تراجع في أرباح "بريتش بتروليوم" جراء تهاوي أسعار النفط

مصدر الصورة PA

أعلنت شركة "بريتش بتروليوم" البريطانية تراجعا في أرباحها، وقالت إنها ستخفض نفقاتها على عمليات الاستكشاف والتنقيب بسبب هبوط أسعار النفط.

وسجلت الأرباح الأساسية في الثلاثة أشهر الأخيرة من عام 2014 انخفاضا بنسبة 20 في المئة لتصل إلى 2.2 مليار دولار (1.5 مليار جنيه إسترليني)، فيما انخفضت أرباح العام بالكامل بنسبة 10 في المئة لتصل إلى 12.1 مليار دولار.

وأعلنت عملاق النفط كذلك أنها ستخفض خطط الإنفاق الرأسمالي بواقع 4 مليارات دولار إلى 6 مليارات هذا العام.

وهوى سعر السهم في "بريتش بتروليوم" بنسبة 16 في المئة منذ الصيف الماضي جراء هبوط أسعار النفط، التي انخفضت بنسبة 50 في المئة خلال الأشهر الست الماضية.

وفي سياق منفصل، قالت "مجموعة بي جي" البريطانية لتوليد الطاقة إنها تجري في الوقت الحالي تخفضا لقيمة الأصول بنحو 6 مليارات دولار جراء تهاوي أسعار النفط.

الروبل الروسي

وقال بوب دادلي، الرئيس التنفيذي لـ "بريتش بتروليوم": "دخلنا الآن مرحلة جديدة وصعبة من انخفاض أسعار النفط خلال الأجلين القريب والمتوسط".

وخفضت الشركة 3.6 مليارات دولار من الأصول ليعكس ذلك انخفاضا في قيمة عمليات الشركة واحتياطاتها بسبب هبوط أسعار النفط. وبعد الأخذ في الاعتبار خفض الأصول والعمليات التي تجرى لمرة واحدة أعلنت "بريتش بيروليوم" أنها سجلت خسارة قدرها 969 مليون دولار للربع من العام.

وتضررت الشركة كذلك بفعل انخفاض الإيرادات في شركة النفط الروسية العملاقة "روزنفت"، حيث هبطت الأرباح لتصل إلى 470 مليون دولار في الربع الأخير من عام 2014 مقابل 1.1 مليار دولار من العام الماضي. ويرجع ذلك إلى العقوبات المفروضة على روسيا بسبب أزمة أوكرانيا وانخفاض قيمة الروبل.

وتكبدت الشركة التي مقرها بريطانيا كذلك خسارة قدرها 477 مليون دولار في الربع الأخير جراء نفقات عمليات تطهير التسرب النفطي الذي تعرض له خليج المكسيك عام 2010. ويبلغ إجمالي تكاليف التسرب حتى الآن 43 مليار دولار.

مصدر الصورة nc
Image caption بوب دودلي: "ينبغي أن يكون تركيزنا الآن على إعادة ضبط الشركة."

وقال محللون إنه في ظل ظروف السوق الصعبة، أثبتت نتائج بريتش بتروليوم قدرتها على الصمود.

وقال ريتشارد هانتر، من شركة "هارجريفز لانسداون ستوكبروكرز": "ورغم الصعوبات التي واجهتها بريتش بتروليوم والتي خفت حدتها الآن، واصلت الشركة تعافيها المطرد وإن كان غير مأمون."

وأضاف أن التزام الشركة بوضع توزيع الأرباح في "أعلى سلم أولوياتها" سيبعث الطمأنينة إلى المستثمرين.

وتمتلك "بريتش بتروليوم" البريطانية 20 في المئة من حصة "روزنفت" الروسية.

وقالت بريتش بتروليوم إن متوسط سعر النفط بين شهري أكتوبر/ تشرين أول وديسمبر/ كانون أول من العام الماضي بلغ 77 دولارا للبرميل، مقارنة بـ 109 دولارات في العام الذي سبقه، ويبلغ سعر البرميل هذا العام حتى الآن 48 دولارا.

وهوت أسعار النفط بسبب زيادة العرض، لا سيما من جانب منتجي الزيت الصخري بالولايات المتحدة، وهبوط الطلب، الذي يعود أساسا إلى تباطؤ نمو الصين الاقتصادي للصين.

ويعتقد الكثير من الخبراء ببقاء أسعار منخفضة، بأقل من 80 دولار للبرميل، لمدة تترواح من عامين إلى ثلاثة أعوام قادمة.

وقال دودلي: "ينبغي أن يكون تركيزنا الآن على إعادة ضبط بريتش بتروليوم، بإدارة برنامج رأس مالنا وإعادة توازنه وإدارة قاعدة التكاليف للواقع الجديد من انخفاض الأسعار".

وسيمثل التخفيض على الاستثمار جزءا من هذه العملية، وقالت الشركة إن الإنفاق الرأسمالي سيكون 20 مليار دولار، مقارنة بتوقعاتها الأصلية التي تتراوح بين 24 و26 مليار دولار.

وأعلن عدد من شركات النفط الكبرى تخفيضات كبيرة في النفقات هذا العام، مثل شركة "شل" التي قالت إنها ستخفض النفقات بواقع 15 مليار دولار على مدار الثلاثة أعوام القادمة.

المزيد حول هذه القصة