فرنسا تواجه فجوة ضريبية قيمتها 14 مليار يورو

مصدر الصورة AFP
Image caption أشارت استطلاعات الرأي إلى أن نسبة التأييد لهولاند سجلت أقل من 20 في المائة

تواجه الحكومة الفرنسية فجوة ضريبية أو ما يطلق عليها "ثقب أسود ضريبي" بقيمة 14 مليار يورو في ماليتها العامة بعد المبالغة في تقدير ضريبة الدخل خلال السنة المالية الأخيرة.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد رفع ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات منذ انتخابه رئيسا للبلاد قبل عامين.

وقال ديوان مراجعي الحسابات، الذي يراقب حسابات الحكومة، إن فواتير جميع الضرائب الثلاث بلغت 16 مليار يورو إضافية في عام 2013.

ويتجاوز هذا الرقم قليلا نصف ما تنبأت به الحكومة وهو تسجيل ضريبة دخل إضافية بإجمالي 30 مليار يورو.

وقال ديوان مراجعي الحسابات إن توقعات قصر الإليزيه بالنسبة لإيرادات الضرائب عام 2013 كانت غير دقيقة على نطاق واسع ما دفعهم إلى الشك في توقعات هذا العام.

وأضاف الديوان أن التوقعات كانت مبالغ فيها من حيث التفاؤل واستندت إلى تنبؤات غير دقيقة.

وكان الاشتراكيون خلال انتخابات المحليات قد انتقدوا السياسة الضريبية للرئيس الفرنسي وقالوا إن "زيادة الضرائب تقتل الضرائب".

نمو غير منتظم

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن نسبة التأييد لهولاند سجلت أقل من 20 في المئة.

وقال معارضون إن سياسات الضرائب أضرت بمستقبل فرنسا وبجهود تحقيق تعافي اقتصادي مستمر.

وعلى الرغم من انتخاب هولاند خلال موجة مناهضة للتقشف، فإنه اضطر إلى تطبيق سلسلة من خفض الإنفاق إلى جانب عدد من إجراءات تهدف إلى زيادة الضرائب.

وكان النمو الاقتصادي في هذه الأثناء غير منتظم، إذ سجل معدل البطالة ارتفاعا قياسيا بلغ 11 في المائة بحلول نهاية عام 2013.

ولم يشهد الاقتصاد الفرنسي نموا خلال الأشهر الثلاثة الأولى لعام 2014 مقارنة بتسجيل 0.2 في المائة خلال الأشهر الأولى من العام السابق له.

وارتفع أساس ضريبة الدخل بالنسبة لأثرياء فرنسا من المواطنين إلى 75 في المئة العام الماضي، ما دفع بعض الفرنسيين من بينهم الممثل جيرار دي بارديو إلى مغادرة البلاد والسعي للحصول على جنسية أخرى في دول أوروبا.

وقال هولاند بالفعل إنه لن يبطئ خطى خفض العجز في الميزانية، مضيفا أن فرنسا "لا تستطيع العيش بمثل هذه الديون الثقيلة".

المزيد حول هذه القصة