الخليج يشهد ارتفاعا لأسواق الأسهم مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والأرباح

مصدر الصورة Getty
Image caption يستمر صعود الأسهم الخليجية باستمرار صعود أسعار النفط للاعتماد عليه كمصدر رئيس للدخل

أغلقت أغلب أسواق الأسهم الخليجية تعاملاتها لهذا الأسبوع على ارتفاع مدفوعة بعدة عوامل أهمها ارتفاع أسعار النفط وتقارير الأرباح ربع السنوية التي صدرت عن شركات كبرى في مؤشرات البورصات الخليجية.

يأتي الصعود الذي حققته البورصات الخليجية هذاالأسبوع وسط تذبذب مرتفع ساد التعاملات بسبب استمرار الاضطرابات في المنطقة ممثلة في أزمة اليمن التي لم تتمكن "عاصفة الحزم"، التي تقودها السعودية، من حسم الأمور فيها بعد.

ومن المتوقع أن يستمر الزخم الذي يدفع أسهم الخليج في الاتجاه الصاعد على مدار الأسبوع المقبل، مع توقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط.

ويرى محللون أن العقود الآجلة للنفط سوف تواصل الارتفاع عقب إغلاق تعاملاتها في الاتجاه الصاعد للأسبوع الخامس على التوالي.

ويؤيد توقعات الارتفاع عدة عوامل من أبرزها تراجع إنتاج الولايات المتحدة من النفط، والمخاوف ذات الصلة بالقتال الدائر في اليمن، والتوقعات بارتفاع معدل الطلب على النفط الخام.

ارتفاع الطلب على النفط

كانت الوكالة الدولية للطاقة قد نشرت مراجعة لتوقعات الطلب على النفط أفادت بأن "الطلب على النفط في طريقه إلى الارتفاع في القريب العاجل"، ما أسهم في الدفعة تلقاها الخام الأسود في الأسواق لترتفع الأسعار إلى أعلى المستويات في شهرين هذا الأسبوع.

وقالت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) إن توقعات الطلب العالمي على النفط المنتج من قبل الدول الأعضاء في المنظمة، خلال العام الجاري ارتفعت إلى 29.3 مليون برميل يومياً، بـ 100 ألف برميل يومياً مقابل التوقعات الصادرة الشهر الماضي."

في المقابل، توقعت المنظمة تباطؤ نمو إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري خلال الأشهر القادمة.

كان النفط قد بدأ أسبوع التداول عند مستوى 51.47 دولار للبرميل ليستقر وقت إغلاق تعاملات الأسبوع يوم الجمعة عند 55.99 دولار، ما يشير إلى ارتفاع يفوق أربعة دولارات أو بنسبة 9.6 في المئة.

الأسهم السعودية

أغلقت الأسهم السعودية تعاملات هذا الأسبوع على ارتفاع بـ 0.96 في المئة ليسجل مؤشر تاسي 9251 محققا تداولات بلغ حجمها 9.024 مليار ريال سعودي.

وجاء قطاع السياحة في المرتبة الأولى بين الرابحين في البورصة السعودية، إذ حقق ارتفاعا بنسبة 2.43 في المئة.

ومن المعروف أن السعودية وجهة للسياحة الدينية إذ يقصدها 1.6 مليار مسلم حول العالم لزيارة الحرمين الشريفين سواء لأداء العمرة أو لأداء فريضة الحج.

ومن المتوقع أن تواصل الأسهم السعودية الارتفاع مدعومة بارتفاع أسعار النفط، وتراجع التوقعات بتدخل بري في اليمن.

وتدعم أخبار محلية أسواق الأسهم، منها إعلان عدد من الشركات الكبرى في مؤشر تاسي، مؤشر الأسهم السعودية، توزيع أرباح على حاملي الأسهم الأسبوع المقبل مثل البنك الأهلي التجاري، والمتقدمة للبتروكيماويات، وبنك الرياض، والمواساة للخدمات الطبية.

أسهم دبي

كانت أسهم دبي هي الأعلى ارتفاعا هذا الأسبوع بين أسواق الأسهم الخليجية، إذ أغلق المؤشر العام لبورصة دبي على 3.5 في المئة.

مصدر الصورة Getty
Image caption كان قطاع العقارات من أكثر المشاركين في دفع الأسهم نحو الصعود هذا الأسبوع

وتصدر قطاع العقارات في المؤشر المركز الأول بين الرابحين هذا الأسبوع بعد تلقي أنباء عن إعادة انتخاب محمد العبار رئيسا لمجلس إدارة "إعمار" العقارية، ما أدى إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 9.4 في المئة مع ارتفاع أسهم أرابتك بواقع 4.6 في المئة.

كما ارتفع حجم تعاملات المؤشر القطري بواقع 50.0 في المئة ليصل إلى 2.144 مليار ريال إماراتي.

ومن المتوقع أن يستمر صعود أسهم دبي اعتمادا على ارتفاع أسعار النفط المتوقع استمراره على مدار الأسبوع المقبل.

إضافة إلى ذلك، هناك الدعم الذي قد يتلقاه المؤشر من موافقة أرامكس على توزيع أرباح بنسبة 14.0 في المئة ومناقشة قرارات توزيع أرباح من شركات كبرى بالمؤشر مثل أرابتك التي تناقش توزيع أرباح بنسبة 5.00 في المئة والاتحاد العقارية التي تناقش الأسبوع المقبل توزيع أرباح وأسهم منحة بقيمة إجمالية 8.00 في المئة.

أسواق الكويت

ارتفعت مؤشرات السوق الكويتي بنهاية تعاملات الأسبوع مدعومة بانتعاش أسعار النفط والتفاؤل حيال أرباح الشركات في الربع الأول من العام الجاري، بالإضافة إلى استمرار عمليات شراء تكتيكية (تتضمن شراء الأسهم منخفضة القيمة وبيعها وقت الصعود) للأسهم الكويتية.

وكان مؤشر الكويت قد أغلق تعاملات الأسبوع على صعود بنسبة 0.5 في المئة ليسجل 6295.75 نقطة.

ويُتوقع استمرار صعود أسهم الكويت طالما استمر ارتفاع أسعار النفط علاوة على الدعم المتوقع لأسواق الأسهم الكويتية من تقارير الأرباح ربع السنوية، إذ أعلنت شركات كبرى بالكويت مناقشة توزيع أرباح على حاملي الأسهم الأسبوع المقبل في اجتماعات مجالس الإدارة.

الأسهم القطرية

سارت الأسهم القطرية على خُطى نظيراتها بدول الخليج لتحقق صعودا بنسبة 0.38 في المئة ليغلق التعاملات عند مستوى 11936 نقطة.

وبلغ حجم تعاملات الأسهم القطرية 420.539 مليار ريال قطرى.

جني الأرباح

ومع التوقعات بارتفاع الأسهم الخليجية على مدار الأسبوع المقبل، يظل سوق دبي فقط بين الأسهم الخليجية عرضة للهبوط حال جنوح المستثمرين إلى الاستفادة من الارتفاع الكبير الذي حققه المؤشر العام لبورصة دبي.

وهناك احتمال إلى أن تشهد سوق دبي للأسهم عمليات جني أرباح حال تركيز المتداولين على صفقات البيع التماسا لتحقيق مكاسب على مدار الأيام الأولى من أسبوع التداول المقبل.

المزيد حول هذه القصة