مجلس حقوق الإنسان يدعم الأرجنتين ضد دائنين أمريكيين

مصدر الصورة AP
Image caption احتجاجات أمام غرفة التجارة الأمريكية في بوينس آيرس ضد صناديق التحوط، التي يطلق عليها "صناديق النسور".

أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا يدين صناديق تحوط أمريكية رفعت دعاوى قضائية ضد الأرجنتين.

وتطالب الصناديق الأمريكية بمدفوعات تتجاوز 1.3 مليار دولار قيمة سندات حكومية أرجنتينية يمتلكونها.

وتعثرت الأرجنتين في ديونها في يوليو/تموز بعد رفضها الالتزام بقرار قضائي أمريكي لصالح الصناديق.

وتبحث الأرجنتين حاليا عن سبل للوفاء بالتزاماتها للدائنين من سداد كامل الدين لصناديق التحوط.

واتهمت الحكومة الأرجنتينية صناديق التحوط، التي تطلق عليها "صناديق النسور"، بالعمل على تدمير اقتصاد البلاد.

وقال وزير الخارجية الأرجنتيني هيكتور تيمرمان - خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان قبيل التصويت على القرار - إن هذه الصناديق "لن تتوقف ما لم نوقفها بأنفسنا."

وحظي مشروع القرار، الذي قدمته الأرجنتين وروسيا والبرازيل وفنزويلا والجزائر، بموافقة 33 دولة.

وصوتت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا واليابان وجمهورية التشيك ضد القرار، فيما امتنعت تسع دول عن التصويت.

وانتقد القرار أنشطة صناديق التحوط، مشيرا إلى أن سداد الدين لهذه الصناديق قد يأتي على حساب مقدرة الحكومات على الوفاء بالتزاماتها تجاه حقوق الإنسان.

وحذّر من ضرر محتمل لـ"حقوق ثقافية واجتماعية واقتصادية وحقوق في التنمية".

كما دعا القرار اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان لإعداد تقرير حول أنشطة "الصناديق النسور" وأثرها على حقوق الإنسان.

لكن ممثل الولايات المتحدة في المجلس نبه إلى أن هذا القرار قد يدفع بعض الدول لاستخدام مشاكل ديونها كمبرر لانتهاك حقوق الإنسان.

وكان مستثمرون - في مقدمتهم صندوقا التحوط الأمريكيان "ان ام ال" و"أوريليوس كابيتال مانجمنت" - قد اشتروا سندات حكومية أرجنتينية بأسعار زهيدة في أعقاب الأزمة المالية التي حلت بالأرجنتين في 2001.

ورفض المستمثرون بنود إعادة جدولة اتفق عليها معظم حملة السندات الآخرين في 2005 و2010.

وتطالب هذه الصناديق بالقيمة الإسمية لهذه السندات.

وتعثرت الأرجنتين مجددا في يوليو/تموز بعدما منع قاضي فيدرالي بنك نيويورك ميلون من تحويل فوائد لحملة السندات ما لم تجر الأرجنتين تسوية مع صناديق التحوط.

المزيد حول هذه القصة