتاج لتعديل سياستها النفطية في اجتماعها في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول في فيينا، قال وزير النفط الأنغولي خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس لرويترز في أبوظبي "لا أعتقد ذلك خاصة وأن السوق مستقرة الآن."

وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي لرويترز: "السوق مستقرة والأسعار أيضا."

وتتوقع أوبك تراجع الطلب العالمي على إنتاجها من النفط الخام في السنوات الخمس المقبلة مع زيادة الإمدادات من خارج المجموعة التي تضم 12 عضوا بسبب طفرة النفط الصخري ومصادر أخرى.

المزيد حول هذه القصة