تزايد صادرات النفط من كردستان مع مواجهة العراق للمتمردين

Image caption لم تتمكن الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كردستان من التوصل إلى قرار سياسي بشأن بيع النفط من الإقليم.

بينما يجاهد العراق لوقف تمرد المتشددين الإسلاميين، يكثف إقليم كردستان صادرات النفط بطريقة مستقلة، مع تأهب ناقلة نفط ثالثة لتحميل شحنة من النفط الخام من خطوط أنابيب متنازع عليها.

ومن المقرر أن تغادر الناقلة الثالثة ميناء شيحان التركي على البحر المتوسط في 22 يونيه/حزيران، وهي محملة بنفط منقول عبر خط أنابيب جديد في كردستان، بحسب ما ذكره وزير الطاقة التركي تانر يلدز الاثنين، متجاوزة السلطة المركزية في بغداد.

وكان إقليم كردستان العراقي قد بدأ تصدير النفط عبر خط أنابيب مستقل عبر تركيا في مايو/أيار، بالرغم من احتجاجات بغداد التي تقول إنها وحدها هي التي تملك السلطة لبيع النفط العراقي.

وقد تواصل تدفق النفط العراقي عبر خطوط حكومة إقليم كردستان إلى تركيا دون انقطاع، بالرغم من تقدم المتشددين السنة في شمال العراق الذي يهدد بتفتيت البلاد.

ولم يفصح وزير الطاقة التركي عن اسم الجهة التي اشترت الشحنة التي تحملها ناقلة النفط الثالثة. وقال "العراق ينفذ العطاء والبيع لنفطه ... ولذلك لا نستطيع الخوض في قضايا من قبيل البلد المشتري، ومتى يباع له النفط".

ولا تزال شحنات النفط تحمل، بالرغم من التراجع الذي تعرضت له سابقا محاولات حكومة إقليم كردستان لبيع هذا النفط المثير للجدل. ولكن لم ينقل بعد أول صادراتها إلى المصافي.

وأثنى تهديد بغداد باتخاذ إجراء قانوني، ووضع أسماء المشترين على اللائحة السوداء، كثيرا من الدول عن الاقتراب من خطوط كردستان الجديدة.

طلب بالمغادرة

لكن صادرات حكومة الإقليم لكميات قليلة على شاحنات برية لاقى بعض المشترين، إلا أن الحكومة المركزية في العراق تركز أكثر على الصادرات الكبيرة عبر خطوط الأنابيب.

ولا تزال ناقلة النفط الأولى - وتدعى يوناتيد ليدرشب - متوقفة قبالة السواحل المغربية بعد أن حاولت تغريغ شحنتها في مصافي المحمدية أوائل هذا الشهر.

وطلبت الحكومة المغربية من الناقلة - المحملة بنحو مليون برميل من النفط - مغادرة مياهها الإقليمية حتى يصدر قرار نهائي.

أما الناقلة الثانية - وتدعى يوناتيد إمبليم - فقد أبحرت من ميناء شيحان التركي متجهة إلى مالطا الأسبوع الماضي، ولكن لا يزال مشتري الشحنة غير معروف.

وعقب تحميل أول ناقلة، أعدت الحكومة المركزية في بغداد دعوى ضد تركيا، والشركة التركية المشغلة لخطوط الأنابيب - بوتاس -، إلى غرفة التجارة الدولية للتحكيم، قائلة إن الالتزامات الموقع عليها بين العراق وتركيا في اتفاق خطوط الأنابيب قد انتهكت.

ولا يزال العراق وكردستان يحاولان التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن بيع النفط، ولكن لم يتوصلا إلى قرار نهائي بعد، بالرغم من مرور خمسة أشهر على بدء عمل خطوط أنابيب إقليم كردستان، ودفع هذا الحكومة المحلية في الإقليم إلى اتخاذ زمام المبادرة بمفردها.

المزيد حول هذه القصة