الديون المتعثرة تكلف اقتصاد بريطانيا 8.3 مليار استرليني

مصدر الصورة THINKSTOCK
Image caption التقديرات تشير إلى أن نحو 2.9 مليون شخص في بريطانيا يعانون من الديون المتعثرة

حذرت مؤسسة "ستب تشينج" الخيرية البريطانية من أن مشكلة تفاقم الديون الشخصية تكلف الاقتصاد البريطاني ثمانية مليارات جنيه استرليني سنويا جراء العبء على الخدمات الحكومية.

وقالت "ستب تشينج"، التي تقدم نصائح لنحو نصف مليون شخص يعانون من مصاعب مالية كل عام، إن المعاناة من مشاكل السكن وفقدان الوظائف جراء الضغوط تشكل الجزء الأكبر من هذا الرقم.

وأوضحت أنه يمكن للحكومة أن توفر ثلاثة مليارات جنيه استرليني إذا قدمت للمواطنين مساعدة فعالة في هذا الصدد.

وقالت وزارة الخزانة البريطانية إنها "اتخذت مجموعة من الخطوات" لمساعدات الأشخاص الذين يرزحون تحت وطأة الديون.

وحللت "ستب تشينج"، التي تقدم خدمات استشارية مجانية حول كيفية التغلب على مشاكل الديون، سجلات أكثر من 100 ألف من عملائها لتحديد التكلفة التي يتكبدها الاقتصاد البريطاني من جراء مشكلة "الديون المتعثرة".

ووفقا لتقديرات "ستب تشينج"، فإن الضغط الذي تسببه الديون على الصحة النفسية والوظائف والإسكان يكلف الاقتصاد 8.3 مليار جنيه استرليني سنويا.

وقالت المؤسسة إن التكلفة الأكبر بسبب الديون المتعثرة تتمثل في توفير سكن جديد وتحمل إعانات إسكان أعلى للأشخاص الذين يفقدون منازلهم بسبب تعثرهم في سداد الرهن العقاري أو الإيجارات.

وأوضحت أن البعض يضطر إلى أخذ إجازات من العمل بسبب ضغوط الديون، بالإضافة إلى الإعانات التي تدفع في حال فقدان الوظيفة لاحقا.

وتشمل بعض التكاليف التي أشارت إليها المؤسسة علاج الصحة النفسية في مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية "NHS" والإعانات التي تدفع بسبب الطلاق وغيرها من حالات الانفصال وتكاليف إرسال الأطفال إلى دور الرعاية.

"عائقا أمام الإمكانات"

Image caption ثاني أعلى تكلفة بسبب الديون المتعثرة تتعلق بالتوظيف، بإجمالي يصل إلى 2.3 مليار استرليني، بحسب ستب تشينج

وتشير تقديرات إلى أن نحو 2.9 مليون شخص في بريطانيا يعانون شكلا من أشكال الديون المتعثرة، وتقول "ستب تشينج" إنها تتوقع أنه ستكون هناك زيادة على أساس سنوي في أعداد الأشخاص الذين يستخدمون خدماتها بنسبة 20 في المئة بنهاية عام 2014.

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الخيرية مايك اوكونور إن مشكلة الديون المتعثرة تمثل "عائقا أمام قدرة الناس على العمل أو العودة إلى العمل، وعائقا أمام الطموحات وعائقا أمام الإمكانات".

ودعت "ستب تشينج" إلى خطة عمل حكومية لمواجهة مشكلة الديون لمساعدة الناس في أوقات الأزمات وتشجيع المزيد من الادخار ودعم المزيد من النصائح المجانية.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة لبي بي سي إن "جزءا مهما من الخطة الاقتصادية الحكومية طويلة المدى هو دعم الأمن المالي للأشخاص المجتهدين في العمل في جميع مراحل الحياة".

وأوضح أن هيئة الاستشارات المالية الحكومية المستقلة تمول وتنسق مجموعة من خدمات الاستشارات الخاصة بالديون، وأن "هيئة مراقبة السلوك المالي" في بريطانيا قد حصلت على "صلاحيات قوية" لحماية الأشخاص الذين يستعينون بشركات إدارة الديون.

وقالت جوانا إلسون الرئيسة التنفيذية لصندوق الاستشارات المالية، الذي يدير موقع "ناشيونال ديت لاين" الحكومي لاستشارات الديون، إن "التكلفة البشرية لهذه المشكلة على صحة الناس وعلاقاتهم وجودة الحياة لا يمكن حصرها تماما".

وأضافت بأن "تقديم المشورة المجانية في أقرب مرحلة ممكنة هو أفضل وسيلة للحد من الأضرار التي تسببها هذا الديون، التي يصعب السيطرة عليها، لحياتنا واقتصادنا".

المزيد حول هذه القصة