البنك الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد الصيني

عمال صينيون بأحد مصانع الأطعمة في الصين مصدر الصورة Getty
Image caption البنك الدولي يتوقع تراجع نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى 7.6 في المائة بدلا من 7.7 في المائة هذا العام

خفض البنك الدولي توقعاته الخاصة بنمو الاقتصاد الصيني للعام الحالي، واصفا وضعه الحالي بأن "بدايته كانت صعبة" هذا العام.

ووفقا للتوقعات الجديدة فإن الاقتصاد الصيني سينمو بمعدل 7.6 في المئة، في 2014، مقابل التوقعات السابقة التي بلغت 7.7 في المئة.

وأدى الكشف عن تلك الأرقام المخيبة للآمال إلى زيادة المخاوف من تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وذكر البنك الدولي أن الإصلاحات الحالية التي كشفت عنها بكين، من المتوقع أن تساعد في تحقيق نمو دائم وشامل على المدى الطويل.

وكانت الحكومة الصينية قد أعدت أجندة إصلاحات اقتصادية طموحة وشاملة، في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، تستهدف إصلاح اقتصادها خلال العقد القادم.

وتتضمن تلك الأجندة إصلاح القطاعات المالية والخدمية، بالإضافة إلى الشركات الضخمة التي تملكها الدولة.

وجاء في تقرير البنك الأخير: "إذا ما نفذت تلك الإصلاحات فسيكون لها تأثير عميق على الأراضي في الصين، والعمالة وأسواق المال، وسوف تعزز استمرار نمو الاقتصاد على المدى الطويل".

وأضاف: "بعض الإصلاحات، بما فيها جهود خفض الأعباء الإدارية والتنظيمية، وإصلاح النظام الضريبي، وتخصيص المزيد من الأراضي للأنشطة الاستثمارية، من المتوقع أن تدعم النمو على المدى القصير".

الاقتصاديات الأخرى

ولم يتوقف الأمر على الصين فقط، بل خفض البنك الدولي توقعات النمو لتايلاند أيضا.

مشيرا إلى أن الاقتصاد التايلاندي سوف يحقق 3 في المئة فقط هذا العام، وهو ما يمثل تراجعا عن التوقعات السابقة التي بلغت 4.5 في المئة.

وذكر أن تأخر تنفيذ (الإصلاحات) والشكوك المحيطة بالعملية السياسية، أسهم بشكل كبير في تباطؤ الاقتصاد.

وشهدت تايلاند سلسلة من الاحتجاجات ضد الحكومة خلال الأشهر الماضية، أدت إلى تزايد المخاوف حول الاستقرار السياسي في البلاد، كما ألقت بظلالها على الاقتصاد.

وأضاف البنك الدولي: "انتهاء العمل بنظام خصم ضرائب السيارات، وارتفاع معدلات الديون على العائلات، بالإضافة إلى انخفاض عوائد السلع، وتأخر الدعم الحكومي لمزارعي الأرز، وانهيار معنويات المستهلكين في مواجهة عدم الاستقرار السياسي، كل هذا أدى لتعثر الاستهلاك".

وكشف البنك عن توقعات بتراجع نمو منطقة شرق آسيا والباسفيك إلى 7.1 في المئة العام الحالي، مقابل التوقعات السابقة التي بلغت 7.2 في المئة.

لكن الاقتصاديات النامية في المنطقة، مع هذا، سوف تشهد استقرارا في النمو هذا العام، مدعوما بانتعاش الاقتصاديات ذات العائد العالي، واستجابة السوق المتواضعة لتقليص البنك المركزي الأمريكي التدريجي لبرنامج التيسير النقدي.

وقال أكسيل فان تروتسنبرج، نائب رئيس البنك الدولي: "منطقة شرق آسيا والباسفيك لعبت دورا كمحرك للنمو الأساسي في العالم، وذلك منذ الأزمة المالية العالمية".

وسوف يساعد النمو القوي هذا العام المنطقة على التوسع بخطى ثابتة نسبيا، "بينما تحاول التأقلم مع الظروف المالية العالمية المتشددة".

المزيد حول هذه القصة