الأسهم العالمية تتراجع جراء قرار سويسرا فك ارتباط الفرنك باليورو

مصدر الصورة Getty
Image caption كانت الأسواق اليابانية من أكثر الأسواق تضررا بقرار المركزي السويسري

هبطت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياتها في شهرين ونصف الجمعة في أعقاب الهبوط الحاد للأسهم الأمريكية وارتفاع الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي.

وتراجع مؤشر نيكاي 225 للبورصة اليابانية بواقع 3.00 في المئة تقريبا ليسجل 16952.57 نقطة، وهو ما يشير إلى أدنى مستويات المؤشر منذ 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2014.

كما أنهى المؤشر يوم التداول على إجمالي هبوط بواقع 1.4 في المئة ليسجل 168664.16 نقطة.

يُذكر أن تراجع أسواق الأسهم الأمريكية جاء على خلفية قرار البنك المركزي السويسري إلغاء ربط الفرنك السويسري باليورو ووقف العمل بالحد الأدنى لسعر الفرنك مقابل اليورو.

وكان ذلك التحرك دافعا قويا للفرنك نحو ارتفاع حاد أدى إلى الضغط على العملة الأوروبية الموحدة لتتراجع مقابل عدة عملات عالمية على رأسها الدولار الأمريكي، ما أدى إلى ظهور مخاوف لدى المستثمرين اليابانيين من ارتفاع قيمة الصادرات جراء ارتفاع العملة الأمريكية.

وفي هونج كونج، سار مؤشر البورصة في البلاد على خطى الأسهم الأمريكية واليابانية ليتراجع مؤشر هانغ سينغ بواقع 1.00 في المئة حإلى 24103.52 نقطة.

كما سارت أسواق الأسهم الكورية الجنوبية على خطى الهبوط التي ألم بأغلب أسواق الأسهم العلمية ليسجل مؤشر كوسبي للبورصة الكورية هبوطا بواقع 1.4 في المئة إلى 1888.13 نقطة.

الاستثمار الصيني

وكانت الصين استثناء من موجة الهبوط التي ضربت الأسهم العالمية، إذ ارتفع مؤشر شنغهاي المركب للبورصة الصينية بواقع 1.2 في المئة إلى 3376.5، رغم تراجع أرقام الاستثمار المباشر في الصين التي ظهرت الجمعة.

مصدر الصورة Getty
Image caption سارت الأسواق الصينية عكس اتجاه موجة الهبوط رغم تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة

وأظهرت بيانات الاستثمار الأجنبي في الصين الجمعة ارتفاعا للقراءة السنوية إلى 1.7 في المئة في حين ارتفعت قراءة مؤشر الاستثمارات المباشرة الموجهة للخارج إلى 14.1 في المئة.

ورأى محللون أن الأرقام تشير إلى أن الشركات الصينية تسعى إلى المزيد من الاستثمارات في الخارج نظرا للتراجع المستمر في أداء الاقتصاد المحلي.

قال زونغ شان، مسؤول صيني بالقطاع المالي، إنه "استنادا إلى الاتجاه الحالي، من المتوقع أن تستمر الاستثمارات الصينية المباشرة الموجهة للخارج في النمو، ما يجعل من الصين دولة توجه استثماراتها بالكامل إلى الخارج".

ويؤيد ذلك، الارتفاع الحاد لأسهم سي إن آر، مصنع القاطرات الأول في الصين، التي تجاوزت الحد الأقصى للارتفاع أثناء التداول في البورصة، وهو 10 في المئة، إذ يرى المتداولون أن الشركة في نمو مستمر يدل عليه سعيها المستمر للفوز بمشروع السكك الحديد المكسيكية.

طريق وعرة

لم تستثن موجة الهبوط أسواق الأسهم الأسترالية التي تستمر في الهبوط لجلسة التداول الخامسة على التوالي ليتراجع مؤشر S&P/ASX 200 للبورصة الأسترالية بواقع 0.6 في المئة إلى 5299.20 نقطة.

يُذكر أن إجمالي هبوط المؤشر على مدار هذا الأسبوع بلغ 3.00 في المئة، ما يمثل أكبر هبوط أسبوعي للسوق منذ منتصف 2013.

ويقول محللون إن حالة من الحذر سوف تلازم تداولات أسواق المال على مدار الفترة المقبلة تأثرا بحالة الاقتصاد الأمريكي، وتراجع أسعار السلع، ومخاوف الانكماش التي تحاصر اقتصاد منطقة اليورو.

وقال شاين أوليفر، المحلل الاقتصادي لدى شركة أيه إم بي، إن أستراليا سوف تسير في "طريق وعرة" فيما يتعلق بالتطورات التي من الممكن أن تطرأ على الأوضاع الاقتصادية.

المزيد حول هذه القصة