الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتجه لرفع أسعار الفائدة

التداول اليومي في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة مصدر الصورة Getty
Image caption اضطراب أسواق المال الأمريكية عقب تلميح الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة

ألمحت جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى أن أسعار الفائدة قد تبدأ في الارتفاع مطلع عام 2015.

وقالت يلين :" قد يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في رفع معدلات الفائدة بعد ستة أشهر من إيقاف برنامج شراء السندات الشهري."

وجاءت تعليقاتها، عقب إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن تقليص برنامج شراء السندات بأكثر من 10 مليار دولار شهريا.

وتعد تلك هي المرة الثالثة على التوالي التي يخفض فيها المركزي الأمريكي حزم الانقاذ المالي.

ووفقا لأخر خفض، فإن برنامج شراء السندات تراجع إلى 55 مليار بدلا من 85 مليار دولار العام الماضي.

وذكرت يلين، في مؤتمر صحفي :"هذا النوع من الإجراءات يكون من الصعب تعريفه، وربما يعني شيئا ما خلال ستة أشهر."

وإذا ما تم إنهاء برنامج شراء السندات، كما هو متوقع بنهاية العام الحالي، فإن معدلات الفائدة سوف تبدأ في الارتفاع بحلول أبريل/ نيسان 2015.

الأزمة المالية

مصدر الصورة Reuters
Image caption رئيسية الاحتاطي الفيدرالي أشارت إلى احتمال رفع معدلات الفائد بعد إيقاف برنامج شراء السندات

وكان الاحتياطي الفيدرالي خفض معدل الفائدة إلى الصفر، في التعاملات الليلية للأسواق، في ديسمبر/ كانون أول عام 2008، كجزء من الخطوات التي اتخذها لدفع النمو الاقتصادي إبان الأزمة المالية العالمية.

وفائدة التعاملات الليلية، هي التي تقررها البنوك الكبرى على الأموال التي تقرضها أو تستدينها من بعضها البعض خلال الليل، وتكون البنوك ملزمة بسد تلك الأموال وفوائدها في اليوم التالي قبل بدء التعاملات في اليوم التالي، وتستخدم في الولايات المتحدة على وجه الخصوص.

وأثرت الأزمة المالية العالمية عام 2008 بصورة كبيرة على نمو اقتصاد الولايات المتحدة، وتسببت في ارتفاع كبير في معدلات البطالة.

ومع الاتجاه لتخفيض معدلات الفائدة، فإن البنوك المركزية بدأت أيضا في شراء السندات في محاولة للحفاظ على تكاليف الاقتراض طويلة الأجل منخفضة.

وجاءت الفكرة أيضا لتشجيع أصحاب الأعمال على الاقتراض وإنفاق المزيد من الأموال، في محاولة لاستعادة النمو الاقتصادي وخلق المزيد من الوظائف.

ويبدو أن جهود الإنقاذ أتت نتائجها، خاصة أن الاقتصاد الأمريكي أظهرعلامات للتعافي مؤخرا.

ونتيجة لهذا كان اتجاه البنك المركزي لتقليص إجراءات التحفيز الرئيسية التي أقرها، والمتمثلة في برنامج شراء السندات، المعروف أيضا باسم التيسير الكمي، لثلاثة أشهر على التوالي.

ومن ناحية أخرى فإن الاحتياطي الفيدرالي قال في آخر قرار حول سياسته، إنه "يأخذ العديد من العوامل بعين الاعتبار قبل رفع معدلات الفائدة."

وألمح من قبل إلى أنه سيتخذ هذه الخطوة، إذا ما تراجعت معدلات البطالة إلى 6.5%.

وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي:"سوف نأخذ التقييم في الاعتبار، من بين حلقة كبيرة من المعلومات، منها ظروف سوق العمل، والإشارات المتعلقة بضغوط التضخم وكذلك توقعات التضخم أيضا."

اضطراب الأسواق

وأدت تلك الأنباء إلى تراجع أسواق المال الأمريكية.

ويرى بعض المحللين أن التغييرات في توجه الاحتياطي الفيدرالي، أثار قلق الأسواق من أن معدلات الفائدة ربما ترتفع قريبا بصورة أكبر من المتوقع.

وقال ديفيد مولار، المدير الإداري في هاي تاور :" الاحتياطي الفيدرالي حرك الهدف مرة أخرى."

وأضاف :" لا أحد يعلم ما سوف يفعل التقليص التدريجي، كما أن وقف التقليص التدريجي أو زيادة شراء الأصول يعد تغير كبير في السياسة."

أما مارك غرانت، المدير الإداري في ساوث ويست سيكيورتيز، فأضاف :"إننا سوف نرى بعض الإرتفاع في الفوائد القصيرة الأجل كنتيجة لهذا، إذا لم يكن هناك تخطي لكل المنعطف."

المزيد حول هذه القصة