الهند تخفض أسعار الفائدة في خطوة مفاجئة

Image caption كان القطاع الصناعي في الهند يطالب بخفض أسعار الفائدة منذ فترة خاصة في مجال التصنيع، بحسب سيمون اتكنسون المحرر الاقتصادي في بي بي سي.

في خطوة مفاجئة، قرر البنك المركزي الهندي الخميس خفض سعر الفائدة لديه إلى 7.75 في المئة بسبب تراجع التضخم بصورة فاقت التوقعات.

وكان البنك أبقى على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 8 في المئة منذ يناير/كانون الثاني الماضي. ، وسعر الفائدة الرئيسي هو المستوى الذي يمنح عنده بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) القروض للبنوك التجارية.

وجاءت هذه الخطوة قبيل الاجتماع الدوري للبنك الشهر القادم، وقال محللون إنه يمهد الطريق أمام مزيد من إجراءات الخفض.

وقال البنك في بيان له إن سعر الفائدة سيجري خفضه على الفور.

وأشار البنك إلى "التراجع الكبير بصورة أكثر من المتوقع" في أسعار الفاكهة والخضروات منذ سبتمبر/أيلول العام الماضي كأحد الأسباب وراء تغيير السياسة.

وقال أيضا إن "تراجع ضغوط الأسعار فيما يخص الحبوب والتراجع الكبير في أسعار السلع عالميا خاصة النفط الخام" لعبا دورا في هذه الخطوة.

Image caption البنك المركزي أشار إلى "التراجع الكبير بصورة أكثر من المتوقع" في أسعار الفاكهة والخضروات منذ سبتمبر/أيلول العام الماضي كأحد الأسباب وراء تغيير السياسة

وتعرض بنك الاحتياطي الهندي لضغوط من الحكومة والشركات لخفض سعر الفائدة لتعزيز الاقتصاد الوطني الذي يواجه مصاعب. ومن شأن خفض أسعار الفائدة أن يزيد من الإقراض، وهو ما يساعد بدوره في التوسع في الأنشطة الاقتصادية.

وفاء بالوعد

وتعاني الهند، وهي ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، من تباطؤ اقتصادي ولديها تاريخ من ارتفاع مستويات التضخم.

لكن إحصائيات رسمية هذا الأسبوع أظهرت أن مؤشر أسعار الجملة في البلاد ارتفع في ديسمبر/كانون الأول الماضي بواقع 0.11 في المئة مقارنة بالعام السابق، وكان معظم خبراء الاقتصاد توقعوا ارتفاع إضافي أكبر بواقع 0.6 في المئة.

وقال محللون إن هذه الإحصائيات عززت من الأسباب التي تدفع بنك الاحتياطي الهندي للبدء في تخفيف سياسته النقدية بخفض أسعار الفائدة.

ومؤشر أسعار الجملة والأسعار الاستهلاكية هما المؤشران الرئيسيان لقياس مستوى التضخم في الهند.

لكن البنك المركزي بدأ مؤخرا التركيز على مؤشر الأسعار الاستهلاكية كمقياس رئيسي للتضخم في البلاد.

وارتفع مؤشر الأسعار الاستهلاكية في ديسمبر/كانون الأول خمسة في المئة، وهو أقل من النسبة المستهدفة للبنك والتي قدرت بستة في المئة.

مصدر الصورة Getty
Image caption محللون يقولون إنه القرار الأخير على الأرجح سيكون الأول من بين سلسلة من إجراءات خفض الفائدة في عام 2015

وقال راجيف بيسواس الخبير الاقتصادي في مؤسسة "اي اتش اس غلوبال انسايت" لبي بي سي: "الأرقام الأخيرة لمؤشري أسعار الجملة والأسعار الاستهلاكية لشهر ديسمبر/كانون الأول تعزز من مبررات خفض مبكر لأسعار الفائدة."

وأوضح بيسواس أن محافظ البنك المركزي راغورام راجان كان قد أشار في أواخر عام 2014 إلى أن البنك على الأرجح سيخفف من سياسته النقدية في أوائل 2015.

وقال بيسواس :"وهو قد وفى بوعده".

وأضاف: "وعلى الأرجح سيكون هذا (القرار بخفض الفائدة) الأول من بين سلسلة من إجراءات خفض الفائدة في عام 2015...مع توقع خفض إضافي بـ75 نقطة أساس".

المزيد حول هذه القصة