بريطانيا تناشد المسلمات إقناع ذويهم بعدم السفر إلى سوريا

المقاتلون المعارضون في سوريا مصدر الصورة AP
Image caption يعتقد القادة الأمنيون في بريطانيا أن مئات الأشخاص سافروا من المملكة المتحدة ليقاتلوا في سوريا.

حثت شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا النساء المسلمات على إقناع ذويهم بعدم السفر للمشاركة في المعارك الدائرة في سوريا.

وتأتي هذه الحملة غير المسبوقة بعد مقتل بريطانيين أثناء مشاركتهم في القتال ضد القوات التابعة للرئيس بشار الأسد.

وتقول الشرطة إنها ألقت القبض على 40 شخصا هذا العام للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة تتعلق بالقتال في سوريا.

وتعتقد السلطات البريطانية أن مئات الأشخاص سافروا للقتال في سوريا، وأن بعضهم عاد إلى البلاد.

وترجح تقارير أن نحو 20 شخصا من بريطانيا قتلوا هناك.

ومن بين القتلي عبد الواحد مجيد، وهو أب لثلاثة أبناء من مدينة كراولي، ويعد أول بريطاني ينفذ عملية انتحارية في سوريا.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وصل عدد المقبوض عليهم في مخالفات يعتقد أنها مرتبطة بالصراع السوري إلى قرابة ضعف إجمالي من ألقي القبض عليهم في مخالفات مماثلة عام 2013.

وقالت هيلين بول، منسقة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية لندن، إنها تريد بدء حوار وطني مع النساء بهدف منع الشباب من السفر إلى سوريا.

وأضافت: "يزداد قلقنا حيال عدد الشباب الذين سافروا أو ينوون السفر إلى سوريا للمشاركة في القتال، ونريد التأكد من أن الأشخاص الذين يهتمون بأحبائهم، وخاصة النساء، لديهم المعلومات الكافية حول ما يمكن فعله لتجنب حدوث ذلك."

وأوضحت أن الحملة تستهدف تعزيز الثقة لدى المسلمات "في الشرطة لتشجيعهن على التحدث إلينا حتى يمكننا التدخل وتقديم المساعدة."

Image caption كان من بين القتلي عبد الواحد مجيد الذي صار أول انتحاري بريطاني في الحرب السورية.

"حاجة ملحة"

وكان وزراء ومحققون قد حذروا في وقت سابق من العام الحالي من أن أي تورط في القتال في سوريا قد يعد خرقا لقانون الإرهاب، وقد يؤدي للاعتقال في بريطانيا.

وهناك على الأقل خمسة تحقيقات مرتبطة بالإرهاب يدرس حاليا إحالتها للمحكمة.

كما ناشدت الحكومة المسلمين بالتوقف عن إرسال القوافل الخيرية للمنطقة، والتعامل مع المنظمات الكبرى للمساعدات التي تملك خبرة العمل في مناطق الحروب.

وتحقق مفوضية الأعمال الخيرية البريطانية في شأن منظمتين على الأقل وسط مخاوف من أن قوافل المساعدة تستخدم لنقل المقاتلين والموارد لمقاتلي المعارضة في سوريا.

وقالت ميشيل راسل، من المفوضية، "إن هناك حاجة حقيقية وملحة لتقديم المساعدات الإنسانية لضحايا الصراع السوري، وتلعب الجمعيات الخيرية البريطانية دورا مهما في تقديم العون لسوريا والبلاد المجاورة."

وأضافت "نريد أن يقوم الجميع باختيارات مدروسة... حتى يثقوا أن مشاركتهم ستصنع فرقا حقيقا في جهود المساعدة."

المزيد حول هذه القصة