أثر محدود لنتيجة استفتاء القرم على أسواق المال الأسيوية

Image caption خبراء: قد يكون هناك أثر كبير في المستقبل لنتائج الاستفتاء بالقرم إذا فُرضت عقوبات على روسيا

افتتحت أسواق المال الأسيوية على مستويات متباينة ما بين صعود وهبوط الاثنين رغم تصويت مواطني شبه جزيرة القرم بأغلبية على الانضمام للفدرالية الروسية.

وتراجع مؤشر نيكاي الرئيسي للبورصة اليابانية بواقع 0.3 في المئة ليسجل 14.277.67 نقطة.

وأغلق مؤشر هانج سينغ لبورصة هونغ كونغ على هبوط بواقع 0.3 في المئة في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب للبورصة الصينية بما يقرب 1 في المئة.

وقال بيتر إشو، المحلل في أسواق المال في مؤسسة "انفاست فاينانشال سيرفيسيز"، إن "الأسواق لم تتأثر بالأنباء عن استفتاء القرم لأن نتيجة الاستفتاء كانت متوقعة."

وشهدت الأسواق العالمية تراجعا الأسبوع الماضي جراء مخاوف تفاقم الأزمة في أوكرانيا ومخاوف تتعلق بحالة الاقتصاد الصيني.

وكان 95.5 في المئة من الناخبين في القرم قد صوتوا الأحد لصالح انضمام شبه جزيرة القرم لروسيا، وفقًا للنتيجة الأولية التي صرح بها مسؤولون عقب الانتهاء من فرز حوالي نصف الأصوات في تصويت أحاطت بها حالة من الجدل.

وندد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالاستفتاء واصفين إياه بأنه "غير شرعي" في حين قاطع مواطنو القرم الموالون لكييف الاستفتاء.

وأكد حاكم إقليم القرم أنه سيتقدم بطلب رسمي للانضمام لروسيا في حين أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه سوف يحترم رغبات شعب القرم.

هروب رأس المال

Image caption أبدت الصين المزيد من المرونة فيما يتعلق بسعر صرف اليوان

وتضمن ردود الفعل الأمريكية والأوروبية تجاه نتيجة الاستفتاء تحذيرات جديدة من عقوبات محتملة تُفرض على روسيا.

وبالرغم من عدم تأثر الأسواق بشكل كبير بنتائج الاستفتاء، لكن الحديث عن فرض عقوبات على موسكو قد يكون له ردود فعل عنيفة، حسبما رأى إشو.

وأضاف إشو أن "هناك تقارير تشير إلى أن عمليات هروب كبيرة لرؤوس أموال روسية من الولايات المتحدة متجهةً إلى موسكو تحسبا لفرض عقوبات محتملة على البلاد."

وأكد أن "ثمة تجارب في التاريخ الحديث تشير إلى أن هذا الأمر يمكن أن يتسبب في حالة من الاختلال في أسواق بعينها حول العالم".

وهناك عامل آخر من شأنه التأثير في حركة الأسعار بأسواق المال وعلى قرارات المستثمرين تتمثل في القرار الصيني بمضاعفة سعر اليوان الصيني مقابل الدولار الأمريكي بواقع اثنين في المئة.

ومن المتوقع أن يؤدي قرار البنك المركزي الصيني بمضاعفة نطاق التداول إلى أثر أكبر لمتطلبات السوق على قيمة اليوان.

وكانت تصريحات البنك المركزي الصيني الأسبوع الماضي قد لاقت ترحيبًا من الولايات المتحدة، إذ تضمنت ما يشير إلى أن هناك المزيد من المرونة في سعر الصرف الصيني سوف تشهدها الأسواق في المستقبل.

ويُعد ما سبق جزءًا من عملية مستمرة تقوم بها الصين بهدف دفع اليوان ليكون من بين العملات التي يمكن تداولها بحرية أكثر في أسواق المال.

ولكن هذه العملية "تسير على وتيرة أبطأ من المتوقع، لكنها جزء من عملية مدروسة بشكل جيد" من جانب السلطات المالية الصينية، وفقا لإشو.

وقال إن "آخر ما تتمناه الصين هو رؤية ارتفاع غير حقيقي لقيمة العملة وسط معدلات تضخم مرتفعة."

وأضاف أن "الصين منحت عملتها الفرصة للارتفاع، ولكنها تريد أن يحدث هذا الارتفاع بطريقتها حتى لا

تخرج العملة عن السيطرة."

والصين والولايات المتحدة على خلاف دائم حول قيمة اليوان الصيني المعروف أيضًا بـ "الرينيمبي"

وسيتابع المستثمرون في أسواق المال عن كثب نتائج اجتماع تحديد السياسات للبنك المركزي الأمريكي يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

وقد يشهد هذا الاجتماع إقرار المزيد من خفض جهود التحفيز المالي الأمريكية.

وتُعد هذه النتائج هي الأولى التي تصدر بعد تولي جانيت يلين منصب محافظ البنك المركزي الأمريكي خلفا لبن برنانكي.

المزيد حول هذه القصة