البنك الوطني السويسري يخفض معدل الفائدة سلبيا إلى 0.25 في المئة

مصدر الصورة Reuters
Image caption البنك الوطني السويسري يسعى إلى تخفيض قيمة الفرانك.

سيخفض البنك الوطني السويسري معدل الفائدة إلى ما تحت الصفر بما يقلل من قيمة مبالغ مالية كبيرة موضوعة في ودائع في البلاد.

ويفرض البنك معدلا سلبيا بنسبة 0.25 في المئة على "الودائع تحت الطلب"، وهي نوع من الحسابات التي يمكن التصرف فيها دون قيود، لما يزيد على 10 ملايين فرنك سويسري.

ويسعى البنك الوطني من وراء ذلك إلى تخفيض قيمة الفرنك السويسري، الذي زادت قيمته مؤخرا.

وأدى انهيار السوق الروسية، والانخفاض الكبير في أسعار النفط إلى بحث المستثمرين عن "ملاذ آمن".

وتسبب إعلان البنك الوطني السويسري في انخفاض الفرنك، فهبطت قيمته مقابل اليورو إلى 1.201 فرنكا سويسريا، بعد أن كانت 1.203 قبل إذاعة الإعلان.

وتشهد سويسرا تدفقا للأموال خلال حالات البلبلة الاقتصادية.

وسيعمل بمعدل الفائدة الجديد بدءا من 22 يناير/كانون الثاني.

ويعني معدل الفائدة السلبي أن على المودعين دفع رسوم نظير إقراض البنك لأموالهم.

وقال جيفري يو، المختص في استراتيجيات العملة في شركة يو بي إس "على المدى القصير سيمنح هذا المودعين متسعا للتصرف".

"وإذا كان بحوزتك فرنكات سويسرية الآن عليك أن تتحمل التكاليف. وسيجبر المشترون الآن على التفكير مرتين".

أسباب

مصدر الصورة Reuters
Image caption ارتفعت قيمة الفرانك السويسري مؤخرا، وكان هذا هو سبب اللجوء إلى معدل فائدة سلبي.

وقال البنك الوطني السويسري في بيان "خلال الأيام القليلة الماضية دفعت عدة عوامل إلى زيادة الطلب على الاستثمارات الآمنة. وسيجعل تقديم المعدل السلبي الإبقاء على استثمارات الفرنك السويسري أقل جاذبية، وسيدعم هذا معدل الصرف ليبقى في أقل مستوى له".

ويوجد لدى البنك الوطني السويسري سقف قيمته 1.20 فرنكا سويسريا لكل يورو، ويسعى البنك إلى منع تجاوز هذا السقف حتى لا يزيد الفرنك.

ويؤدي معدل الفائدة المرتفع إلى التأثير في تصدير المنتجات السويسرية، إذ يؤدي إلى زيادة أسعارها.

كما أن سويسرا حذرة أيضا بشأن اجتذاب المزيد من الأموال إلى نظامها المصرفي.

وكان البنك المركزي الأوروبي هو الآخر قد قدم معدلات فائدة سلبية، ولكن لأسباب مختلفة تماما.

إذ يريد البنك المركزي الأوروبي الحفاظ على الأموال خارج مصارفه، ليس بسبب رغبته في تقليص قيمة اليورو، ولكن بسبب رغبته في تدفق الأموال على بلدان منطقة اليورو، لإنعاش الاستثمار والإنفاق.

كما قدم البنك الألماني مؤخرا معدلات فائدة سلبية لعملائه الكبار من الشركات، لكنه قال إن هذا مرتبط بسياسة البنك المركزي الأوروبي بالنسبة إلى معدلات الفائدة السلبية.

المزيد حول هذه القصة