هيئة مالية: "مخاطر بالغة" لترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي

مصدر الصورة AFP
Image caption حذر التقرير من تضرر الشركات في بريطانيا جراء التخلي عن عضوية الاتحاد الأوروبي

حذرت الهيئة الممثلة للمصارف وشركات التأمين التي تتخذ المملكة المتحدة مقرا من أن التخلي عن عضوية الاتحاد الأوروبي سوف يشكل "مخاطر بالغة" لبريطانيا.

وفي وقت سابق، طلبت هيئة (سيتي يو كيه) إعداد تقرير عن علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي من منظور الخدمات المالية والمهنية.

وقوبلت الدراسة بالرفض من جهة مجموعة (يوروسكيبتيك بيزنس) المناوئة لاستمرار بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزارة الخزانة (المالية) البريطانية إن العضوية في الاتحاد الأوروبي بعد تطبيق إصلاحات يصب في المصلحة الوطنية لبريطانيا.

ويتناول التقرير الذي طلبت (سيتي يو كيه) إعداده التبعات المالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على أعضاء الهيئة الذين يشكلون 13 في المئة من إنتاج الاقتصاد البريطاني.

وخلص التقرير إلى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي يهدد بإخضاع المملكة المتحدة لقواعد السوق الموحدة التي لا تمتلك وسائل السيطرة عليها.

ورجح البحث أن تقوض الخطوة الرفاهية الاقتصادية وقدرة الشركات على النمو والمنافسة في الأسواق العالمية.

كما خلص البحث إلى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سوف يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة وانخفاض النمو.

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة (سيتي يو كيه)، كريس كمينغز، إن "المملكة المتحدة استفادت اقتصاديا واجتماعيا من عضويتها في الاتحاد الأوروبي."

واستدرك كمينغز بقوله "لكن كان أفضل ما فعلناه هو قيادتنا من المقدمة، سواء كان هذا عن تنمية السوق الموحدة أو التفاوض في شأن خيارات الرفض في المجالات التي كان من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية."

واعتبر أن "الحكومة قامت بعمل مرحب به في توضيح الحاجة لإصلاح الاتحاد الأوروبي، لكن الآن هو الوقت للضغط في هذه القضية وبناء تحالفات مع دول أخرى من الأعضاء."

ومضى قائلا "من خبرتي، فإن الأعضاء الآخرين بالاتحاد الأوروبي يقدرون التزام المملكة المتحدة بالمثل الاقتصادية الليبرالية كالتجارة الحرة ورؤيتنا الدولية. إنهم يريدون المملكة المتحدة داخل أوروبا. وهذا هو المكان الذي ينبغي أن نكون موجودين فيه لأنه المكان الذي توجد فيه مصالحنا الاقتصادية."

لكن مجموعة (يوروسكيبتيك بيزنس) قالت إن ترك الاتحاد الأوروبي لن يقضي على الشركات التي تمثلها هيئة (سيتي يو كيه).

وأشارت إلى أن صيحات تحذير مماثلة صدرت في نهاية التسعينيات من القرن الماضي عندما امتنعت بريطانيا عن الانضمام إلى عملة اليورو الموحدة.

تجدر الإشارة إلى أن (سيتي يو كيه) هي هيئة مستقلة تأسست في عام 2010 لتمثيل الخدمات المالية، التي تتخذ من بريطانيا مقرا، وما يتصل بها من خدمات مهنية.

المزيد حول هذه القصة