النمو الاقتصادي في منطقة اليورو يفقد زخمه

مصدر الصورة Getty
Image caption خبراء يتوقعون أن البنك المركزي الأوروبي قد يتحرك لضخ المزيد من التحفيز الاقتصادي

فقد النمو الاقتصادي في منطقة اليورو زخمه في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، مع ثبات معدلات النمو التي سجلت في الربع السابق عند 0.2 في المئة، حسبما كشفت إحصاءات رسمية.

وجاء معدل النمو أقل من توقعات العديد من خبراء الاقتصاد.

وزادت وتيرة نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.8 في المئة، بينما أخفقت فرنسا وإيطاليا في ذلك.

ولم يحقق الاقتصاد الفرنسي أي نمو، بينما تراجع النمو في إيطاليا بنسبة 0.1 في المئة بعد أن خرج من الركود فقط العام الماضي.

وحقق الاقتصاد الإسباني نموا بلغ 0.4 في المئة في الربع الأول من العام.

وفي تعليق له على هذه الأرقام الخاصة بالأداء الاقتصادي في منطقة اليورو، قال كريس ويليامسون من مجموعة "ماركت" للأبحاث الاقتصادية إنه "بالرغم من نمو الاقتصاد للربع الرابع على التوالي، فإن هذه الوتيرة كانت ضعيفة جيدا خلال هذه الفترة".

وأضاف بأنه "لهذا السبب فإن البيانات تضيف إلى احتمالية أن يتحرك البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه في يونيو/حزيران لضخ المزيد من (مساعدات) التحفيز الاقتصادي".

وقال مراسل الاقتصاد في بي بي سي أندرو ووكر إن اليونان وإسبانيا تعانيان من أسوأ معدلات للبطالة، فهناك شخض تقريبا بين كل أربعة أشخاص يبحثون عن عمل يعاني من البطالة.

"تراجع"

وأوضح ووكر أن النمو الذي حققته إسبانيا بواقع 0.4 في المئة لم يكن قويا بشكل كاف للتعافي من ركود شديد جدا، وسيتطلب الأمر التوسع بصورة أسرع لخلق أعداد كبيرة من الوظائف الجديدة المطلوبة.

وأضاف أن إيطاليا وفرنسا تعانيان من معدلات بطالة بأرقام مزدوجة، ولذا فإن تراجع الأداء الاقتصادي في هذين البلدين يثير مخاوف محددة.

من جهة أخرى، قالت اشلي جيمس من مصرف "رويال بنك اوف كندا" إنه "لا داعي لتبني موقف متشائم تماما، إذ أن النمو المعتدل كان متوقعا، والنمو المعتدل هو ما شهدناه، لكن محاولة تقديم ذلك بصورة إيجابية سيكون بمثابة تجميل لوضع سيء بالفعل".

وقالت تشيارا كورسا من مصرف "يوني كريدي" الإيطالي إن نتائج أداء الاقتصاد الإيطالي كانت ضعيفة جدا.

وأوضحت أن ذلك الأداء "يعود إلى تراجع القطاع الصناعي، لقد توقعنا مساهمة إيجابية من الصادرات والطلب المحلي، لكن النمو توقف، بل الأسوأ من ذلك، أنه بدأ يعود للوراء".

وبالنسبة لفرنسا، فإنها لم تحقق أي نمو بسبب ضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات التجارية.

وقد ساعد الإنفاق العام في الحيلولة دون تعرضه للانكماش.

طقس معتدل

وأشارت وكالة الإحصاءات الفرنسية إلى "ثبات إجمالي الناتج المحلي بعد زيادة صغيرة" في الثلاثة أشهر الأخيرة من عام 2013 حينما حقق الاقتصاد نموا بواقع 0.2 في المئة.

وأوضحت أن "إجمالي الطلب المحلي تراجع وساهم سلبيا في النشاط" الاقتصادي.

وأضاف البيان أن الإنفاق على المنتجات الغذائية تراجع، وتراجع أيضا الإنفاق على التبغ بشكل خاص بعد زيادة الأسعار في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي ألمانيا، ذكر مكتب الإحصاءات الحكومي "ديستاتيس" أن الطقس المعتدل كان له دور في زيادة النمو.

وقالت المكتب في بيان له إن "العائلات والحكومة زادت من الإنفاق في بداية العام".

وأضاف أن "الاتجاه بالنسبة للاستثمار كان إيجابيا أيضا، إذ سجلت الاستثمارات في كل من البناء والمعدات زيادة كبيرة".

المزيد حول هذه القصة