اتهام باركليز بالاحتيال من خلال "مجموعات سوداء" بأمريكا

مصدر الصورة barclays
Image caption اتهم باركليز بتقديم معلومات مضللة بشأن حركة التداول الكثيف في المجموعة السوداء

أقام المدعي العام في نيويورك دعوى قضائية ضد بنك باركليز، يتهمه فيها بالاحتيال في الولايات المتحدة.

وجاء في الدعوى أن البنك زوّر مستندات وقدم معلومات خاطئة عن المزايا التي يمنحها لعملاء كبار من المؤسسات بينها صناديق معاشات.

ويرتبط هذا الاتهام بعمليات التداول المعروفة باسم "المجموعات السوداء"، والتي تسمح للعملاء بتداول كميات كبيرة من الأسهم مع عدم الإعلان عن الأسعار.

وأعلن باركليز أنه يتعامل مع هذه الاتهامات "بكل جدية".

وقال المدعون إن باركليز قدم معلومات مضللة حول نوعية المستثمرين الذين كانوا يستخدمون "المجموعات السوداء". وأشاروا إلى أن البنك زعم أن التجمع أصبح مغلقا أمام كبار المتداولين، لكن ذلك لم يحدث.

كما أوضح المدعون أن البنك ضلل المستثمرين العاديين بتأكيده أنه سيستخدم السوق المالي أو المجموعة السوداء التي "تتم أعمالهم بصورة أفضل" في أي وقت.

لكن في واقع الأمر كانت عمليات التداول تنقل "بطريقة شبه دائمة" إلى المجموعة السوداء الخاصة بباركليز، حتى يتسنى للبنك حصد المزيد من الأموال.

والمجموعات السوداء هي عبارة عن أسواق خاصة تنشأها البنوك وتكون أقل شفافية، ولذلك فهي لا تخضع لنفس مستويات الرقابة على الأسواق العادية.

"مليء بالمستغلين"

وقال النائب العام في نيويورك اريك شنايدرمان إن "الحقائق المشار إليها في شكوانا تبين أن باركليز أظهر تجاهلا مزعجا لمستثمريه بأسلوب ممنهج للاحتيال والخداع".

وأضاف أن "باركليز أنشأ مجموعته السوداء بإبلاغ المستثمرين بأنه سيكون ملاذا آمنا لتداولهم. ووفقا للدعوى، فإن المجموعة السوداء لباركليز كانت تغص بالمستغلين وبدعوة من باركليز".

وجاء في الدعوى أن المعلومات الخاصة بالسوق التي قدمها باركليز كانت مضللة بشأن حركة التداول الكثيف في المجموعة السوداء.

ويستخدم المستثمرون النشطون في هذا النوع من التداول برامج متطورة لشراء وبيع الأسهم بطريقة أسرع من المستثمرين العاديين، وهو ما يمكنهم من تحقيق أرباح هائلة من خلال الاستفادة بالتقلبات الصغيرة جدا في أسعار الأسهم.

واتهمت الدعوى باركليز بأنه أبلغ المستثمرين أن عمليات التداول كانت تخضع للرقابة عن كثب، وأن المتداولين "المستغلين" سيخضعون للمساءلة.

"غرامات"

لكن في واقع الأمر لم يمنع باركليز متداولا واحدا من الاستثمار في مجموعته السوداء، بحسب الدعوى.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدعوى تقول إن باركليز أدار مجموعته السوداء لمحاباة المستثمرين الذين يشاركون في عمليات التداول الكثيفة "وسعى بشكل حثيث لجذبهم".

ويقول كمال أحمد، رئيس تحرير قسم الاقتصاد في بي بي سي، إن البعض يرى أن وجود بعض كبار المستغلين في حال التداول بالمجموعات السوداء هو "أمر لا يدعو للإندهاش الكبير".

لكنه أوضح أن باركليز قد يواجه "غرامات لا نهاية لها" إذا ثبتت صحة هذه المزاعم.

وقال باركليز في بيان إنه "يتعاون مع المدعي العام في نيويوك وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، وأن البنك بدأ التحقيق في هذا الأمر داخليا"، مشددا على أن "نزاهة الأسواق تمثل أولوية لباركليز".

وكان البنك خضع للعديد من التحقيقات والغرامات والتسويات المالية في السنوات الأخيرة.

المزيد حول هذه القصة