الصين تجري محادثات لشراء 150 طائرة ايرباص بقيمة 20 مليار دولار

مصدر الصورة Reuters
Image caption مصادر: الحجم النهائي لصفقة شراء طائرات ايرباص يمكن أن يتغير وسيتوقف على محادثات اللحظة الأخيرة

ستجري الصين محادثات لشراء ما لا يقل عن 150 طائرة ركاب من طراز ايرباص في صفقة قد تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار.

وستأتي هذه المحادثات على هامش أول زيارة لأوروبا يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ منذ توليه منصبه.

وفي صفقة كبيرة يمكن أن تساعد في تفعيل العلاقات التجارية بين الصين وأوروبا بعد عام مليء بالمشاكل، يتوقع أن تشتري الصين المزيد من طائرات الركاب من طراز A330.

ويتزامن هذا مع استمرار المحادثات لفتح ثاني أكبر مصنع ضخم لايرباص في الصين، حسبما ذكرت رويترز.

ومن المقرر أن يعزز هذا المصنع، "لتجهيز المقصورات" لطائرات A330، من وجود ايرباص في الصين.

ويأتي هذا بعد خمس سنوات من فتح أول مصنع لايرباص في الصين لتجميع مكونات الطائرات، وهو الأخير لها خارج أوروبا.

ويقوم عمال صينيون بتجميع طائرات ايرباص A320 في هذا المصنع ومقره مدينة تيانجين الساحلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي إن "هذه الزيارة إلى أوروبا من جانب الرئيس شي جينبينغ ستعزز بالتأكيد العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي بما يحقق الفائدة" للطرفين.

وأضاف "سيمثل هذا تطويرا شاملا للعلاقات".

ورفض متحدث باسم ايرباص التابعة لمجموعة ايرباص التعليق على هذه الصفقة.

كما رفض التعليق أيضا متحدثون باسم شركات طيران صينية كبرى من بينها الخطوط الجوية الصينية "اير تشاينا".

وذكر مسؤولون أوروبيون أن كلا من فرنسا وألمانيا حريصتين على إقامة علاقات طبيبة مع الرئيس الصيني، وقد يتم الإعلان عن صفقة ايرباص في كلا البلدين.

وقد تتضمن الصفقة أيضا شراء بعض طائرات A320 وA350، حسبما أفاد أشخاص على علم بالمحادثات.

وأكدت المصادر أن الحجم النهائي للصفقة يمكن أن يتغير وسيتوقف على محادثات اللحظة الأخيرة.

وكانت قد أجريت مفاوضات مكثفة على هامش زيارات رسمية سابقة.

ايرباص تستهدف الصين

مصدر الصورة RTRS
Image caption تواجه ايرباص منافسة حادة من نظيرتها الأمريكية بوينغ حول صفقات الطائرات الكبرى

لا تزال الصين سوق الطيران الأسرع نموا في العالم بالرغم من تباطؤ اقتصادها مؤخرا، حيث ساعد زيادة عدد المسافرين المغادرين في تعزيز التوسع.

وكان واحد من بين أربعة صينيين قد سافر العام الماضي جوا، ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد ليصل فعليا إلى جميع الصينيين العاملين خلال العقدين المقبلين، حسبما ذكرت ايرباص.

وتواجه ايرباص منافسة حادة من نظيرتها الأمريكية بوينغ حول مثل هذه الصفقات خاصة بالنسبة للطائرات الكبيرة مثل A330.

وتتمتع طائرات A330 بوضع جيد وتأمل ايرباص في تحديثه خاصة مع زيادة إنتاج بوينغ من طائرتها الأحدث 787 Dreamliner.

وتعرض الشركتان طائراتهما بأسعار منخفضة لتعزيز تواجدهما في السوق الصينية، حسبما أفادت مصادر في مجال الطيران.

تفاؤل

وأطلقت ايرباص حملة ترويجية لبيع نسخة "إقليمية" جديدة من طراز A330 تستهدف السوق الداخلي النشط في الصين، لكن بوينغ تأمل في إقناع شركات الطيران باختيار طائراتها كبديل.

وحاولت بكين في السابق الموازنة بين مشترياتها من الطائرات من شركتي توريد الطائرات الرئيسيتين، خاصة بالنسبة لشراء نماذج صغيرة الحجم مثل A320 وبوينغ 737 والتي تستخدم في الغالب في شبكة طيرانها الداخلي النشطة.

وأظهرت الصين مؤخرا إشارات إلى الفصل بين العناصر الاستراتيجية مثل النقل الجوي وبين الزيارات الدبلوماسية، في الوقت الذي زاد فيه عدد شركات الطيران التي تعلن صفقاتها بصورة منفصلة.

لكن فرنسا أعربت عن تفاؤلها بشأن علاقاتها مع الصين في مجال الطاقة النووية والفضاء، في إشارة دبلوماسية لإمكانية عقد صفقات خلال الزيارة المقررة للرئيس الصيني خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس/آذار الجاري.

وقال مسؤول فرنسي هذا الأسبوع "سنرى كم عدد الطائرات التي تبيعها ايرباص في نهاية الزيارة"، حسبما ذكرت رويترز.

وتتركز معظم عمليات ايرباص، ومقرها مدينة تولوز الفرنسية، في كل من فرنسا وألمانيا.

ويعتزم الرئيس الصيني زيارة الدولتين بدءا بفرنسا حيث من المتوقع أن يتم التوقيع على اتفاقات صناعية مهمة أخرى بمناسبة مرورة 50 عاما على اعتراف الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول بالصين كأول زعيم غربي يقوم بذلك.

المزيد حول هذه القصة