الصومال: خدمة الحاويات تنعش حركة التجارة في مقديشو

Image caption انخفاض عمليات القرصنة على سواحل الصومال كانت من العوامل الرئيسية للانتعاش التجاري

بدأ ميناء مقديشو باستقبال الحاويات، بعد ازدهار حركة التجارة من وإلى الصومال، وكثر عدد الشركات التي تعنى بخدمة تأمين الحاويات وشحنها. ويأتي ذلك بعد انخفاض عمليات القرصنة على سواحل الصومال التي تعد عائدات موانئها مصدر رئيسي للدخل.

وشهدت خدمة الحاويات في ميناء مقديشو الدولي نشاطا ملحوظا في الآونة الأخيرة، بعد دخول 4 شركات شحن عالمية للحاويات من بينها شركة البحر المتوسط للشحن المعروفة اختصارا بالـ MSC والتي تعد ثاني أكبر شركة شحن في العالم وافتتحت فرعا لها في العاصمة مقديشو لخدمة التجار عبر شبكة الشحن التابعة لها في المنطقة.

وقال عمر صالح مندوب شركة البحر المتوسط للشحن MSC " بدأنا باستقبال 500 حاوية في الشهر، لكن الرقم الآن يتجاوز 3000 حاوية في الشهر لدي شركة البحر المتوسط للشحن، ونسعى إلى زيادة الخدمة لأن طلبات الشحن الموجودة لدينا تتزايد باستمرار، إضافة إلى شركات الشحن الأخرى في البلاد".

ونتيجة لازدهار حركة التجارة في الصومال، أصبح ميناء مقديشو محطة مهمة لسفن الحاويات باعتباره أكبر الموانئ في البلاد. وحولت شركات الشحن معظم عملياتها الى الحاويات.

وقال أحمد عبده كارية نائب مدير ميناء مقديشو الدولي إنه "تم إنشاء خطوط ملاحة بحرية مباشرة من وإلى عدد من أهم الموانئ في الخليج وشرق آسيا".

ويضيف كارية إن " 80% من البضائع التي يستقبلها ميناء مقديشو تأتي عن طريق شركات شحن دولية، بعضها بشكل مباشر، إلى ميناء مقديشو، والبعض الآخر عن طريق المرور بميناء دبي في الإمارات، وعمليات تطوير الميناء جارية لضمان خدمة أفضل".

وقد أثرت خدمة شحن الحاويات إيجابيا على حركة التجارة في الصومال. إذ قلصت المسافة الزمنية التي كان يستغرقها نقل البضائع في الماضي، كما تضاعفت عائدات الميناء الذي يمثل مصدر دخل رئيسي للحكومة الصومالية حاليا.

ويشرح رجل الأعمال الصومال أحمد علي تأثير خدمة الحاوية على الحركة التجارية في البلاد قائلا " خدمة الحاويات وفرت لنا وقتا كثيرا، بالنسبة لمواعيد تسلم البضائع، وانخفضت الخسائر التي كانت تأتينا بسب الأمطار، والأضرار الأخرى، كما أن السفن العملاقة التي تنقل الحاويات لا تتأثر بتغير الرياح الموسمية كما كان الحال في الماضي مع السفن الصغيرة".

ونتيجة لانحسار عمليات القرصنة البحرية في الفترة الأخيرة، فإن عدد السفن التجارية العابرة للمياه الصومالية وكذلك المتوجهة الى الموانئ الصومالية ازداد تدريجيا، ويتوقع الخبراء أن تعود هذه الحركة الى سابق عهدها بفضل نجاح العمليات المشتركة لمكافحة القرصنة في السواحل الصومالية.

وتخطط هيئة الموانئ الصومالية حاليا لتوسيع الميناء وتطوير أرصفة الحاويات لزيادة طاقتها الاستيعابية، وإعادة ميناء العاصمة إلى سابق عهدها كمحطة ربط بين الموانئ الآسيوية والإفريقية.

المزيد حول هذه القصة