التوظيف في بريطانيا يصل لمستويات غير مسبوقة

مصدر الصورة Getty
Image caption لا يزال ثبات إنتاجية العمال في المملكة المتحدة يمثل مصدر قلق للاقتصاد

يعتزم أرباب العمل في المملكة المتحدة الاستمرار في توظيف مزيد من العاملين، لكن لا تزال هناك مخاوف بشأن فشل البلاد في رفع الإنتاجية، حسب تقرير اتجاهات الأعمال الصادر أخيرا عن مؤسسة "بي دي أو" المعنية بالتوظيف وتطوير الأعمال.

وقال التقرير إن مؤشر التوظيف وصل إلى 113.0 خلال شهر مارس/آذار.

وكان هذا تقريبا نفس الرقم في فبراير/ شباط، وأعلى بكثير من مستوى الـ 100 الذي يشير إلى نمو أعلى من الاتجاه على المدى الطويل.

وأشار التقرير إلى أن الشركات ستواصل على الأرجح إيجاد فرص عمل جديدة.

وأضاف: "رغبة الشركات البريطانية في التوظيف وصلت لمستويات قياسية، وتجاوزت الأرقام الحالية مثيلاتها أيام فترة الازدهار في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة."

وتراجعت البطالة في المملكة المتحدة لتصل إلى 1.86 مليون شخص خلال الأشهر الثلاثة حتى يناير/كانون الثاني، بعد أن حصل 102 ألف شخص على عمل، ليصل معدل البطالة إلى 5.7 في المئة، وفقا للأرقام الرسمية.

وأظهر مؤشر التفاؤل في التقرير أن الثقة في قطاع الأعمال ظلت أعلى بكثير من مستوى الـ 100.

ومع ذلك، سلط المؤشر الضوء على ثبات مستوى إنتاج العمال البريطانيين في الساعة، وهي حالة "فريدة في نوعها بين الاقتصادات المتقدمة".

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن الإنتاجية لم تزد منذ عام 2007، وهو شيء لم يسبق له مثيل في فترة ما بعد الحرب.

وعبر اقتصاديون عن دهشتهم من هذا الضعف، الذي وصفه صندوق النقد الدولي بأنه خطر كبير على النمو.

وقال بيتر هيمينغتون، مساهم في مؤسسة "بي دي أو"، إن استمرار ضعف إنتاجية العمل في المملكة المتحدة يسبب قلقا كبيرا.

وأضاف: "بالرغم من قوة نمو العمالة في السنوات الأخيرة، فإن الكثير من هذا تحقق في فرص عمل بدوام جزئي."

وأردف: "الإنتاجية تحدد الازدهار والرفاهية في نهاية المطاف، لذلك فهي مجال حيوي يجب علينا معالجته، كما يتعين على واضعي السياسات من جميع الاتجاهات أن يجدوا حلا لهذا اللغز."

المزيد حول هذه القصة