البنك الفيدرالي الأمريكي يعدل سياساته تجاه سعر الفائدة

مقر البنك الفيدرالي الأمريكي مصدر الصورة AFP
Image caption ينتظر البنك حدوث المزيد من التحسن في سوق العمل الأمريكي، ليبدأ في زيادة أسعار الفائدة التي ثبتت على صفر في المئة منذ عام 2008.

عدل بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي من موقفه تجاه معدلات الفائدة، التي بقيت على نسبة صفر في المئة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وأزيلت كلمة "الصبر" من البيان المعتاد للبنك. ويرى البعض تغير لغة الخطاب مؤشرا على تجاوز البنك عن رفع معدلات الفائدة لعدة أشهر على الأقل.

وقال البنك إنه سينتظر حدوث "المزيد من التحسن" في سوق العمل الأمريكي قبل زيادة أسعار الفائدة.

وأوردت الأخبار ارتفاعا شديدا في أسعار الأسهم الأمريكية.

وتأجيل رفع أسعار الفائدة يصب في صالح الشركات الأمريكية، التي ما زال بإمكانها الاقتراض بأسعار منخفضة ولفترات أطول.

وأدى ذلك إلى رفع مؤشر دو جونز الأمريكي بنسبة 0.9 في المئة، أي ما يوازي 159 نقطة، ليصبح 18,008 نقطة. في حين زاد المؤشر الأكبر S&P 500 بنسبة واحد في المئة، ليصل إلى 2,096 نقطة.

ويتوقع الكثير من خبراء السوق أن يشير البنك يوم الأربعاء المقبل إلى زيادة أسعار الفائدة في يونيو/ حزيران أو سبتمبر/أيلول.

"لسنا غير صبورين"

وحذر البنك، في بيان عقب اجتماع استمر يومين في العاصمة واشنطن، من أن النمو الاقتصادي الأمريكي "ركد قليلا" منذ بداية يناير/كانون الثاني.

وأضاف المسؤولون بالبنك أنه "من المناسب" رفع سعر الفائدة عند حدوث "المزيد من التحسن في سوق العمل". وأشاروا إلى أن "هذا التغير في الفكر لا يشير إلى أن اللجنة حددت موعد الزيادة المبدئية".

وقالت رئيسة البنك، جانيت يلين، في مؤتمر صحفي عقب إصدار البيان، إن لجنة السوق الفيدرالي المفتوح "لا تريد البت" في زيادة سعر الفائدة. لكن كل التحركات "تعتمد على تقييم اللجنة للمعلومات الواردة".

وأضافت: "إزالة كلمة الصبر من البيان لا تعني أننا سنكون غير صبورين".

تأجيل الانطلاق

وينادي عدد من رجال الاقتصاد بتأجيل زيادة معدل الفائدة للمزيد من الوقت، بسبب البيانات الاقتصادية غير المبشرة، مثل انخفاض المبيعات والشهية الاستهلاكية.

ويقول الخبير الاقتصادي، وارد مكارثي: "البنك الفيدرالي ليس في عجلة. وفي الوضع الراهن، يبقى موعد الانطلاق غير محدد، ويعتمد على بيانات التضخم. البيان اتجه إلى تجنب استخدام كلمة "الصبر"، لكن لجنة السوق الفيدرالي المفتوح أشارت إلى أن التوجيهات المقدمة تتناسب مع التوجيهات السابقة".

وأضاف: "أزيلت كلمة الصبر (من البيان)، لكن روحها ما زالت حاضرة".

المزيد حول هذه القصة