الصين تغرم شركة بريطانية 490 مليون لادانتها بالرشوة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

غرمت الصين شركة غلاكسو سميث كلاين البريطانية للأدوية 490 مليون دولار بعد أن إدانتها محكمة صينية بالتورط في ممارسات رشوة.

تأتي تلك الغرامة الهائلة في أعقاب ظهور مزاعم أشارت إلى أن الشركة البريطانية العملاقة دفعت رشاوى لأطباء ومستشفيات من أجل الترويج لمنتجاتها.

وحكمت المحكمة بالسجن ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ على مدير عمليات شركة غلاكسو بالصين مارك رايلي الذي من المقرر ترحيله من البلاد قريبا.

كما أصدرت أحكاما بالسجن مع إيقاف التنفيذ على عدد من مسؤولي غلاكسو.

جاء الحكم بإدانة الشركة بعد محاكمة استمرت يوما واحدا بمحكمة شانغشا وفقا لوكالة الأنباء الصينية شينخوا.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت للمرة الأولى فتح التحقيق مع مسؤولي الشركة في يوليو/تموز الماضي في إطار ما يُعرف بأكبر فضيحة فساد لشركة أجنبية في الصين في سنوات عدة. وكانت اتهامات قد وجهت للشركة بجني أرباح غير شرعية تقدر بنحو 150 مليون دولار.

من جهتها، قالت شركة غلاكسو سميث كلاين إنها "نشرت بيان اعتذار للصين حكومة وشعبا"

خيبة أمل

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، السير أندرو ويتي، إن "الوصول إلى نتائج التحقيق الخاص بأعمالنا في الصين يقع على جانب كبير من الأهمية، ولكنه أصاب غلاكسكو بخيبة أمل كبيرة."

وأضاف "لقد تعلمنا من ذلك وما زلنا نتعلم. فغلاكسكو تعمل بالصين منذ نحو مئة عام وسوف نظل ملتزمين تماما بواجباتنا نحو هذا البلد وشعبه."

وأكد بيان الاعتذار الذي نشرته الشركة على أن الشركة مستمرة في ضخ استثمارات مباشرة في الصين لدعم أجندة إصلاح الرعاية الصحية الحكومية والخطط طويلة الأجل للنمو الاقتصادي.

قال المحلل الاقتصادي مايك كوبر إن "ما حدث سوف يضع أعمالها (غلاكسو سميث كلاين) في الصين تحت المجهر، ولكن قد يستغرق تعافي عملياتها التجارية بالصين بعض الوقت."

وقالت محررة بي بي سي للشأن الصيني كاري جارسيا إنها نتيجة مهينة أن تُدان واحدة من أكبر الشركات البريطانية بالرشوة الممنهجة وأن يُحكم عليها بسداد أكبر غرامة في تاريخ الصين وأن تعتذر لحكومة وشعب الصين.

وأضافت أنه بعد استمرار القضية لأكثر من عام، لم يكن هناك أي من الحلول السهلة أمام غلاكسو. فعلى الأقل، يمكنها الآن إعادة بناء سمعتها التي لحقت بها أضرار بالغة في الصين.

وأوضحت كاري إن اعتراف الشركة في بيان لها صدر اليوم بأنها تلقت دروس مستفادة مما حدث يشير إلى أن أهم تلك الدروس هو ضرورة متابعة الشركات الأجنبية للتغيرات التي تلحق بالمناخ السياسي والنظامي بالصين إذا ما أرادت الازدهار أو حتى الاستمرار في العمل في هذا السوق الواعد المحفوف بالمخاطر.

المزيد حول هذه القصة