هبوط حاد في البورصات العالمية جراء تصاعد الأزمة في أوكرانيا

مصدر الصورة Getty
Image caption لم تستثن موجة الهبوط الحاد أي من أسواق المال العالمية التي تراجعت بسبب تطورات الازمة في أوكرانيا

تراجعت أسواق المال العالمية الاثنين لاستشعار أزمة وشيكة على صعيد التطورات الجارية في أوكرانيا.

وأغلق مؤشر فوتسي 100 للبورصة البريطانية على تراجع بواقع 1.5 في المئة في حين تراجعت البورصات الأوروبية على مدار تعاملات الاثنين بواقع 3.5 في المئة. ولم تسلم أسواق المال الأمريكية من موجة الهبوط أيضًا لتغلق على هبوط حاد.

وكان الروبل الروسي قد هبط مقابل الدولار الأمريكي واليورو علاوةً على تراجع بورصة موسكو بواقع 11.00 في المئة.

وقال محللو أسواق المال إن الهبوط جاء نتيجة سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن.

وقال كرايج إرلام، محلل أسواق المال "إن تجنب المخاطرة ساد الأسواق بعد تصاعد الأزمة في أوكرانيا، وهو ما حث المستثمرين على إعادة توازن محافظهم متجهين من أسواق الأسهم إلى أسواق السلع وغيرها من أصول الملاذ الآمن."

وارتفعت أسعار الذهب، أصل الملاذ الآمن التقليدي، بواقع 2.5 في المئة ليصعد إلى أعلى المستويات في أربعة أشهر.

وارتفعت أسعار النفط أيضًا بنفس النسبة، 2.5 في المئة، ليغلق خام برنت تعاملات الاثنين على ارتفاع إلى 112.00 دولار للبرميل. كما شهدت السندات الحكومية للدول القوية ماليًا من بينها ألمانيا وسويسرا هي الأخرى لتشملها موجة الارتفاع التي اجتاحت أصول الملاذ الآمن التي يهرب إليها المستثمرون برؤوس الأموال أثناء الأزمات.

وكان ارتفع أسعار النفط بواقع 2.6 دولار للبرميل مدفوعًا بمخاوف لدى المستثمرين حيال إمكانية فرض عقوبات على روسيا التي تعتبر من أكبر منتجي النفط في العالم.

رفع الفائدة الروسية

ورغم تأثر أسواق المال العالمية بالاضطرابات الجيوسياسية أخيرًا، تعد ألمانيا هي المتضرر الأكبر من تلك الاضطرابات لأنها تعتمد بصفة أساسية على النفط الروسي في صناعاتها.

وكانت نتيجة هذا الأثر الحاد هي تراجع حاد لمؤشر داكس للبورصة الالمانية إلى أدنى المستويات على الإطلاق، حيث سجل المؤشر هبوطًا بواقع 3.4 في المئة.

وقال أندرو ووكر، مراسل الشؤون الاقتصادية لدى بي بي سي، إن "أوروبا تتمتع بعلاقات اقتصادية هي الأقوى على الإطلاق مع روسيا وهي أيضًا أكبر مستهلك للنفط والغاز الروسييْن."

وكانت الأزمة في أوكرانيا قد تصاعدت نهاية الأسبوع الماضي مع سيطرة روسيا فعليًا على منطقة القرم على الحدود الروسية مما يستدعي مواجهة مع الحكومة ذات التوجهات الغربية في كييف.

وقال فيل أورلاندو، محلل أسواق المال، إن "المستثمرين في الولايات المتحدة لا يعرفون إلى متى تستمر الأزمة في أوكرانيا مما أضر بثقتهم في الأسواق."

وأضاف أنه "ليس لدينا طريقة نعرف من خلالها متى تنتهي الأزمة. ويبدو الموقف ضبابيًا للغاية والسوق تستجيب لهذا الموقف معبرةً على استياءها."

وكان الروبل الروسي هبط في وقتٍ سابقٍ مما دعا البنك المركزي الروسي إلى رفع معدل الفائدة في إطار جهود واضحة لإنقاذ العملة من الانهيار.

وقد رجحت كسينيا يودايفا، نائبة محافظ البنك المركزي الروسي، أن أسعار الفائدة سوف تتعرض للمزيد من الرفع إذا استدعت الضرورة فضلا عن إمكانية اتخاذ المزيد من الإجراءات للحفاظ على قيمة الروبل.

وقالت كيسينا في تصريحات لوسائل إعلام روسية إنه "ما زال لدينا متسع للمزيد من رفع معدل الفائدة. ونستطيع تعزيز تواجدنا في سوق العملات".

المزيد حول هذه القصة