كيف ينهي الاستخدام المصرفي للهاتف المحمول الفقر؟

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption بيل ومليندا غيتس يتوقعان ثورة في النظام المصرفي في الدول الفقيرة

هل يمكن أن ينهي استخدام الهاتف المحمول لإجراء العمليات المصرفية الفقر ؟ هذا ما يتنبأ به بيل ومليندا غيتس.

وورد في رسالة المؤسسة الخيرية التي يمتلكانها التي يبلغ رأس مالها 42 مليار دولار: في السنوات الخمسة عشر الماضية ستتحسن حياة الناس الأكثر فقرا في العالم بشكل أسرع من حياة الآخرين.

ويبني الزوجان تنبؤاتهما على التقدم في مجالات عدة هي الصحة والزراعة والتعليم والنظام المصرفي.

ويتوقع أن يؤدي تقليل نسبة وفيات الأطفال والأمراض وكذلك التقدم في مجال الزراعة والتعليم إلى إطالة عمر الفقراء وتحسين أحوالهم الصحية، لكن استخدام الهواتف المحمولة في العمليات المصرفية هو الذي يعول عليها الزوجان غيتس في تغيير حياة الفقراء بشكل جذري.

يذكر أن استخدام الهاتف المحمول اكتسب شعبية في بلدان مثل كينيا، لكن مؤسسة غيتس الخيرية تهدف إلى توسيع دائرة الاستخدام لتشمل تنزانيا والهند وبنغلادش والفلبين وأوغندا.

وسبب هذا التوقع هو "عدم فعالية" النظام المصرفي في الدول الفقيرة حاليا.

"إنهم يخفون مدخراتهم في المنزل أو يشترون بها سلعا تفقد قيمتها مع الوقت، وحين يرغبون في إرسال النقود إلى أصدقاء أو معارف يمرون بأزمة مالية فإن عليهم أخذ إجازة من مكان عملهم والسفر إليهم، أو الاعتماد على شخص آخر في أداء تلك المهمة"، كما ورد في الرسالة.

وشراء السلع كالمواشي والمجوهرات للادخار يعني أنه في حال الحاجة إلى مبالغ بسيطة عليهم بيع بعض ممتلكاتهم.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption سيغير استخدام الهاتف المحمول حياة الناس بشكل جذري

وسيسهل استخدام الوسائل الرقمية عمليات الشراء والبيع، إذا تمكن المستخدمون من الاعتماد على الشبكات المتاحة من المتاجر في قبول وسائل الدفع الإلكتروني.

يوجد حاليا 2.2 مليار شخص لا يملكون حسابا مصرفيا، ويعتقد مؤسس شركة ميكروسوفت أن استخدام خدمات الهاتف المحمول سيغير وضع مليارين منهم.

"وبحلول ذلك الوقت سيقدم النظام المصرفي الذي يستخدم نظام الهاتف المحمول كافة الخدمات المالية، من حسابات التوفير بالفائدة إلى القروض والتأمين".

ويورد الزوجان غيتس مثالا في شركة في بنغلاديش تدعي بي كاش تنجز مليوني عملية مصرفية يوميا بقيمة مليار دولار.

ويقول غيتس إن الطريق إلى تحقيق ذلك هو توفير الشروط الكفيلة باستخدام النقود الالكترونية للشراء أو استبدالها بأوراق نقدية.

وترى مؤسسة غيتس الخيرية أنه يجب الاستثمار في متاجر تقبل الدفع الالكتروني.

إذن يمكن أن يساهم نظام مصرفي يستخدم الهواتف المحمولة في مكافحة الفقر، ولكن ماذا عن أولئك الفقراء اللذين لا يملكون هاتفا محمولا؟

وتختلف نسبة انتشار استخدام الهواتف النقالة من منطقة إلى أخرى، وتبلغ 60 في المئة في افريقيا، كذلك هناك فروق بين الرجال والنساء في هذا المجال في بعض المناطق.

ويدرك بيل ومليندا أن رؤيتهم لن تحقق نفسها بنفسها، ويقولان إن هناك أشخاصا يقومون بتذليل العقبات على الأرض.

وكذلك يرى الزوجان غيتس أن الأنظمة والقوانين في الدول المعنية سوف تلعب دورا مهما في السماح لهذه التجديدات بدخول حيز التنفيذ.