انخفاض حاد في الأسهم الروسية بعد فرض العقوبات الغربية

مصدر الصورة AFP
Image caption بنك "روسيا" يقول إن خدمات الدفع بالبطاقات الائتمانية أوقفت خدمات التحويلات البنكية لعملائه

شهدت أسواق المال في روسيا تراجعا حادا الجمعة في الوقت الذي يعيد فيه المستثمرون النظر في تأثير العقوبات الغربية على روسيا بسبب ضمها شبه جزيرة القرم.

وانخفض مؤشر ميسيكس الرئيسي في روسيا بنسبة 3 في المئة، فيما انخفض مؤشر آر تي إس الذي يجري التعامل فيه بالدولار الأمريكي إلى 3.6 في المئة.

ويأتي ذلك التراجع الملحوظ بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس أنه من الممكن توسيع العقوبات لتطال قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي، إذا ما توغلت روسيا بشكل أكبر في أوكرانيا، والتي من الممكن حينها أن تستهدف قطاعات التعدين والدفاع والموارد الطبيعية.

ويشهد مجال الخدمات المالية في البلاد ضغوطا في أعقاب بدء الولايات المتحدة عمليات تجميد الأصول وإيقاف بطاقات الائتمان لعدد من كبار المسؤولين الروس.

ونتيجة لذلك، أوقفت شركتا "فيزا" و"ماستركارد" لخدمات بطاقات الائتمان البنكي تقديم خدماتهما لبنك "روسيا" بسانت بيترسبيرغ وبنك "اس ام بي".

وقال بنك "روسيا" إن خدمات الدفع بالبطاقات الائتمانية أوقفت التحويلات البنكية لعملائه، فيما أكدت شركتا "فيزا" و"ماستركارد" أنهما أوقفتا تقديم خدماتهما لبنك "اس ام بي" دون أن تبلغه بالأمر.

"تجميد"

وقال مسؤولون أمريكيون إن عقوبات فرضت على بنك "روسيا" الذي له علاقة بعدد من رجال الأعمال الروس، كما سيجري تجميد أرصدته من الدولار.

وتستهدف العقوبات الغربية حاليا البنوك التي لها صلات بكبار المسؤولين الروس، أما أسهم البنوك الأخرى فقد تأثرت بالتراجع الذي شهدته أسواق البورصة.

وانخفضت الأسهم في بنك "سبيربانك"، أكبر البنوك في روسيا، بنسبة بلغت 2.9 في المئة، بينما جاء انخفاض أسهم بنك "في تي بي" بنسبة بلغت 4.3 في المئة.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من جانبه، على أن بنك روسيا "ليس له أي علاقة" بما يحدث في القرم.

وتأثرت القطاعات الأخرى في البلاد أيضا، إذ انخفضت أسهم شركة "غاز بروم" كبرى شركات الغاز بنسبة 2.5 في المئة، وتراجعت قيمة أسهم شركة "لاكويل" للخدمات النفطية بنسبة 3.2 في المئة.

وشهدت أسهم الشركة الروسية للصلب "ان ال ام كيه" انخفاضا بنسبة 2.9 في المئة، بينما تراجعت أسهم شركة الاتصالات "ام تي اس" بنسبة 3 في المئة.

وانخفضت أسهم شركة إنتاج الغاز "نوفاتيك" بنسبة 5.7 في المئة، والتي يمتلك جزءا منها رجل الأعمال الروسي غينادي تيمتشينكو صاحب الأسهم ببنك روسيا وأحد كبار رجال الأعمال الذين تستهدفهم العقوبات الغربية لما يتردد عن صلته ببوتين.

نظرة سلبية

وحذرت وكالتا "اس آند بي" و"فيتش" للتصنيفات الائتمانية من أنهما تتوقعان أن يشهد الاقتصاد الروسي تحولا من حالة "مستقر" إلى حالة "سلبي".

وُذكر أن هذه هي المرحلة الأولى التي تسبق التخفيض المحتمل للتصنيف الائتماني لروسيا، والذي يستقر حاليا عند تصنيف BBB، وذلك نتيجة للتأثير الناجم عن العقوبات التي تقع على البلاد.

وقال نائب وزير المالية الروسي أليكسي مويسيف، من حانبه، إنه لا يرى أي تأثير لحظي للعقوبات المفروضة على القطاع المالي أو الائتماني في روسيا.

وشهدت العملة الرسمية الروسية "الروبل" استقرارا الجمعة وذلك بعد انخفاضها بشكل حاد الخميس في أعقاب إعلان الولايات المتحدة توسيعها للعقوبات.

وأعلنت ألمانيا في وقت لاحق صباح الجمعة أنها قررت أن توقف موافقاتها على جميع صادراتها الدفاعية إلى روسيا.

وكانت الحكومة الألمانية قد وجهت في وقت سابق من الأسبوع الجاري شركة الصناعات الدفاعية الألمانية "راينميتال" بضرورة إيقاف صادراتها من أجهزة المحاكاة القتالية إلى روسيا.

المزيد حول هذه القصة