البطالة في بريطانيا تسجل أقل معدلاتها في خمس سنوات

مركز لطالبي العمل في بريطانيا
Image caption 283 ألف شخص عثروا على عمل خلال الربع الأول من العام وهي أكبر زيادة ربع سنوية منذ بداية رصد البيانات عام 1971

ارتفع عدد العاملين في بريطانيا بحوالي 133 ألفا خلال ثلاثة أشهر وحتى مارس / آذار الماضي، لتسجل البطالة أقل معدلاتها خلال خمس سنوات.

وأكد مكتب الاحصاءات الوطنية، فإن نسبة العاطلين عن العمل تراجعت لتسجل 6.8 في المائة.

ووفقا لهذه البيانات فإن عدد العاملين في بريطانيا ارتفع إلى 30.43 مليون عامل، وهو أعلى رقم منذ بداية تسجيل عدد العاملين منذ 1971.

وساهم في تحقيق تلك النتيجة الاتجاه نحو العمل الحر، وهو ما يعني اتجاه الشخص للعمل الحر المباشر مع الجمهور والمستهلكين، والحصول على العائد منهم، بدلا من العمل في شركة أو مؤسسة ما.

كما حقق متوسط الدخل في بريطانيا أيضا ارتفاعا بحوالي 1.7 في المائة، خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي وحتى مارس / آذار، مقارنة بنتائج العام السابق.

لكن مع هذا فإن معدل نمو الأجور، بما فيها المكافآت، لم تتغير من الشهر السابق، وجاءت أبطأ من توقعات المحللين.

مصدر الصورة AFP
Image caption ديفيد كاميرون غرد على تويتر بأن تراجع البطالة وزيادة الوظائف يعني المزيد من الأمان المالي للمواطنين

من ناحية أخرى فإن بلوغ معدل التضخم 1.6 في المائة في مارس/ آذار، والتي تقاس من خلال مؤشر أسعار المستهلك، و يعني أن العائدات ترتفع أسرع من التضخم، وذلك للمرة الولى منذ عام 2010.

وباستبعاد المكافآت، فقد سجلت العائدات نموا بنسبة 1.3 في المائة، خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بما تحقق في نفس الفترة من العام السابق.

انخفاض بطالة الشباب

وبصورة عامة فإن 283 ألف شخص إضافي، عثروا على عمل خلال فترة الثلاثة أشهر، وهو ما يمثل أكبر زيادة ربع سنوية منذ بداية رصد مثل هذه البيانات عام 1971.

وفيما يتعلق بالعمل الحر، نجح 183 ألف شخص في إنشاء عمل خاص بهم، دون الانتماء لأي مؤسسة أو شركة، ليمثل أكبر زيادة ربع سنوية، مقارنة بحوالي 375 ألفا فقط طوال العام الماضي، ليصل عدد العاملين في هذا القطاع إلى 4.55 مليون مواطن.

وتماشيا مع تلك النتائج، تراجع عدد طالبي مساعدات مالية من طالبي التوظيف، بحوالي 25 ألفا و100 شخص، ليسجل العدد الإجمالي 1.12 مليون شخصا في أبريل/ نيسان الماضي.

وسجل التوظيف بين الشباب نموا أيضا، إذ انخفض أعداد العاطلين بين الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما، بحوالي 48 ألف شاب، ليصل إجمالي العاطلين 868 ألفا، وهو أقل عدد خلال خمس سنوات.

وقال إسثر ماكفاي، وزير العمل البريطاني :"في ظل وجود التعالفي، فإن العديد من المواطنين يمكنهم الحصول على وظيفة، أو إنشأ عملهم الخاص، ليصبحوا موظفين في المستقبل."

وكتب ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، في تغريدة على موقع تويتر :"هناك الكثير لنفعله، لكننا نرحب بتراجع البطالة مرة أخرى، المزيد من الوظائف يعني المزيد من الأمان المالي للمواطنين."

وذكر ديفيد كيرن، رئيس الاقتصاديات بالغرف التجارية البريطانية، استمرار تقوية وتعزيز سوق العمل البريطاني.

وأضاف :"الأرقام مستمرة في إظهار قدرة سوق العمل على المرونة والقدرة على التكيف، والذي يعد مصدرا لتعزيز الاقتصاد."

إهمال حكومي

لكن جيرمي كوك، رئيس اقتصاديات في شركة عملة "وورلد فرست"، فيرى أن عدم تغير مستوى العائدات كان مخيبا للآمال.

وأضاف ديفيد تنسلي، اقتصادي في بنك بي إن بي باريبا بريطانيا، إن ارتفاع التوظيف لم يكن يتناسب مع قصة العمل الحر.

وذكر :"ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعملون دوام كامل كان قليلا بوضوح، ليسجل 0.3 في المائة خلال الربع الأول، كما أن عدد من يعملون بدوام جزئي، لأنهم لا يجدو دوام كامل، تراجع الآن، لكنه مازال مرتفعا."

وارتفعت نسبة العاملين بدوام كامل 0.3 في المائة، مسجلا 18.9 مليون، مقارنة بحوالي 6.7 مليون يعملون بدوام جزئي، بنمو 0.6 في المائة، خلال الربع الأول.

وردا على استجواب في البرلمان الأربعاء، أشار كاميرون إلى ارتفاع أعدد العاملين بدوام كامل في البلاد.

وأضاف "أن زيادة عدد العاملين في المهن أو التلمذة الصناعية، قطعا أمر حيوي لخطتنا الاقتصادية طويلة المدى."

من ناحية أخرى فإن حزب العمال البريطاني لفت إلى أن الآلاف من الشباب مازال يعاني من البطالة.

وقالت راتشيل ريفيز، وزيرة العمل والمعاشات في حكومة الظل :"في الوقت الذي نرحب فيه بانخفاض البطالة، فإن أرقام اليوم تظهر أن الشباب وخطط العمل طويلة الأجل تعاني الإهمال."

وأضافت إنه في عهد كاميرون، فإن 850 ألف شاب عاطل، ومازال هناك أكثر من 100 ألف بدون عمل منذ ما عامين أو أكثر.

المزيد حول هذه القصة