الصين تطالب البنوك الكبرى بقدر أكبر من الشفافية

Image caption كان هناك قلق متزايد في الصين بشأن ارتفاع حجم الديون المعدومة لدى المقرضين الصينيين.

طالبت الحكومة الصينية البنوك الكبرى في البلاد بنشر المعلومات المتعلقة بنحو 12 مؤشرا رئيسيا، من بينها الأصول التي تقع خارج الموازنة، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية في القطاع المصرفي الصيني.

وسيتوجب على البنوك التي تمتلك أصولًا تقدر قيمتها بـ 1.6 ترليون يوان (264 مليار دولار) أن تنشر المعلومات المتعلقة بتلك المؤشرات في غضون أربعة أشهر من نهاية السنة المالية.

وقالت الصين إن هذا التحرك يأتي متوافقا مع القواعد التي نشرتها لجنة بازل للرقابة المصرفية بشأن تنظيم المعاملات البنكية الدولية.

وكان هناك قلق متزايد في الصين بشأن ارتفاع حجم الديون المعدومة لدى المقرضين الصينيين.

وقالت لجنة تنظيم المصارف في الصين إن المعلومات التي سيتوجب على البنوك الإفصاح عنها تشمل الأصول والإلتزامات عابرة الحدود.

وطبقًا لمعلومات نشرتها وكالة بلومبرغ للأخبار، سيطبق ذلك الإجراء الجديد على 12 بنكا على الأقل من بين بنوك الصين المدرجة علنا والبالغ عددها 19 بنكا.

مخاوف

ولعبت البنوك الصينية، وخاصة أكبر أربعة بنوك في البلاد تقدم القروض، دورًا محوريًا في الحفاظ على قوة النمو الاقتصادي في البلاد في الأعوام التي تلت الأزمة المالية العالمية.

وقدمت تلك البنوك قروضا بمبالغ مالية قياسية في محاولة منها للحفاظ على مستوى النمو المرتفع في الصين.

لكن على الرغم من ذلك، كان ثمة قلق بشأن إهدار بعض هذه الأموال في استثمارات غير مربحة، وبشأن عدم تمكن البنوك من استرجاع تلك القروض.

وكان يتمثل الخوف لدى كثيرين في أن زيادة القروض المتعثرة لن يضر فقط قطاع البنوك في البلاد، ولكن سيؤثر أيضا على نموها بشكل عام.

ومع أن نسبة القروض المعدومة في بنوك الصين تقدر بأقل من واحد في المئة من إجمالي القروض، يزعم بعض النقاد أن البنوك تقوم بترحيل تلك القروض أو إعادة هيكلتها للإبقاء على انخفاض هذه النسبة.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عن لجنة تنظيم المصارف قولها إن الإجراء الأخير سوف يساعد على "تعزيز الإدارة الداخلية للبنوك وتحسين مستوى الشفافية".

المزيد حول هذه القصة