الصين تعتزم إنشاء بنوك خاصة جديدة وسط صعود "مصارف الظل"

Image caption تدرس الصين فتح قطاعها المالي بهدف تحفيز موجة جديدة من النمو الاقتصادي.

تعتزم الصين إنشاء نحو خمسة بنوك خاصة جديدة هذا العام في الوقت الذي تدرس فيه البلاد تحرير القطاع المالي وتعزيز المنافسة في هذا القطاع الحيوي.

وسيسمح لهذه البنوك بالعمل بصورة تجريبية تحت إشراف السلطات المصرفية الصينية.

وسيستخدم التمويل الخاص إما لإعادة هيكلة بنوك قائمة أو إنشاء بنوك أخرى جديدة "تتحمل مخاطرها بنفسها".

تدرس الصين منذ فترة فتح قطاعها المالي الذي تفرض عليه قيود شديدة بهدف تحفيز موجة جديدة من النمو الاقتصادي.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا عن لجنة الرقابة المصرفية قولها إن "إجراءات ومعايير صارمة سيتم وضعها على هذه الأنشطة التجريبية الرائدة (لعمل هذه البنوك الخاصة الجديدة) في ظل وجود معايير تأسيس مشددة على البنوك وتصاريح محدودة وإشراف محكم ونظام لمعالجة المخاطر".

وقالت اللجنة أيضا إنها ستبحث خفض الحد الأدنى للتمويل اللازم لدخول المصارف الأجنبية هذا القطاع.

قواعد بنوك الظل

وتتزامن هذه الخطوة التي اتخذتها الصين مع زيادة المخاوف بشأن صعود مصارف الظل في البلاد.

وخلال السنوات القليلة الماضية، تزايد الإقراض من جانب الشركات غير المصرفية بشكل سريع في الصين، مما أدى إلى زيادة مستويات الدين في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأكد معارضون أن نشاط مصارف الظل تشكل خطورة كبيرة على نمو الاقتصاد الصيني، وتؤدي أيضا إلى تقويض شفافية عمليات الائتمان.

ونظرا لهذه المخاوف، وضع صانعو السياسة الصينيون قواعد جديدة تنظم عمل هذا القطاع.

ولم يعلن عن مسودة هذه القواعد، لكن العديد من التقارير الإعلامية أشارت بأن هذه القواعد تطالب بتعزيز الإشراف والرقابة على بنوك الظل.

لكن الوثيقة التي تنص على هذه القواعد ذكرت أيضا أن نشاط تمويل الظل أفاد الاقتصاد.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن الوثيقة قولها إن "ظهور بنوك الظل هو نتيجة حتمية للتطوير والابتكار المالي".

وأضافت "بوصفها عاملا مكملا للنظام المصرفي التقليدي، فإن بنوك الظل تلعب دورا إيجابيا في خدمة الاقتصاد الحقيقي وإثراء قنوات الاستثمار للمواطنين العاديين".

ونصت الوثيقة على أنه في الوقت الحالي فإن "مخاطر نظام بنوك الظل تحت السيطرة تماما".

لكنها أضافت بأنه "وكما أظهرت الأزمة المالية العالمية عام 2008، فإن مخاطر تمويل الظل معقدة ومخفية، ويمكن أن تظهر نقاط ضعف فجأة وتنتشر بسهولة وتسبب مشاكل منهجية".

"دعم الإصلاح المصرفي"

وفي مواجهة تباطؤ معدل النمو، تدرس بكين تخفيف قبضتها على الأسواق المالية.

وقال العديد من المحللين إن فتح هذه القطاعات مهم للنمو الصيني مستقبلا.

وكان البنك المركزي الصين أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه سيسمح للبنوك بمبادلة الودائع بينها، باستخدام منتج مالي يطلق عليها شهادات الودائع.

وستحدد آليات السوق أسعار الفائدة على هذه الشهادات بخلاف الودائع العادية التي يوضع سقف لأسعار الفائدة عليها.

وألغى البنك المركزي العام الماضي الحد الأدنى لمعدلات الفائدة على الإقراض التي تقدمها المؤسسات المالية، في خطوة مهمة نحو تحرير أسعار الفائدة.

وقالت لجنة الرقابة المصرفية الاثنين إن "المزيد من السياسات ستصدر لدعم الإصلاح المصرفي في منطقة شنغهاي للتجارة الحرة".

المزيد حول هذه القصة