تراجع اقتصاد روسيا في الربع الأول مع تفاقم الأزمات

مصدر الصورة Getty
Image caption هوى الروبل بصورة مفاجئة بنسبة 30 في المئة أمام الدولار الأمريكي خلال العام الماضي

انكمش الاقتصاد الروسي في الربع الأول من عام 2015 بسبب هبوط أسعار النفط وضعف الإنفاق والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وتراجع الاقتصاد بنسبة 1.9 في المئة في الفترة بين يناير/ كانون الثاني ومارس/ آذار مقارنة بالعام الماضي، حسبما ذكرت وكالة الإحصاء الروسية.

يأتي هذا مقارنة بالنمو السنوي 0.4 في الربع السابق.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، إن الحكومة تتوقع أن يبدأ الاقتصاد الروسي في النمو مرة أخرى العام المقبل.

لكن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يقول إنه يتوقع أن ينكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 4.5 في المئة في عام 2015 وبنسبة 1.8 في عام 2016.

وتعرض اقتصاد البلاد لأضرار بالغة بسبب تهاوي أسعار النفط، العنصر الأساسي في صادرات روسيا، العام الماضي، بالإضافة إلى العقوبات الغربية التي فرضتها الدول الغربية على موسكو بسبب الأزمة في أوكرانيا.

"مؤلم"

ويقول نيل شيرينغ الخبير الاقتصادي في الأسواق الناشئة الرئيسية في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" للأبحاث "أفضل ما يمكن قوله بشأن البيانات الصادرة من روسيا عن إجمالي الناتج المحلي للربع الأول هو أن البلاد تجنبت انهيارا مباشرا، وأنها، بدلا من ذلك، على أعتاب مرحلة الركود."

وكان رئيس الوزراء الروسي، دميتري ميدفيديف، قد توقع في وقت سابق انخفاضا بنسبة 2 في المئة في الربع الأول من عام 2015.

وقال كريغ بوثام الخبير الاقتصادي في الأسواق الناشئة بمؤسسة شرودرز إنه "على الرغم من أنه جاء أفضل من المتوقع، إلا أن هذا مازال يعد تراجعا مؤلما لأي اقتصاد."

وأضاف بوثام "المزيد من الانكماش يبدو أمرا لا مفر منه، نظرا للتأثير المتأخر للسياسة النقدية والتشديد النقدي حاليا."

وفي الوقت نفسه، وسع البنك المركزي الروسي نطاق تدابيره لمواجهة الأزمات بهدف مساعدة البنوك التي تضررت من انخفاض قيمة الروبل والعقوبات في أوكرانيا.

وبدأ البنك تنفيذ التدابير في ديسمبر/ كانون الأول. وكان البنك قد قرر في بداية الأمر إنهاءها في يوليو/ تموز الماضي. لكن في الوضع القائم، لن يفعل ذلك حتى أكتوبر/ تشرين الأول.

وهوت قيمة الروبل بصورة مفاجئة بنسبة 30 في المئة أمام الدولار الأمريكي خلال فترة الـ 52 أسبوعا الماضية.

وتضررت معدلات الإنفاق في روسيا من جراء ضعف العملة وارتفاع مستويات التضخم.

ويقول شيرينغ "تكبد المستهلكون على وجه الخصوص العبء الأكبر من مشاكل الاقتصاد، بانخفاض في الأجور بنسبة 8.4 في المئة مقارنة بالربع الأول من العام الماضي."

المزيد حول هذه القصة