خمسة أشياء ينبغي أن يتجنبها المديرون

مصدر الصورة Thinkstock

مصائب قوم عند قوم فوائد كما يقول المثل القديم، لكن ماذا عن المديرين؟ وهل يرى أحد الموظفين سياسة المدير وكأنها سم يتجرعه، في حين يراها آخر مجرد صرامة؟

يرى خبراء أن هناك فرقا بين مدير حاسم في إدارته ولديه تطلعات كبيرة، وبين مدير سيئ في قيادة فريق العمل، وكان هذا من بين الموضوعات التي تناولها العديد من الشخصيات المؤثرة هذا الأسبوع على موقع "لنكد إن".

بري ساركر، مدير مركز "سيرشكرافت" للتوظيف

يقول ساركر في تدوينة عنوانها "خمسة أشياء لا يذكرها سوى المدير السيء" إن تطوير مهارات الإداراة العالية "يتطلب التدريب والتوجيه الواضح. وبدون هذه الأشياء، لا يدرك بعض المديرين أنهم لا يؤدون مهمتهم بجدارة."

وأضاف أن هناك خمس علامات على المدير السيء و"ربما يكون لها أثر مدمر"، كأن يقول "لن يستمر هذا المكان بدوني".

وقال ساركر: "قد يعتقد المديرون السيئون بصورة خاطئة أن انهيار مكان العمل بمجرد حصولهم على إجازة هو مؤشر على موهبتهم، لكن في حقيقة الأمر يعتبر عدم تمكن الفرد من قضاء وقت بعيداً عن العمل مؤشرًا ضعيفاً جدًا على مهاراته الإدارية."

وأشار إلى أن المدير الجيد هو من يخول من ينوب عنه ويتأكد من أنه قادر على الاضطلاع بالمسؤولية "بدلاً من التركيز على الإدارة الجزئية."

أما الجملة الثانية فهي: "هذه هي الطريقة الدائمة التي نتبعها في القيام بذلك."

مصدر الصورة Thinkstock

فنادراً ما تكون التجارب السابقة مبرراً قوياً لاتخاذ قرار بعدم تغيير الأشياء. دائما ما يخشى المدير السيئ التغيير، وتظهر هذه العبارة أن الشخص يبرر ما يقوم به من أعمال دون التفكير في فرص جديدة.

"أنت محظوظ لأن لديك وظيفة،" هذه العبارة من العبارات المدمرة عندما يتفوه بها مدير للموظفين، من وجهة نظر سارك. ويضيف: "يستغل المديرون غير الأكفاء سلطاتهم بطريقة سلبية لحث الناس على العمل باجتهاد لأنهم لا يعرفون كيفية تدريبهم وتحفيزهم، أما المديرون الجيدون فيعرفون أن الفريق الذي لديه الحافز يعمل بجد واجتهاد ويحقق نتائج جيدة دون أي محاولة للضغط عليه."

جاك ولتش، مدير تنفيذي سابق في "جنرال إلكتريك" والمدير التنفيذي الحالي لمعهد "جاك ولتش" لعلوم الإدارة

يقول ولتش: "بإمكان أنواع عديدة من المديرين الحصول على نتائج جيدة من موظفيهم، ولكن هل تستطيع أن تفرق بين المدير القاسي والمدير الكفء والمدير اللطيف للغاية؟"

كتب ولتش في تدوينة بعنوان: "مدير قاس أم مدير سيء؟" يقول: "بلا شك، هناك مديرون قساة لا يهتمون بشيء سوى البلطجة واستنزاف الطاقات.

إنهم يدفعون موظفيهم للعمل بالقوة ويحصلون على كل مدح وإشادة عندما تسير الأمور على ما يرام ويشيرون بأصابع الاتهام عندما تسوء الأمور، ويتسمون بالبخل الشديد في تشجيح العاملين بكلمات الثناء ومنح المكافآت.

وقد يكون المدير السيء متقلب المزاج أو مراوغا أو كتوما أو صريحا بعض الشيء أو قد يتسم بكل ما سبق من صفات."

وقال ولتش: "قد يحصل هؤلاء المديرون في بعض الأحيان على نتائج جيدة من الموظفين، ولكنها لا تدوم لفترات طويلة."

مصدر الصورة Thinkstock

وأضاف: "على الجانب الآخر، هناك المديرون اللطفاء الذين دائما ما يسألون العاملين إن كانوا سعداء أم لا. وهذا النوع من المديرين يضرون بالعمل بنفس قدر المديرين السيئين. قد يكون العمل مع هؤلاء المديرين شيئا لطيفا، لكن عادة ما يترجم ضعف شخصيتهم إلى نتائج ضعيفة".

ويرجع السبب جزئيًا إلى "أنهم لا يوضحون الأخطاء ويعاقبون على التبعات، فضلا عن أنهم يميلون إلى تغيير سياستهم وفقًا لاحتياجات ورغبات آخر شخص كان في مكتبهم،" كما يقول ولتش.

ثم يأتي مدير بين هذين النقيضين، وهو المدير الذي يتسم بالصرامة ويميل إلى تحقيق الغاية الصعبة وليست السهلة. إنه المدير الذي يعرف فكرة الصرامة بالطريقة الصحيحة، وبسبب ذلك يتمكن من الحصول على نتائج قوية على المدى الطويل من موظفيه.

لا يمكن القول، إلى حد كبير، إن هؤلاء هم أفضل المديرين، وبأنهم ليسو أشرارًا"، بحسب ما كتبه ولتش.

ويضيف: "قد لا يجعل هؤلاء المديرون جميع الموظفين يشعرون بالدفء والراحة، لكن نتائجهم الجيدة تخلق بيئة عمل صحية وعادلة تعمل على ازدهار الشركة والناس معاً، حيث يوجد ضمان وظيفي للموظفين الذين يؤدون عملهم جيدًا، وقيمة للمساهمين."

فما الشيء المختلف لدى هؤلاء المديرين؟ كتب ولتش يقول: "إنهم يحددون أهدافا واضحة وصعبة ويربطون هذه الأهداف بتوقعات محددة، كما يجرون مراجعات متكررة وصارمة حول الأداء، ويكافؤون على النتائج المحققة ويتسمون بالصراحة التامة، ويطلعون الجميع على الوضع، وعلى طريقة أداء العمل، وفي كل يوم يحمسون الناس ويطمحون في الكثير ويتوقعون تحقيقه."

يقول ولتش إن هذا قد يجعل من الصعب العمل مع هذه الفئة من المديرين، مضيفا: "إن كنت قادرا على التحدي، فإن العمل لصالح مدير صارم سيزودك بالطاقة بشكل لا يصدق، لأنك ستحقق الهدف على نحو لم تتخيله."

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Capital.

المزيد حول هذه القصة